عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 10-09-2022, 10:41 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,555
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (142)
أ. محمد خير رمضان يوسف





القوةُ والأمانة صفتانِ مهمَّتان،
بل أساسيتان،
وخاصةً فيمن يعملُ عند آخرين.
والقوةُ تعني القدرةَ والاستطاعة،

ويدخلُ فيها الحذقُ والإتقانُ والخبرةُ والجودةُ في الأداء،
فلا معنَى للقدرةِ وحدها بدونِ تطبيق،
والأمانةُ هي التزامُ الصدقِ والاستقامةِ والإخلاصِ في العمل.

وفي القرآنِ الكريمِ على لسانِ ابنةِ شعيبٍ عن موسى عليه السلام:
﴿ يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ سورة القصص: 26.

من لطفِ الله وقدرهِ أنه إذا أرادَ أمرًا لكَ فيه خير،
ولكنك تتوجَّسُ منه خيفةً ولا تحبه،
يسَّرَ لك جوانبه،
وهيَّأ لكَ مداخله،
حتى تدخلَ فيه وقد أدركتَ غوره،
ولمستَ خيره،
وسهلَ عليكَ ممارسته.

ألا تعجبُ من قومِ نوحٍ وقد خبَروا صدقه،
ولكنهم كفروا به وتمادوا في كفرهم،
على الرغمِ من انصرامِ أجيالٍ منهم (950 سنة) وهو بينهم،
ولم يجرِّبوا عليه كذبًا أو خيانةً أو انحرافًا في سلوكه،
وهم مصرُّون على الكفر؟

إنها التربيةُ والوصيةُ المتتالية،
حيثُ كان الآباءُ والأجدادُ يوصون أبناءهم وأحفادهم بأن لا يؤمنوا بنبوَّةِ نوح،
ويقولون لهم إنه مجنون.

وكان الجيلُ الأصغر يتلقَّى هذه الوصيةَ من أقربِ الناسِ إليهم،
فيثقون بهم أكثرَ من ثقتهم بنوح،
وينشأون بذلك على الكفرِ ولا يدَعونه،
فالتربيةُ والتعليمُ أخطرُ وأهمُّ شيءٍ في الحياة.

يقولُ ربُّنا سبحانهُ وتعالَى:
﴿ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [سورة الروم: 53]
أي: أنت لا تُسمِعُ إلاّ الذين فتحوا قلوبَهم للإيمان،
وصدَّقوا بأن القرآنَ من عندِ الله،
فهؤلاءِ هم الذين يَسمعونَ حقًّا ما تَتلو عليهم وما تُرشِدُهم إليه؛
لأنهم مسلمونَ مخلصون في إيمانِهم،
منقادون للحقّ.


الأنفاسُ الأخيرةُ لا تحدِّدُ آخرَ محطةٍ في حياتِكَ الدنيا فقط،
بل تحدِّدُ أيضًا مصيركَ الآتي،
إلى منطقةِ سلامٍ أم إلى منطقةِ خطر.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 23.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 22.56 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.71%)]