
10-09-2022, 10:40 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,601
الدولة :
|
|
رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله
كلمات في الطريق (141)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• إن الحدودَ التي حدَّها الله لعباده،
من حظرٍ وإباحة،
في عقيدةٍ وعبادة،
وفي معاملةٍ وسلوك،
هي مثلُ السدودِ التي على الأرض،
لتسدَّ أمرًا،
أو تمنعَ خطرًا،
فلا يطغى أمرٌ على أمر،
ولا نظامٌ على آخر.
ومثلُ الأبوابِ التي تُفتَحُ أو تُغلَقُ عند اللزوم،
ومثلُ الشوارعِ والطرقاتِ التي تكونُ مفتوحةً عادةً للعبور،
ولكنها قد تُغلَقُ لترميمٍ أو لأسبابٍ أمنية،
فمن سلكها وقعَ في حُفَرٍ أو قُبِضَ عليه؛
لأنه خالفَ ولم يلتزمْ بالتعليمات،
فمن قال بعدمِ حرمةِ شيء،
فكأنما يقولُ بعدمِ أهميةِ السدود،
وعدمِ لزومها،
وعدمِ لزومِ غلقِ الأبوابِ والشوارعِ والطرقِ وما إليها،
وهي لا بدَّ منها في حينها،
فالمنعُ والسماحُ سمةٌ في حياةِ الإنسانِ وتعاملهِ مع الأشياءِ والناس،
وبمصطلحِ الشرع: الحلالُ والحرامُ لا بدَّ منهما في حياةِ البشر.
• أمزجةُ الناسِ وتأثرهم في الحياةِ ومدى تحملهم الأمورَ تختلف،
فإذا رأيتَ صورًا ومناظرَ تشوِّشُ عليك فكركَ وتخرِّبُ أعصابك،
فتجنَّبها.
• لو كان استئناسُ الناسِ بشيءٍ واحدٍ لضاقت عليهم الدنيا،
ولكن كلٌّ يستأنسُ بما وهبهُ الله من هواية،
إضافًة إلى رغباتٍ عامةٍ واهتماماتٍ مختلفة،
كحبِّ المالِ والأسرةِ والخضرة.
• متى يقولُ المرء: ﴿ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً ﴾؟
يقولُ ذلك عندما يعرفُ مصيرَهُ إلى النار،
ويدركُ أن أصدقاءَهُ حرَّفوا أفكارهُ في الدنيا،
ثم خذلوهُ وتركوهُ يعاني آلامَ العذابِ في النارِ يومَ القيامة.
يقولُ ذلك يومَ لا ينفعُ هذا الكلام؛
لأن كلَّ شيءٍ قد انتهى،
فهذا يومُ الحسابِ والجزاء،
فهل من معتبرٍ قبلَ أن يأتي ذلك اليوم؟
• وعدَ نبيُّ الله موسى ربَّهُ ألاّ يكونَ ﴿ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ ﴾،
كما في الآيةِ (17) من سورةِ القصص،
يعني ألاّ يكونَ قوةً لهم،
ولا مدافعًا عنهم.
والمجرمُ هو كلُّ ظالم،
وكلُّ من لم يكنْ على نهجِ الحقّ،
فكلُّ كافرٍ ظالم؛
لأن الظلمَ يعني تجاوزَ الحقّ.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|