كلمات في الطريق (140)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• يا بني،
اقرأ القرآنَ وافهمه،
ليكونَ ميزانًا لكَ تزنُ به كلامَ الناس،
فما وافقَهُ أخذتَ به،
وما لم يكنْ تركته،
فإذا لم تفهمِ القرآنَ لم تعرفْ ما وافقَهُ وما خالفه.
• من كان عميقَ الإيمانِ حمدَ الله تعالَى أنْ خلقَهُ عبدًا له،
ودعاهُ سبحانهُ أن يكونَ أهلاً لهذه العبادة،
وأن يُعينهُ على ذلك.
ومن كان (سطحيًّا) في إيمانهِ لم يفهمْ هذا الكلام،
ولم يتفكرْ فيه.
• للفردِ المسلمِ قيمة،
ولرأيهِ وزن؛
لأنه منضوٍ تحت مظلةِ الإسلام،
وقد عرفَ حدوده،
وحلالهُ من حرامه؛
ولذلك قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
"استفتِ قلبك".
ولا يقالُ مثلُ هذا للكافر؛
لأن قلبهُ مظلم،
فيه الكفرُ والشركُ والباطل،
فلا يُستفتَى.
• إذا خاصمكَ فاجرٌ فأنتَ في مأزق،
إنْ لم تردَّ عليه فكأنكَ المهان،
وإن رددتَ عليه زادت خصومته،
ولكلِّ موقفٍ ظرفه،
والحكمةُ شعارُ المؤمن،
والحِلمُ رائده،
والظلمُ يرفضه.
• الأكلُ الكثيرُ يملأ معدتك،
ويدغدغُ أمعاءك،
ليرفِّهَ شخصيتك،
ويطلبُ من حواسِّكَ وأعصابِكَ أن تشاركها في فرحتها ورفاهيتها،
وهذا ما يُبعدُكَ عن الحكمةِ وإصابتها والاشتغالِ بها،
فجسمُكَ كلهُ صارَ مسخَّرًا للطعام،
من الاهتمامِ به والتلذُّذِ بآثاره،
وسيطلبُ منكَ المزيد،
حتى تكونَ عبدًا له.