كلمات في الطريق (137)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• "الهاشتاغ" له مدلولٌ عربيٌّ أخذَ به المكتبيون والمشتغلون بنظمِ المعلوماتِ في البلادِ العربية،
وهو "رؤوس الموضوعات"،
وقد صدرتْ كتبٌ بهذا العنوان،
وتحتوي على ألفاظٍ ومصطلحاتٍ موجزةٍ معبِّرة،
تدلُّ على معانٍ وموضوعاتٍ ومسائلَ وعلومٍ وفنونٍ عديدة،
قديمةٍ وحديثة،
وهي بالآلاف،
ويمكنُ أن يستخدمَ الكتّابُ والإعلاميون هذا المصطلحَ بدلَ كلمةِ "الهاشتاغ" الثقيلةِ على اللسان،
المدوِّخةِ للمخّ،
وأن يستعملوا المصطلحاتِ الجاهزةَ في كتبِ "رؤوسِ الموضوعات" ليُثروا بها الساحةَ الإعلاميةَ وقنواتِ التواصلِ الاجتماعي.
• الحكوماتُ تركزُ على العلماءِ والدعاة،
أما العامةُ في نظرهم فلا شيء؛
لأن حركتهم بحركةِ العلماء،
وهم قوةٌ كبيرة،
وحرارةٌ تموجُ في جسدِ المجتمعِ إذا حرَّكهم الدعاةُ والمفكرون المصلحون،
وهؤلاء معرَّضون دائمًا للاستجوابِ والتهديدِ والتعذيبِ والاغتيال،
وهم في محنةٍ كبيرةٍ في بلادٍ يسودها الظلمُ والطغيان،
وبعضهم لا يتحمَّلُ هذا الضغطَ فيهربون إلى بلادٍ أخرى،
أو يسكتون،
أو يدَعون مبادئهم إلى حين.
•كُذِّبت رسلٌ من قبل،
وكُذِّبَ العلماءُ المخلَصون وأُوذوا على مدَى قرون،
وثبتَ الكثيرُ منهم،
ومنهم من آثرَ السلامةَ في الحياةِ الدنيا فسكت،
مع اعتقادِ ما هو حقّ،
ومنهم من ضعفَ فلم يقلْ خيرًا ولا شرًّا،
وآخرون لم يثبتوا،
بل انقلبوا على أعقابهم،
فانحرفوا وركنوا إلى الظالمين،
وما زالوا على هذه الأحوال.
اللهم ثبِّتنا على الحق،
واجعلنا من أهلِ العزم.
• شنَّعَ الله على النصارَى القائلين بألوهيةِ المسيح،
وبعضهم يزيدُ فيقولُ بألوهيةِ مريم (المريميون)،
بأنهما كانا يتغوَّطان،
فهل يليقُ بالإلهِ أن يتغوَّط؟
وانظرْ إلى أدبِ القرآنِ الكريمِ في ذلك،
حيثُ وردَ في الآيةِ (75) من سورةِ المائدةِ قولهُ تعالى:
﴿ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ﴾
فالذي يأكلُ يجبُ أن يتغوَّط.