كلمات في الطريق (136)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• من أحسَّ بدنوِّ أجله،
لمرضٍ لم يتعافَ منه،
أو لرؤيا مخيفةٍ رآها،
خارتْ قُواه،
وفقدَ لذَّاته،
وخوَت نفسه،
وتعلَّقت عينهُ بالسماء،
وهو يردِّدُ ويقول: هل سأنجو؟
• من فتحَ عينيهِ على الخنا والفجور،
خاضَ فيه،
واستلقَى في زرائبه،
ولم يعرفْ نعمةَ الإيمانِ والاطمئنان،
إلا أن يتداركهُ ربُّهُ برحمته،
فيُسمعَهُ كلمةً مؤثِّرةً من داعية،
ويُلقيها في رُوعه،
فيهتدي بها،
ثم يستهدي بهدي الصالحين.
• كثيرٌ من الآباءِ يعلمون أن أسلوبَ الأمِّ أنجعُ من أساليبهم في التربيةِ والتفاهمِ مع الأبناء،
وأنه لا صبرَ لهم على ذلك كثيرًا،
وإذا زادَ الأمرُ غضبوا وربما هدَّدوا،
ولكنهم أصحابُ كلامٍ ونظرياتٍ وأوامر!
والأمهاتُ للواقعِ والممارسةِ العملية.
وشتّان بين الأمرين!
• هناك مسابقاتٌ أثيرةٌ عن أعمال خفيَّةٍ لا يُعلَنُ عنها؛
لأنها سرٌّ بين العبدِ وربِّه،
وجوائزها عند الله،
لا يعلمُ قيمتها إلا هو،
وتكونُ غالبًا في وقتِ السحَر،
وربما في مجتمعِ الناس،
ولكن عند الطبقاتِ الضعيفةِ والمهملة،
وأصحابها يتسابقون في طاعةِ الله سبحانه وتعالَى والاجتهادِ في نيلِ رضاه،
بإخباتٍ وخشوعٍ وعبادةٍ خالصةٍ لا يراهم فيها أحد،
أو بتقديمِ خدماتٍ وأعمالٍ وصدقاتٍ خيرية لا يعرفها أحدٌ كذلك،
سوى الفقراءِ والمظلومين والمنكوبين،
ولا يرون أنهم عبدوا الله حقَّ عبادته،
ولا شكروهُ كما ينبغي،
وهم يدعونهُ سبحانهُ أن يتقبَّلَ منهم ما وفَّقهم إليه من أعمالِ البرّ،
وأن يوفِّقهم للأفضلِ دائمًا.
• أنت تقرأ عنوانَ الكتابِ في ثوان،
وتقرأ مقدِّمتَهُ وفصولَهُ في دقائق،
وتطَّلعُ على محتواهُ في ساعاتٍ أو أيام،
ولا تعرفُ كم بقي معه المؤلفُ وبذلَ فيه من الفكرِ والجهد،
من شهورٍ أو سنوات.