كلمات في الطريق (134)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• نادَى منادي الموتِ أنْ هلمُّوا إلى القبور،
فإنها جسركم الذي لا بدَّ منه للعبورِ إلى القيامة،
فقال بعضهم: نحن جاهزون،
وقال آخرون: لا نريدُ الموت،
ولا نريدُ القبور،
نريدُ أن نستمتعَ بالحياةِ أكثرَ وأكثر.
قال المنادي:
الموتُ نهايةُ كلِّ البشر،
والقبرُ آخرُ بيتٍ يسكنونَهُ في الحياةِ الدنيا،
مَن أرادَ ومَن لم يُرد.
• مصطلحُ "الوجود" هو لمن كان حيًّا،
بجسدهِ وروحه،
أما الجسدُ وحدَهُ فلا يقالُ إن صاحبَهُ موجود،
وإذا قيلَ فما فائدته؟
إلا أن يكونَ استعمالهُ في ثلاجةِ الموتَى!
ويقالُ مجازًا لمن لا ينفعُ في شيء: لا حياةَ لمن تنادي،
يعني ولو كان شخصهُ ماثلاً أمامك،
فإنه لا نفعَ منه،
فكأنه لا حياةَ له،
وكأنهُ غيرُ موجود.
• الشبابُ لا يعرفون قيمةَ المالِ كما ينبغي،
لأنهم يحصِّلون مبالغهم بغيرِ تعبٍ من عند والدِيهم،
فإذا كبروا قليلاً واستقلُّوا،
ولسعتهم الحاجة،
وذاقوا شيئًا من مرارةِ الفقر،
عرفوا قيمةَ المال،
وقيمةَ والدِيهم.
• الصديقُ المخلصُ هو الذي لا يقومُ بأمرٍ في غيابِ صديقهِ إلا إذا علمَ رضاهُ بذلك،
ولا يمدُّ يدَهُ إلى متاعهِ إلا بعد أن يستأذنَ منه،
أو يكونُ موجودًا عنده،
أو يعلمُ رضاهُ كذلك.
ولا حرجَ على الصديقِ في أشياءَ خفيفةٍ أخرى يفعلها،
كأنْ يأكلَ من طعامِ صديقهِ ولو لم يكنْ موجودًا في بيته..
• إذا شكرتَ الله فإن الفائدةَ تعودُ إليك؛
لأنه سبحانهُ يؤجركَ على ذكرِكَ ويزيدُكَ من فضله،
ولا ينفعهُ شكرك،
فلا يزيدُ ذلك من مُلكه.
وإذا كفرتَ بنعمتهِ فالمضرَّةُ تعودُ عليك؛
لأنك آثم،
ولا يضرُّ اللهَ كفرُكَ ولا كفرُ العالمين.