عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 10-09-2022, 10:35 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,462
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (133)
أ. محمد خير رمضان يوسف

يا بني،
أراكَ تفهمُ مني أمورًا بسرعة،
وأخرى أجهدُ نفسي معكَ فلا تتقبلها،
ولا تتفاعلُ معها،
فلعلك وضعتَ حاجزًا أمامَ عقلكَ لئلا تسمعَ ما سبقتْ لك نظرةٌ فيه،
وإن عليك أن تفتحَ ذهنكَ وتتقبَّلَ النصيحة،
فإنه خيرٌ لك.

يا بني،
وددتُ لو ملأتُ صفحاتِ الحياةِ وجداولها نصائحَ لك،
وعندما أراكَ جادًا تأخذُ بها،
أو ببعضها،
ينشرحُ الصدرُ مني وينفتحُ القلب،
وأعلمُ أني أقطفُ ثمارًا زرعتها،
أنبتها الله بفضلهِ ورعايته.

تكثرُ الشياطين في مواطنِ الحرامِ والإفكِ والخيانة،
وتوقِعُ العداواتِ بين الناس،
وتحضُّهم على السُّكرِ والزنا والقتل،
وعلى القمارِ والسرقةِ وأكلِ الحرام..
﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ
وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾؟
سورة المائدة: 91.

للميتِ أمنية،
هل تعرفُ ما هي؟
إنك تستطيعُ أن تحققها لنفسِكَ قبل أن تصيرَ إلى حاله.
إنه يريدُ أن يرجعَ إلى الحياة،
ويحيا كما أنتَ حيّ،
ولكن لا بقصدِ التمتعِ بالملذّاتِ ورؤيةِ الأهلِ والأصدقاء،
بل ليعملَ أعمالاً طيبةً تنوِّرُ عليه قبره،
وترفعَ قدرهُ وتسعدهُ في اليومِ الآخر،
وليُقلعَ عن أعمالٍ سيئةٍ أثقلت ظهره،
وينجوَ بذلك من نيرانِ الآخرة.

في أرضِ المحشر،
وفي ساعةِ الحساب،
يتذكَّرُ الإنسانُ ثلاثةَ أصنافٍ من الناس:
والديه، وأصدقاءه، وقادته؛
لأنهم كانوا يشكِّلون أسبابًا رئيسيةً في تربيتهِ واتجاههِ الفكري وسلوكهِ في الحياة،
ومن ثمَّ كانت هدايتهُ أو انحرافه،
ويعني: إلى الجنةِ أو إلى النار.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.34 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]