كلمات في الطريق (132)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• استرْ على أخيكَ ما رأيتَ عليه من انحراف،
بدلَ أن تغتابَهُ أو تفضحه،
عظهُ برفق،
وذكِّرهُ وأنتَ مشفقٌ عليه،
فلعلهُ يفكرُ بينه وبين نفسه،
ويعودُ إلى رشده،
ويُقلعُ عمّا كان عليه من سوءٍ وفحشاء.
• من غباءِ بعضِ الناسِ وقصرِ نظرهم،
أن أحدهم إذا (فلتَ) من مصيبةٍ ظنَّ أنه لن يعودَ إليها!
بينما هي إشارات ونُذرٌ من ربِّ العالمين لعباده،
ليعلموا أن لهم ربًّا،
هو الذي يمتحنهم،
فيُحِلُّ بهم المصائب،
وينجِّيهم أيضًا.
• إلى القابضين على الجمر ،
في بعضِ بلادِ الغرب أو تحت سطوةِ الطغيان،
صبركم وعزمُكم من إيمانكم،
فاثبتوا،
واضربوا المثلَ بالتعاملِ الطيبِ مع الناس،
وأبرزوا جمالَ الإسلامِ في شمائلِ أخلاقكم،
فإنكم أبناءُ هذا الدينِ العظيم،
ودعاتهُ وحُماته.
• لقد شنَّعَ الله على الكافرين والمشركين بأنهم يتَّبعون الظنّ،
من ذلك قولهُ تعالى:
﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ ﴾ [سورة النجم: 23]
والظنُّ هو الأمرُ غيرُ المتحقَّقُ منه،
يعني أنه اعتقادٌ واهمٌ لا يترقَّى إلى درجةِ اليقين،
وبما أنهم اتَّبعوا الظنِّ فقد جعلوا الهوى منهجًا في البحثِ والمعتقَد،
ونتيجةُ الظنِّ والهوَى بطبيعةِ الحالِ هي الضلال:
﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [سورة الأنعام: 119]،
ويكونُ هذا النهجُ بعيدًا عن الحق:
﴿ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا ﴾ [سورة النجم: 28].
وحذَّرَ الله المسلمين من هذه الطريق،
وبيَّن لهم أن بعضَ ما يُتَّبَعُ من الظنِّ إثم؛
لأنه خلافُ الحقِّ المراد،
وخلافُ نهجِ الإسلامِ في البحثِ والتحرِّي وطلبِ الحق:
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ﴾
[سورة الحجرات: 12].
• من وظائفِ الشيطانِ الكبيرة،
ووسائلهِ الخبيثة،
أنه يحسِّنُ القبيح،
ويقبِّحُ الحسن،
ولا يزالُ يلبِّسُ بهما على الإنسانِ حتى يصدِّقه!
فاتخذْ دينَ الله ميزانًا لمعرفةِ الحلالِ والحرام،
والمعروفِ والمنكر،
والجمالِ والقبح،
حتى لا يلتبسَ عليك أمر،
ولا يجدَ الشيطانُ طريقًا إليك.