عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 09-09-2022, 05:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,275
الدولة : Egypt
افتراضي رد: عرض كتاب: الإسلام في شعر حمام للدكتور طاهر عبداللطيف عوض

وَنَحْسَبُ زِينَةَ الدُّنْيَا بَشِيرًا

بِمَا نَهْوَى فَنُخْطِئُ فِي الْحِسَابِ





جـ - من سمات الإسلام:

في مبحث الوَحْدة والإخاء في الإسلام، نجد "حمامًا" يشحذ الهِمَم بشِعْره، ويملأ النُّفوس بنعمة الاتِّحاد والإخاء، بل إنَّه يعلنها صريحةً بأنه لن تقوم للإسلام وأمَّتِه قائمةٌ إلاَّ بالإخاء والمُؤالفة، ويؤكِّد أنَّ ما يجمع المسلمين عقيدتُهم، لا قوميَّة وهمية، أو عنصرية عِرقيَّة، ويركِّز "حمامٌ" على حقيقة أنَّ عدوَّ الداخل أخطَرُ على الإسلام من عدوِّ الخارج، وأنَّ اهتمام المسلمين بِدُنياهم وتَقاعسهم وركونهم يحول دون عزِّ الإسلام وعودةِ مجْدِه؛ يقول "حمام":



يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ عُودُوا إِخْوَةً

يَرْجِعْ إِلَيْنَا العِزُّ وَالسُّلْطَانُ



مَاذَا يُؤَلِّفُ بَيْنَنَا وَيَلُمُّنَا

إِنْ لَمْ يُؤَلِّفْ بَيْنَنَا القُرْآنُ



وَرِسَالَةٌ قُدْسِيَّةٌ وَمَسَاجِدٌ

وَمَنَابِرٌ وَمَآذِنٌ وَأَذَانُ
♦♦♦♦





وَمَجَازِرُ الأْعَدَاءِ فِي أَوْطَانِنَا

لاَ الشِّيبُ سَالِمَةٌ وَلاَ الشُّبَانُ



وَمِنَ الْمَصَائِبِ أَنْ يَكُونَ لِخَصْمِنَا

مِنْ بَيْنِنَا الأَجْنَادُ وَالأَعْوَانُ



وَيَقُولُ مِنَّا قَائِلٌ: نَفْسِي، وَمَنْ

أَحْنُو عَلَيْهِ وَبَعْدِيَ الطُّوفَانُ



يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ عُودُوا إِخْوَةً

يَرْجِعْ إِلَيْنَا العِزُّ وَالسُّلْطَانُ



حُوطُوا بِسُورِ إِخَائِكُمْ بُنْيَانَنَا

أَوْ لاَ فَلَنْ يَبْقَى لَنَا بُنْيَانُ






أمَّا مفهوم العلم عند "حمام"، فهو العمل والتَّقوى، وبذلك فهو أوسَعُ شمولاً وأكثر اتِّساعًا؛ فعِلمٌ بدون عمل لا جدوى منه، وعلمٌ بدون تَقْوى تخريب وبَغْي في الأرض؛ يقول "حمام":



وَالعِلْمُ إِنْ زَانَهُ الإِيمَانُ فَهْوَ سَنًا

وَإِنْ يَشُبْهُ جُحُودٌ فَهْوَ ظَلْمَاءُ



مَا أَرْغَبَ النَّاسَ فِي عِلْمٍ صِنَاعَتُهُ

بُغْضٌ وَبَغْيٌ وَتَخْرِيبٌ وَإِفْنَاءُ



مَا أَزْهَدَ النَّاسَ فِي عِلْمٍ بِضَاعَتُهُ

حُبٌّ وَقُرْبَى وَإِصْلاَحٌ وَإِنْشَاءُ




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.84 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.21 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]