عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 04-09-2022, 01:14 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,601
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شعر صالح الشاعر.. قراءة نقدية




أأنت مثلي جريحٌ؟

أفيك مثلُ كُلومي؟




ظننتُ أنَّك حِبِّي

وصاحبي.. ونديمي




لكنْ بدأتَ تُوَلِّي

وتختفي في الغيومِ




وغبتَ عنِّي طويلاً

تركتني في جحيمِ




تركتني في ظلامٍ

بلا صديقٍ حميمِ




فهل مللتَ شكائي

من لوعتي وغمومي؟




أم قد ظننت كلامي

خرافة المحمومِ؟






إن الشعراء باختلاف مشاربهم وأفكارهم وأطروحاتهم وتطلُّعاتهم أجمعوا على شيء واحد هو الوطن، وحب الوطن، فكان الحنين إلى الأوطان وذِكْر الديار قاسمًا مشتركًا بين الشعراء والأدباء، والشعر العربي حافلٌ بقصائدَ عديدة حفلَت أبياتها الشعرية بحبِّ الوطن والحنين إلى الديار والأرض، والمتأمل لشعر صالح الشاعر يجد حبَّ مصر يَسري بين شرايينه وينبض به قلبُه وقلمُه؛ فها هو يقول:

والشمس قالت:

إنَّ هذا الشرق لن يبقى كما هوَ

مرتعًا للأغبياءْ

قد كنتُ أطلع سابقًا من مشرفي

كي أحميَ الغربيَّ من بردِ الشتاءْ

والآن سوف ترون معجزةً

وسوف ترونَ

كيف أدير ظهري للوراءْ

من مغربي سأعود أشرقُ

كي أعيد لحِلفيَ المهزومِ قربان الوفاءْ



إن الشمس التي يتحدث عنها الشاعر هي رمز (مصر)، التي قلَّ نورها بعدما كان ينير للعرب طريقهم، كالشمس يحجبها غيمٌ عابر، لكنها سرعان ما تعود لتنير للناس حياتهم، وهو رغم ذلك ينتقدها إلى حدِّ الجلد أحيانًا، فيقول منفعِلاً في (أسئلة حائرة):

لماذا صار في وطني

لكُلِّ معربِدٍ مرتعْ؟

لماذا صار في قومي

لكُلِّ مخادِعٍ مطمعْ؟



إن الشاعر لا ينسى أبدًا عروبته الأصيلة، حتى وإن كتم القهرُ والاستبداد إظهارَ هذه العروبة فإنَّ الشاعر يَدلِف إليها عن طريق الرمز، فيتحدث عن فلسطين في: وغدًا أنتِ من الأحرار:



طلبوكِ بليْلٍ ونهارِ

وعَدُوكِ بذلٍّ ومرارِ




التهمة أنَّكِ ماضيةٌ

في البحر بعكس التيَّارِ




في رأسكِ ثائرُ بركانٍ

وبه عقلٌ كالإعصارِ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.26 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 17.63 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]