
02-09-2022, 09:45 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,230
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
حديث: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم...) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد وسعيد بن عبد الرحمن واللفظ له قالا حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فو الله ما حلفت بها بعد ذاكراً ولا آثراً)]. فيه بيان أن عمر رضي الله عنه التزم واستسلم وانقاد، وهو مثلما تقدم.
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد وسعيد بن عبد الرحمن].
محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ المكي ثقة، أخرج حديثه النسائي، وابن ماجه.
وسعيد بن عبد الرحمن بن حسان، ثقة أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[عن سفيان].
سفيان بن عيينة المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري عن سالم عن أبيه].
الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين الهاديين المهديين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
حديث: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم...) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد حدثنا محمد وهو ابن حرب عن الزبيدي عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه أخبره عن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فو الله ما حلفت بها بعد ذاكراً ولا آثراً)].ثم أورد النسائي حديث عمر من طريق أخرى وهو مثلما تقدم.
قوله: [أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد].
هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن محمد وهو ابن حرب].
هو ابن حرب الحمصي، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزبيدي].
هو محمد بن الوليد الزبيدي الحمصي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر].
وقد مر ذكر هؤلاء الأربعة.
الحلف بالأمهات
شرح حديث: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحلف بالأمهات.أخبرنا أبو بكر بن علي حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون)].
أورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الحلف بالأمهات، والمقصود: أنه كما يمنع الحلف بالآباء كذلك يمنع الحلف بالأمهات، وإنما ذكر الآباء والأمهات؛ لأنهم أقرب الناس للإنسان، ولقوة صلتهم بهم، ولأنهم سبب وجودهم، ولتمكنهم منهم، فكانوا يحلفون بآبائهم وهذه عادة قريش كما جاء في الحديث، فنهوا عن الحلف بالآباء والأمهات، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه فيه النهي عن الحلف بالآباء والأمهات.
قال لا تحلفوا بالآباء ولا الأمهات ولا بالأنداد) الأنداد: هي الأصنام التي كانوا يحلفون بها في الجاهلية، فيقول: واللات والعزى، غير ذلك من الأصنام التي كانوا يعظمونها ويحلفون بها، ومن المعلوم أنهم لما دخلوا في الإسلام منعوا، وجاء التنصيص على الأشياء التي كانت موجودة عندهم، والتي كانوا ألفوها واعتادوها.
(ولا تحلفوا إلا بالله) لما ذكر النهي عن الأمور الثلاثة أتى بجملة تشملها وتشمل غيرها، قال: (لا تحلفوا إلا بالله) أي: الثلاثة التي هي الآباء والأمهات والأصنام وغيرها كلها لا يحلف به، بل الحلف يجب أن يكون مقصوراً على الله وحده لا شريك له، (ولا تحلفوا إلا بالله)، وإذا حلفتم بالله (لا تحلفوا إلا وأنتم صادقون)، أيضاً الحلف إذا حصل بالله لا يكون على كذب، بل يكون على صدق، فهو فيه قصر الحلف على أن يكون بالله، وقصر الحلف بالله على أن يكون بالصدق، لا بالكذب.
والحلف بغير الله عز وجل شرك، والحلف بالله عز وجل توحيد، وقد جاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (لأن أحلف بالله كاذباً، أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً)؛ لأن الحلف بالله توحيد، وكونه يكذب، فالكذب معصية، والحلف بغير الله شرك، والشرك يجب الحذر منه، وكونه حلف بغير الله وهو صادق، أي: الصدق وإن كان مطلوباً إلا أن المطلوب هو ترك الشرك والابتعاد عنه، فالحلف بالله وإن كان الإنسان كاذباً، أهون من الحلف بغير الله صادقاً؛ لأن حسنة التوحيد وإن كان فيها معصية الكذب، أهون من سيئة الشرك وإن كان فيها طاعة الصدق.
تراجم رجال إسناد حديث: (لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم...)
قوله: [أخبرنا أبو بكر بن علي].هو أحمد بن علي المروزي ثقة، أخرج له النسائي وحده.
[عن عبيد الله بن معاذ].
هو عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، ثقة، أخرج حديثه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[عن أبيه].
هو معاذ بن معاذ العنبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عوف].
هو عوف بن أبي جميلة الأعرابي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن سيرين].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
وقد مر ذكره.
الحلف بملة سوى الإسلام
شرح حديث: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحلف بملة سوى الإسلامأخبرنا قتيبة حدثنا ابن أبي عدي عن خالد ح وأخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع حدثنا يزيد حدثنا خالد عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال. قال قتيبة في حديثه: متعمداً. وقال يزيد: كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله به في نار جهنم)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الحلف بملة سوى الإسلام، يعني: أنه أكد الشيء بانتسابه إلى دين غير دين الإسلام بأن قال: هو يهودي إن فعل كذا وكذا، أو نصراني إن فعل كذا وكذا، أو ما إلى ذلك، أي: أن معناه يعظم الشيء بانتسابه إلى ذلك الدين، وإضافة نفسه إلى ذلك الدين.
أورد النسائي حديث ثابت بن الضحاك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال) يعني: أنه يكون من أهل ذلك الدين، وهذا فيه تفصيل لأهل العلم، يقول: (من حلف بملة سوى الإسلام) أي: راضياً معظماً لهذا الدين ومستحسناً له، فإنه كما قال، أما إذا كان لا يقصد ذلك وإنما قصد استبعاد أن يحصل منه ذلك الشيء الذي أراده، فإنه لا يكون كافراً بذلك، لكن لا يجوز له أن يأتي بهذه الألفاظ الخبيثة والقبيحة التي هي كونه يحلف بملة سوى الإسلام، ويضيف نفسه إلى ملة سوى الإسلام.
(ومن قتل نفسه بشيء عذبه الله تعالى به يوم القيامة) من قتل نفسه بسم، فإنه يتحساه في نار جهنم، ومن رمى نفسه من شاهق، فإنه يهوي في جهنم، وجاء في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك وأنه يعذب بذلك الشيء الذي قتل نفسه به يوم القيامة.
تراجم رجال إسناد حديث: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال...)
قوله: [أخبرنا قتيبة عن ابن أبي عدي].مر ذكره.
[عن ابن أبي عدي].
هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد].
هو خالد بن مهران الحذاء ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإنما لقب الحذاء؛ لأنه كان يجالس الحذائين، وليس منسوباً إلى بيع الأحذية ولا صناعتها، ولكن كان يأتي إلى الحذائين ويجلس عندهم، فقيل له: الحذاء، وهي مما يقولون عنه: نسبة إلى غير ما يسبق إلى الذهن، والذي يسبق إلى الذهن أن الحذاء هو الأحذية الذي يصنع.
[ح وأخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع].
ثم أتى بـ(ح) وهي تحول من إسناد إلى إسناد، فقال:ح وأخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، والترمذي، والنسائي.
[عن يزيد].
هو ابن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد].
هو خالد الحذاء وقد مر ذكره.
[عن أبي قلابة].
هو عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة كثير الإرسال، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ثابت بن الضحاك].
رضي الله عنه وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
حديث: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال...) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني محمود بن خالد حدثنا الوليد حدثنا أبو عمرو عن يحيى أنه حدثه قال: حدثني أبو قلابة قال: حدثني ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (من حلف بملة سوى الإسلام كاذباً فهو كما قال، ومن قتل نفسه بشيء عذب به في الآخرة)].أورد النسائي حديث ثابت بن الضحاك من طريق أخرى، وهو مثلما تقدم.
قوله: [أخبرني محمود بن خالد].
هو محمود بن خالد الدمشقي ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن الوليد].
هو الوليد بن مسلم ثقة، كثير التدليس والتسوية، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي عمرو].
هو أبو عمرو الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو، ثقة، فقيه الشام ومحدثها، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك].
وقد مر ذكرهما.
الحلف بالبراءة من الإسلام
شرح حديث: (من قال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذباً فهو كما قال...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحلف بالبراءة من الإسلام.أخبرنا الحسين بن حريث حدثنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذباً فهو كما قال، وإن كان صادقاً لم يعد إلى الإسلام سالماً)].
أورد النسائي: الحلف بالبراءة من الإسلام، أورد النسائي فيه حديث بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذباً..).
لما ذكر النسائي في الترجمة السابقة: الحلف بملة سوى الإسلام يعني كون الإنسان يضيف نفسه إلى دين غير دين الإسلام إن حصل كذا وكذا، ذكر هنا عكس ذلك وهو: أنه ينص على براءته من الإسلام، أي: أنه يقول في حلفه: أنا بريء من الإسلام إن حصل كذا وكذا، قال: (فإن كان كاذباً فهو كما قال) يعني: مثلما تقدم.
(وإن كان صادقاً لم يعد إلى الإسلام سالماً) يعني أنه لا بد له من نقص وخلل إذا عاد.
تراجم رجال إسناد حديث: (من قال: إني بريء من الإسلام فإن كان كاذباً فهو كما قال...)
قوله: [أخبرنا الحسين بن حريث].هو الحسين بن حريث المروزي ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن الفضل بن موسى عن حسين بن واقد].
الفضل بن موسى مر ذكره، والحسين بن واقد المروزي ثقة له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عبد الله بن بريدة].
هو عبد الله بن بريدة بن الحصيب المروزي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه]
هو بريدة بن الحصيب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
الحلف بالكعبة
شرح حديث: (... فأمرهم النبي إن أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [الحلف بالكعبة.أخبرنا يوسف بن عيسى حدثنا الفضل بن موسى حدثنا مسعر عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة امرأة من جهينة رضي الله عنها: (أن يهودياً أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنكم تنددون وإنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة، ويقولون: ما شاء الله ثم شئت)].
ثم أورد النسائي: الحلف بالكعبة، أي: أنه لا يجوز؛ لأنها مخلوقة، والحلف بالمخلوق لا يجوز، لكن الإنسان الذي عود نفسه أن يحلف بمخلوق وله تعظيم، فعليه أن يضيف إليه كلمة رب قبل ذلك المخلوق فالإنسان إذا كان يحلف بالكعبة يأتي بكلمة رب قبل الكعبة ويقول: ورب الكعبة، وكذلك إذا كان يحلف بالنبي يقول: ورب النبي.
أورد النسائي حديث قتيلة الجهنية أن يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (إنكم تنددون) أي: تجعلون لله أنداداً، (وتشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة)، تقولون: ما شاء الله وشئت فيجمعون بين مشيئة الله ومشيئة غيره، ويحلفون بغير الله عز وجل، يحلفون بالكعبة، قال: إنكم تنددون وتشركون، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم، أن يقولوا: ما شاء الله ثم شئت، بأن يأتوا بكلمة (ثم) التي تدل على عدم التماثل والتساوي، وأن مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله عز وجل، وكذلك أيضاً يأتون برب قبل الكعبة فيقولون: ورب الكعبة بدل والكعبة.
تراجم رجال إسناد حديث: (... فأمرهم النبي إن أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا: ورب الكعبة...)
قوله: [أخبرنا يوسف بن عيسى].هو المروزي، ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
[عن الفضل بن موسى].
مر ذكره.
[مسعر بن كدام]
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن معبد بن خالد].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن يسار].
ثقة، أخرج له أبو داود، والنسائي.
[عن قتيلة].
هي قتيلة الجهنية وهي صحابية خرج حديثها النسائي.
الأسئلة
التخرص في معرفة المحب والمبغض في لعبة العقد
السؤال: نرجو من فضيلتكم البيان والتفصيل في هذا الأمر الذي سنعرضه عليكم وهو ظاهرة قد انتشرت وللأسف الشديد بين الفتيات في المدارس بصورة ملفتة، بل ومحزنة والله المستعان وهي أن تسأل الطالبة من قبل صديقاتها عن تحديد اسم مقرب إلى نفسها أو اسم تحبه بصرف النظر عن كون هذا الاسم يخص الرجل أو المرأة، ثم تأتي بسلسال عادي وهو ما تلبسه المرأة في عنقها ويوضع على كف التي سألت بشكل حلزوني فتقوم تلك بجمع كفيها وتحريكها أو خفضها وقراءة بعض السور القصيرة عدة مرات كالفاتحة أو الإخلاص أو غيرها من السور، ثم تفتح يدها بعد الانتهاء من القراءة وترى إذا عقدت السلسلة وتشابكت مع بعضها تكون تلك التي أشارت إلى اسمها تحبها، وإذا لم تعقد كان العكس، والله المستعان.
تقول هذه: إنه والله لأمر ينفطر القلب كمداً لأجله، والمصيبة الأعظم من ذلك حين سألنا بعضهن عن سبب فعلها ذلك وبينا لها أن ذلك استهزاء بالقرآن وآياته وفيه نوع من البدع على حسب اجتهادنا، قالت متحججة بأنها تمزح وهي غير قاصدة، فما قول فضيلتكم في ذلك مع بيان حكم تلك الفعلة، وتوجيه كلمة لكل من وقعت في شراك تلك الفعلة، وجزاكم الله خيراً.الجواب: الواجب هو الالتزام بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم في كل شيء، وإذا أرادت الواحدة أو الإنسان أن يعمل شيئاً يبحث عنه أولاً هل هو سائغ أو غير سائغ، هل هو مشروع أو غير مشروع، والرجوع في ذلك إلى أهل العلم؛ لأن الله تعالى يقول: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [النحل:43]، هذا هو الواجب على كل مسلم ومسلمة أن يكون متبعاً، لا أن يكون مبتدعاً، ولا أن يكون تابعاً لمن يبتدع أو من يأتي بشيء غير صحيح، بل الواجب هو الحذر من الأمور المنكرة ومن كل شيء يشين، ومن كل أمر ليس طاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وذكر مثل هذه الأمور استهزاء أمر خطير، لا أن يكون جداً ولا أن يكون استهزاء، فكله خطير، فالواجب هو الحذر من الوقوع في أي شيء ليس طاعة لله عز وجل وطاعة لرسوله صلى الله عليه وسلم، وعلى كل إنسان سواء كان رجل أو امرأة أن يكون متبعاً، وإذا التبس عليه الأمر أو أشكل، فإنه يسأل من عنده علم ويأخذ بالحق ويحذر ما هو باطل لا يسوغ، وهذا هو الجواب على هذا السؤال وعلى غيره مما يشابهه ويماثله، القضية قضية اتباع وحذر من أمور محدثة ليس لها أساس من الدين وليس لها أصل في دين الله عز وجل.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|