كلمات في الطريق (126)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• يا بني،
كنْ فعلاً أكثرَ من كونكَ قولاً،
فقد تعبَ الناسُ وملُّوا من الكلامِ بعدما كثرَ وفاض،
وصارَ نظرهم فيما يعملون،
ويقينهم فيما يرون.
• يا بني،
أتقنِ الخطَّ وتفنَّنْ فيه،
فإنه جمالٌ وإبداع،
وهوايةٌ وذوق،
يوضِّحُ مقصودك،
ويؤنسكَ إذا كنتَ وحدك.
• يا بني،
سيارتكَ لا تفهم،
فلا تكنْ مثلها،
ولكنْ قُدها بذوقٍ وعقلٍ وحكمة،
ولا تفرِّطْ فيها ولا تهملها،
فإنها مال،
والمالُ أمانةٌ عند المسلم.
• يا بنتي،
كوني عاقلةً حكيمة،
فقد عُرفتِ النساءُ بفيضِ العاطفة،
فتفكري وتأنَّي قبل أن تتصرفي،
ولا تكنْ عاطفتكِ حجابًا أمامَ عقلك،
ولا يكنْ حبُّكِ وحنانُكِ سببًا لتفلُّتِ أولادك.
• يا بنتي،
أنتِ مَدرَسةٌ وأكبرُ من مُدرِّسة،
فأنتِ مع أولادكِ في كلِّ يومٍ وفي كلِّ ساعة،
تربينهم وتؤدِّبينهم في معظمِ تصرُّفاتهم،
وتعلِّمينهم آدابَ الإسلامِ ونظرتَهُ إلى الحياة،
قبلَ أن ينطلقوا إلى عالمٍ أرحبَ من أسرتهم الصغيرة،
فإذا أحسنتِ في تربيتكِ عرفَ أولادُكِ كيف يتصرَّفون،
وإذا كنتِ كسولةً مهملةً فقدتِ راحةَ أعزِّ أهلكِ وأحبابك،
ويصيرُ أولادكِ عبئًا وغمًّا لكِ طوالَ عمرك.