عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 31-08-2022, 03:36 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,462
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (123)
أ. محمد خير رمضان يوسف







إلى المهمومين بإطالةِ عمر الإنسان،



ومسألةِ خلوده،




لن تصلوا إلى نتيجة،



لأن الخلودَ لا يكونُ إلا بالقضاءِ على مسألةِ الموت،



والموتُ لا يُقضَى عليه إلا بإيقافِ عمرِ الإنسانِ في زمنٍ يكونُ حيًّا لا يتجاوزهُ إلى الموت،



ويلزمُ من هذا إيقافُ مسيرةِ الزمن،



ويتعلَّقُ الأمرُ بحركةِ الشمسِ والقمرِ والأرضِ في الكون...



وإذا لم يوقَفِ الزمنُ فيعني الكبرَ والمضيَّ إلى الهرم،



والهرمُ ينتظرهُ الموت.



لا بدّ.







كما أن على المهتمين بذلك أن يمنعوا انتقالَ الأمراضِ الوراثيةِ إلى الأبناء،



التي تودي بهم إلى الموت،



وتأتيهم من سلالاتِ أجدادٍ بعيدة،



وهذا فوق طاقةِ الطبِّ والكيمياءِ والأشعة؛



لأن الأمرَ يتعلَّقُ بتكوينِ النطفة.



ولعلَّ هذا القولَ يمثِّلُ رأيًا بدائيًّا عند المتخصصين،



ولكنه حقّ.







وصدق الله إذ يقول:



﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [سورة العنكبوت: 57]



وصدقَ رسولهُ الكريمُ إذ يقول:



"إن الله تعالَى لم يضعْ داءً إلا وضعَ له دواءً،



غيرَ داءٍ واحد: الهرم".







بالإيمانِ والعملِ الصالحِ تكتملُ شخصيةُ المسلم،



وبالتواصي بقولِ الحقِّ واتِّباعه،



والصبرِ على طاعةِ الله والجهادِ في سبيله.



ومن كان بعيدًا عن هذا فهو في خُسرٍ ونقصان.







يبلغُ الانحرافُ في المرءِ عندما يتلذَّذُ بقولِ الكذب،



ويضحكُ وهو يستهزئ بالناس،



ولا يعرفُ أدبًا ولا خُلقًا في التعاملِ مع الأصدقاء والجيران.







ويظنُّ هؤلاءِ وأمثالهم أن الدنيا طيفٌ يمضي،



وزمنٌ يغبر،



وما عرفوا أن الحسابَ على كلِّ قولٍ وعملٍ آت،



ولو كان ذلك قليلاً.







هل هناك من لا يحبُّ النصائح؟



نعم، بالتأكيد،



وهم كثر.







إنهم المنحرفون،



الذين يجدون سهولةً في اتباعِ الانحرافِ والباطل،



ويلقونَ صعوبةً في اتباعِ الحقِّ والالتزامِ بآثاره،



ولا يريدون من أحدٍ أن يتدخَّلَ في شؤونهم ويصرفهم عن شهواتهم.



أما قال نبيُّ الله صالحٌ للعصاةِ من قومه:



﴿ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِن لاَّ تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴾؟



[سورة الأعراف: 79].







أهلُ الباطلِ يريدون أجرًا عاليًا على باطلهم،



في مقابلِ طمسهم الحقَّ أو سكوتهم عنه؛



لإرضاءِ رؤسائهم الضالِّين،



وكبراؤهم لا يقصِّرون معهم،



فيعطونهم أكثرَ مما يستحقون،



حتى يَبقوا ساكتين،



ولا يساعدوا الشعوبَ في حقوقهم،



ولا يثيروهم عليهم.







أما قال سحرةُ فرعون لسيِّدهم:



﴿ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ﴾،



فأجابهم فرعونُ بكلِّ تأكيد:



﴿ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴾.



[سورة الشعراء: 41-42].


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 24.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 24.31 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.52%)]