كلمات في الطريق (115)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• لقد كادَ المنافقون للإسلامِ في أخطرِ المواقف،
فانسحبوا من الجيشِ الإسلامي قُبيل خوضِ القتالِ في غزوة أُحد،
وكانوا يشكِّلون ثلثه،
فما وهنَ الإسلام،
بل صارَ أقوى مما كان،
لأن النصرَ في الإخلاصِ والامتثالِ لأمر القائدِ ولو كان أهلهُ قلَّة،
وكذلك كان صحابةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
• من اختلافِ الموازين وقلبِ الحقائقِ في عصرنا،
أن يسمَّى المفسدون نجومًا،
يعني ألمعَ فئاتِ المجتمعِ وأشهرهم،
بينما هم أكثرُ من ينشرون الفاحشةَ في المجتمع،
بسلوكهم وتمثيلهم وصورهم،
وهؤلاء منبوذون عند ربِّ العباد،
فهو سبحانه يقولُ في كتابه:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾
سورة النور: 19.
• رفعَ الإسلامُ من معنوياتِ المريض،
وأبعدهُ عن درجةِ اليأسِ والقنوط،
فبيَّن فضلَ المرضِ والصبرَ عليه،
وما يكفِّرُ من الذنوبِ والمعاصي،
حتى تمنَّى بعضهم ألاّ يبرحَهُ المرض!
ثم سنَّ عيادةَ المريضِ ورغَّبَ فيها،
وحثَّ على الدعاءِ له ولمرضَى المسلمين،
ليستأنسَ المريضُ بذلك ويتقوَّى نفسيًّا،
ويعتقدَ باستجابةِ الدعاءِ له،
مما يساعدهُ على دفعِ المرضِ والشفاءِ بإذن الله.
• الطيبون يخرجون من البيتِ ويتصفحون وجوهَ الناسِ ليساعدوا الفقيرَ منهم والمحتاج،
ويدخلون الأزقَّةَ ويمرون بالبيوتِ القديمةِ ليسدُّوا عوَزهم ويقدموا لهم ما يحتاجون إليه.
والمجرمون يخرجون من بيوتهم وقد نووا شرًّا،
فيتصفَّحون وجوهَ الناسِ أيضًا ويختارون منهم من يكون صيدهم ليومهم،
لتنفيذِ وصيةٍ بقتلهِ بعد الاتفاقِ على صفقةِ مال،
أو متابعتهِ والتلصصِ وراءهُ لسلبِ مالهِ أو فعلِ أيِّ عملٍ مشينٍ به.
نفوسٌ طيبةٌ مباركةٌ عطرة،
ونفوسٌ مجرمةٌ خبيثةٌ نتنة.
اللهم إنا نسألكَ حياةً طيبةً في الدنيا وفي الآخرة،
ونعوذُ بك من شرِّ الإجرامِ وأهله،
ونعوذُ بك أن يكونَ مصيرنا مصيرهم.
• من هم الذين لا يحبون أن يغفرَ الله لهم؟
إنهم هؤلاء المقيمون على المعاصي والمنكرات،
دون أن يذكروا الله أو يستغفروه،
فيزدادون بُعدًا عنه يومًا بعد يوم،
ولو أنهم أحبوا أن يغفرَ الله لهم لاستغفروهُ وتابوا إليه،
ولكنهم لا يفعلون،
لأنهم غيرُ مبالين،
ولا يأبهون بالحسابِ والعذاب.
وعندما يأتيهم الموتُ فجأة،
يكونُ يومَ بؤسهم وشقائهم.
ولاتَ حينَ مَندم.