عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 29-08-2022, 06:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,625
الدولة : Egypt
افتراضي عمر بن عبدالعزيز والشعراء

عمر بن عبدالعزيز والشعراء


د. محمد منير الجنباز






قال الله تعالى:﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى[الأنعام: 152] (7)

لما استُخلِف عمر بن عبدالعزيز وفد عليه الشعراءُ، فأقاموا ببابه أيامًا لا يؤذَنُ لهم، فدخل عليه عدي بن أرطاة فكلَّم بهم أمير المؤمنين، فقال: يا عديُّ، ما لي وللشعراء، فقال: يا أمير المؤمنين، إن رسولَ الله قد مُدِح وأعطى، وفيه أسوة لكل مسلم، قال: مَن مدحه؟ قال: عباس بن مرداس، فكساه حُلَّة قطع بها لسانه، قال: صدقتَ، فمن بالباب؟ قال: ابنُ عمك عمر بن أبي ربيعة القرشي، قال: لا قرَّب الله قرابته، ولا حيَّا وجهه، ثم ذكر له أبياتًا، منها:
ويا ليتَ سلمى في القبور ضجيعتي
هنالك أو في جنَّة أو جهنَّم


ثم قيل له: جميل بن معمر، فقال: أليس القائل:
ألا ليتنا نحيا جميعًا وإن نمت
يوافي لدى الموتى ضريحي ضريحَها


والله لا يدخُلُ أبدًا، ثم قيل له: كُثَيِّر عزَّة، فقال: أليس هو القائل:
رهبانُ مَدْيَنَ والذين عهدتهم
يبكون مِن حذَرِ الفِراق قعودَا

لو يسمَعون كما سمعتُ حديثها
خرُّوا لعزَّة ركَّعًا وسجودَا


أبعده الله، فوالله لا يدخل أبدًا، ثم قيل له: الأحوص، فقال: لا دخَل أبدًا، وقد أفسد على رجلٍ من أهل المدينة جاريته حتى هرب بها:
الله بيني وبين سيدها
يفرُّ عني بها وأتبع


ثم منع الفرزدق ومنع الأخطل، وأذِن لجرير؛ لأنه القائل:
طرقَتْكَ صائدةُ القلوب وليس ذا
وقتَ الزيارة فارجعي بسلام


فدخل جرير وهو ينشد:
إن الذي بعَث النبي محمَّدًا
جعَل الخلافةَ في إمامٍ عادلِ


فلما مثُل بين يديه قال: يا جرير، اتَّقِ الله ولا تقُلْ إلا حقًّا، ثم أنشد:
كم باليمامة مِن شعثاءَ أرملةٍ
ومِن يتيمٍ ضعيفِ الصوت والنَّظر

ممن يعُدُّكَ تكفي فَقْدَ والده
كالفَرْخِ في العُشِّ لم يدرُجْ ولم يَطِرِ


إلى أن قال:
هذي الأراملُ قد قضيتَ حاجتها
فمَن لحاجةِ هذا الأرملِ الذَّكَر؟



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.75 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.13 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]