
29-08-2022, 06:16 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة :
|
|
رد: شرح ديوان أبي تمام للأعلم الشنتمري: نقد الدراسة وتقويمها
شرح ديوان أبي تمام للأعلم الشنتمري: نقد الدراسة وتقويمها
د. محمد نور رمضان يوسف
هذه الملاحظات بالأخطاء التي وقعت في بعض الأعداد (الأرقام) في القسم الدراسي وهي:
34و35: 474ﻫ=484ﻫ، 43: ولد سنة 252ﻫ=352ﻫ، 66: سليمان (13)=(3)، 66: عمر بن عبد العزيز الطائي (2)[32]=(1)، 120: شرح الأبيات 38-39=38 - 41.
الخاتمة:
سعى هذا البحث إلى بيان أهمية شرح ديوان أبي تمّام للأعلم الشّنتمري الذي كان مفقودًا، من خلال مِيزاته الخاصّة النادرة، ولاسيّما أنَّ الأعلم اعتمد في توثيق شعر أبي تمّام على رواية عالية ضمّت قراطيس كتبها أبو تمّام بخطّ يده.
وقد استحقَّ تحقيقُ هذا الشرح النفيس ودراستُه أن يكونا موضوعَ رسالة علميّة، وأن يَظهر مطبوعًا فيما بعد لِينهل منه أهل الشأن. لكنَّ كاتب هذا البحث وجد أنّ القسم الدراسي الذي أعدّه (المحقِّق) بين يدي هذا الشرح يحتاج إلى دراسة نقدية تقويميّة، تمثّلت في مآخذ كثيرة شملت ملاحظات مختلفة، منها:
1- ملاحظات منهجية بيَّنتِ افتقارَ الدراسة إلى كثير من قواعد منهجية البحث العلمي المطلوبة في دراسة كتب التّراث الأدبي؛ منها: خلوّ النصوص الأدبيّة واللغوية الدقيقة من الضّبط والتشكيل، وكثرةُ النقول الحرفيّة التي تجاوزت ثُلُثَي القسم الدراسي، والإخلالُ بقواعد توثيق النصوص في المتن والهامش، واضطرابُ كثيرٍ منها بسبب ما شابها من سقط وإقحام وخلط وتحريف، وإهمالُ كثير من علامات الترقيم الضروريّة...
2- ملاحظات علميّة تمثّلت في ذكر معلومات غير سديدة، وعرضِ بيانات غير دقيقة، والتوصّلِ إلى استنتاجات متعثِّرة، والخلطِ في استعمال بعض المصطلحات العلميّة الدقيقة، وإغفال ذكر بعض أهمّ الحقائق العلميّة التي تهمّ دراسة هذا الشرح؛ كإغفال التنبيه على أشعار أبي تمّام التي انفرد الأعلم بروايتها، وإهمالِ التنصيص على عشرات النقول الحرفية وغير الحرفية التي نقلها التبريزي وغيرُه من شرح الأعلم!
3- ملاحظات لغويّة، وهي كثيرة جدًّا، غصَّت بها هذه الدراسة، وأسهمت إلى حدٍّ كبير في تشويه العبارات وإفساد النّصوص وتغميض المعاني والنأي بها عن الأفهام. وقد تمثّلت هذه المآخذ اللغوية في أخطاء نحويّة ذات صِلة بعلامات الإعراب والتذكير والتأنيث والضمائر واللزوم والتعدية، وفي أخطاء إملائيّة ذات صِلة بالهمزات والألف المقصورة...، وفي أخطاء التصحيف والتحريف الكثيرةِ في الأعلام وغيرِها.
لم تتوقف أهميّةُ هذا البحث وفائدتُه على تسجيلِ الملاحظات والأخطاء المشار إليها وتحديدِها فحسب؛ بل تعدّت ذلك -ما أمكن- إلى إتْباع كلِّ خطأ بتصويبه، وإرداف كلِّ اعوجاج بالتقويم المناسب له؛ ليحقّق البحث نتائجه المرجوّة، ولِيُطابقَ المضمونُ العنوانَ المحدّد نقد الدراسة وتقويمها).
وعلى الرغم من أهميّة المآخذ التي ذكرتُها وصوّبتُها أرى أنْ أختم هذا البحث بما ختمت به صِنوه، وهو أنَّ هذا الكتاب الأندلسي النفيس: (شرح شعر أبي تمام للأعلم) لم يُنصَفْ، وينبغي ألا يُحسب في عِداد الكتب المدروسة المحقّقة، فهو يحتاج إلى دراسة جادّة وتحقيقٍ علميٍّ رصينٍ لائقينِ بالأعلم وشرحه، وطباعةٍ فنيّةٍ مُتْقَنةٍ مُدَقَّقة...لذلك أناشدُ المحقّقين المخلصين من علماء المغرب العربي أو غيرهم، الغيورين على التراث العربي السَّعيَ إلى إعادة نشره بعد مراعاة ما ذَكَرْت، وسأحاول _إن تمكّنت من الحصول على نسخة خطّية منه_ القيام بذلك بنفسي إن شاء الله، وأدعو كلَّ من يملك نسخة مخطوطة من هذا الشرح إلى أن يمكِّن العلماء المحققين منها؛ لإصدار نسخة صحيحة سليمة من هذا الشرح القيِّم. والله الموفِّق.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|