
29-08-2022, 06:15 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,473
الدولة :
|
|
رد: شرح ديوان أبي تمام للأعلم الشنتمري: نقد الدراسة وتقويمها
شرح ديوان أبي تمام للأعلم الشنتمري: نقد الدراسة وتقويمها
د. محمد نور رمضان يوسف
18- تَرْكُ الأخطاء في النصوص المنقولة -إن وجدت- من دون تصويب أو تنبيهٍ عليها، نحو ما جاء في النصوص الآتية:
♦ (1/ 3): نقلَ من (وفيات الأعيان) (2/ 12): «كان يحفظ أربع عشرة ألف أرجوزة للعرب غير القصائد والمقاطع» وصوابه: (أربعة عشر)، وهذا العدد هكذا ورد في مصدره لكنّ محقّقه د. إحسان عباس نبّه على أنه كذا وجده في المسوّدة وكتبه بخطئه حفاظًا على رسم المخطوط، فكان يجب على (المحقّق) أن ينقل للقارئ تعليق د.إحسان، أو ينبّه على ذلك بصورة أخرى. أما (المقاطع) فصوابه (المقاطيع) بالياء كما ورد في (وفيات الأعيان)، وحَذْفُ الياء تصرّف غير جائز من هذا (المحقّق).
♦ (1/ 30): نقل من كتاب (البَيان المُغْرِب) لابن عِذَارِي (3/ 193) أن شخصين يُدْعَيَان (نَعيمًا) و(عطافًا) أخوان، ونقل في الصفحة نفسها من (وفيات الأعيان): (5/ 24) أن (عطافًا) هو ابن (نعيم)، ولم يعلّق على هذا التناقض مع أنه أورد النَّصَّين في صفحة واحدة، والمصادر تشير إلى أن القول الثاني هو الصحيح؛ أي عِطَافٌ ابنٌ لِنُعَيْم[22].
♦ (1/ 66): نقل من كتاب (أبو تمام: شاعر الخليفة محمد المعتصم بالله) للدكتور عمر فروخ (122) أسماء ممدُوحي أبي تمام، وذكر منهم: (علي بن مرَّة)، و(غالب بن عبد الحميد الصَّغدي)، كذا أورد العلَّمين، وكذا هما عند د.فرّوخ، وكلاهما فيه خطأ، وصوَاب الأول (مُرّ) [23]، من دون هاء، وصواب الثاني (السَّعْدي)[24] بالسين والعين المهملتين، وليس بالصاد المهملة والغين المعجمة.
♦ (1/ 129): نقلَ في الهامش (2) من كتاب (شرح ديوان أبي تمام) للصولي (1/ 188) قولَه: «على أنَّ أبا تمام قد حُمِلَ عليه أيضًا، ونُسِبَ إليه من حيث لا يدري شعرًا لم يَقُلْهُ» بنصب (شعرًا) تبعًا لمحقّق الصولي، والصواب (شعرٌ) بالرفع؛ لأنه نائب فاعل للفعل (نُسِبَ) وهذا ظاهر بيِّن.
♦ انظر أمثلة أخرى في (1/ 34 السِّنّ المبكِّر، صوابه: السِّنّ المبكِّرة، 61 ويُروى عن غير الأصمعي، صوابه حذف العبارة لأنّها مقحمة سهوًا ،90 لا يمحي، صوابه:لا ينمحي،أو لا يُمحَى...).
19- جميع أرقام الأجزاء، وأرقام الصفحات في إحالاته في الهوامش على كتابه هذا الذي ادَّعى تحقيقه غير صحيحة؛ أي هذه الأرقام في جميع الإحالات غير موافقة لشرح الأعلم المطبوع، وهي أرقام غريبة! وليس بعيدًا أن يكون حافظ على الإحالات الموافقة لنسخته المكتوبة باليد! إنّ أخطاء إحالاته على كتابه الذي ادَّعى تحقيقه في الهوامش كثيرة جدًّا، زادت على خمسين خطًا في القسم الدراسي! منها أنَّه أحال في الهامش الأول من (1/ 51،99،100)، و(1/ 101)، و(1/ 104)، و(1/ 105)، على هذا الشرح للأعلم (2/ 109) و(2/ 109-110) و(2/ 11-123) و(4/ 763)، وكلّها خطأ، وصوابها على التوالي في هذا الشرح المطبوع هو: (1/ 142) و(1/ 142-143) و(1/ 144-159) و(2/ 431-432).. وهاكَ أرقام الصفحات التي وردت في هامش كل منها إحالة أو أكثر غير صحيحة: (1/ 106-109، 112-116، 120-124، 127-130).
يُضاف إلى ما سبق إحدى وعشرون إحالة غير صحيحة وردت في صفحتين فقط في متن فهرس موضوعات المقدّمة في (1/ 140-141)! ولولا الإطالة لذكرتُها وصوّبتها جميعًا.
20- فهرسُ موضوعات المقدّمة الذي أعدّه في آخر القسم الدراسي (1/ 140-141) مضطرب اضطرابًا شديدًا من أوجه، منها:
♦ بعض عناوين هذا الفهرس غير موافق لفظًا لما في المتن، فالعناوين: (ديوانه والشروح عليه)، و(الأعلم الشنتمري: حياته وآثاره)، و(منهج الأعلم وطريقته في الشرح والتأليف) صورتُها في المتن على الترتيب: (1/ 20): (ديوان أبي تمّام وشروحه)، و(1/ 41): (التعريف بالأعلم الشنتمري)، و(1/ 54): (طريقة الأعلم الشّنتمري في الشرح والتأليف).
♦ كثير من عناوين هذا الفهرس غير منصوص عليه لفظًا في المتن، منها العناوين: (عصره وحياته)، و(الأحوال العامة في دولة بني عبّاد)، و(كتاب تحصيل عين الذهب)، و(الأغراض الشعرية في ديوان أبي تمام وخصائص شعره)...أي هذه العناوينُ مثبتة في الفهرس لكنها غير مذكورة في متن الكتاب.
♦ كثير من العناوين المنصوص عليها في متن الكتاب لم يُصنَّف، ولم يُذكر في هذا الفهرس، من ذلك عنوان (وفاة الأعلم الشنتمري) الوارد في (1/ 53)، و(حركة التأليف في شرح [شعر] أبي تمام قبل الأعلم الشنتمري) في (1/ 92)، و(توثيق الكتاب) في (1/ 96)، و(دراسة المقدمة) في (1/ 98)، و(أهمية شرح الأعلم لديوان أبي تمام الطائي) في (1/ 135)...
♦ أحال في هذا الفهرس في تحديد مَوْضِعَيْ صُورَتَي الورقة الأولى والأخيرة من المخطوط على الصفحتين الأخيرتين من القسم الدراسي مع أنّهما مُثْبتتان في أول الكتاب قبل القسم الدراسي!.
21- إغفال توثيق كثير من مصادر القسم الدراسي ومراجعه في فهرس المصادر والمراجع في آخر الكتاب(2/ 506-512)، فلم يُورِد عناوينَها ولا بيانات نشرها، وهذا عَيب منهجي كبير. وسأورد فيما يأتي عناوين ما أغفله من هذه المصادر والمراجع في الفهرس متبوعة بأسماء مؤلّفيها مع الإحالة على موضعٍ أو أكثر من مواضع ورودها في القسم الدراسي.
♦ أبو تمام الطائي: حياته وحياة شعره لنجيب محمد البهبيتي (1/ 8، 13، 89)، إشبيلية في عهد بني عَبَّاد لابن عبّود (1/ 31)، إعجام الأعلام لمحمود مصطفى (1/ 49)، تجلّي غرر المعاني...وهو شرح الأعلم لحماسة أبي تمام، رسالة علمية، تحقيق د.محمد العبدلاوي (1/ 41-45، 49)، شرح شعر المتنبي للأعلم الشنتمري، مخطوط بمكتبة د.محمد ابن شريفة (1/ 63)، شرح حماسة أبي تمام: تجلّي غرر المعاني...للأعلم الشنتمري، تحقيق د.علي المفضَّل حمّودان (1/ 46، 47)، شرح ديوان امرئ القيس للأعلم الشنتمري، تحقيق ابن أبي شنب (1/ 61)، الصِّلة لابن بَشْكُوال، تحقيق إبراهيم الأبياري (1/ 42، 43، 46)، طبقات الشعراء لابن المعتز، تحقيق عبد الستار فرّاج (1/ 5، 9)، مرآة الجنان لليافعي (1/ 42)، المسلك السهل للإِفراني، رسالة علمية مرقونة بكلية الآداب بالرباط (1/ 97).
ثانيًا: الملاحظات العِلميّة:
وردت في القسم الدراسي من هذا الكتاب أخطاء علمية كثيرة تمثّلت في معلومات غير صحيحة، أو استنتاجات متعثِّرة، منها:
1- (1/ 1): قول (المحقق) إبراهيم نادن عن مكان ولادة أبي تمام: «ولا يختلف مترجموه في مكان ولادته بجاسم قرية من بلد الجَيْدور من أعمال دمشق»، وليس الأمرُ كما قال، بل اختلفوا، فما ذكره هو قولُ جمهور مَن ترجم لأبي تمام، لكن أبا الفرج الأصبهاني خالفهم وذكر أن مولده ومَنشأه بِمَنْبِج، قرية منها يُقال لها (جاسم)[25]. فقول (المحقِّق): «ولا يختلف مترجموه» ليس دقيقًا علميًّا.
2- (1/ 5): قوله متحدّثًا عن أبي تمام: «ووفارة [كذا] علمه وعقله جعلته رجلًا كثير الفكاهة يُدركها فيه ممدوحوه»!وليس صحيحًا أنّ وَفْرة العلم والعقل في الإنسان تجعله كثير الفكاهة.
3- (1/ 21): نقل من كتاب (أبو تمام...) للدكتور عمر فروّخ (109-111) -وأقرّه على ما قال- أن الخارْزَنْجي (ت348ﻫ) من شرّاح ديوان أبي تمام المتقدّمين، وأنَّ أكثر شرحه قاصر على التفسير اللغوي، وأن الآمدي (ت370ﻫ) يأتي بعده فيمن اعتنى بشرح شعر أبي تمام. وفي قوله نظر من وجهين: أولهما أن أكثر شرح الخَارْزَنجي ليس قاصرًا على التفسير اللغوي كما ذكر د.فروّخ تبعًا للدكتور محمد عبده عزام محقق شرح ديوان أبي تمام للتبريزي (1/ 25)، بل كان شديد الاهتمام ببيان المعنى بأسلوب أدبي متأنِّق، يظهر ذلك جليًّا من خلال ما نقل عنه التبريزي في شرح ديوان أبي تمام (1/ 125، 131، 133، 162، 186، 189، 274، 275، 334، 356، 358، 360، 435،...) وابنُ المستوفي في النظام (2/ 5، 10، 21، 23، 36، 38، 41، 52، 60...) وقد أشار إلى اهتمامه الكبير بالمعنى د.خلف رشيد نعمان محقِّق النظام (1/ 62-69). وثانيهما: أن الآمديّ ليس أوّلَ من اعتنى بشرح شعر أبي تمام بعد الخارْزَنجي بل بينهما شارحان آخران لشعره، الأول: الشارح أبو العباس وليد بن عيسى الطَّبِيخي (ت352ﻫ) [26]، والثاني: أبو علي القالي (ت356ﻫ) الذي فسَّر غريب شعره[27]، وقد يجوز أن يُضَمّ إليهما أبو منصور بن أحمد الأزهري (ت370ﻫ)، صاحب المعجم المشهور (تهذيب اللغة)، لأنه توفي في السنة التي توفي فيها الآمدي، وقد ذكر حاجي خليفة شرحه ضمن شروح ديوان أبي تمام[28]، والشروح الثلاثة لم تصل إلينا.
ونَقلَ من كتاب د.فروّخ أيضًا نَقْلَ المُقِرّ في الصفحة نفسها والصفحة التي تليها أن الذي تبع الآمدي في سلسلة المَعنِيين بشعر أبي تمام هو أبو علي المرزوقي (ت421ﻫ)، ثم أبو العلاء المعري (ت449ﻫ)، ثم الخطيب التبريزي (ت502ﻫ)، ثم ابن المستوفي الإربلي (ت637ﻫ). وهذا أيضًا فيه نظر، والصواب أنه جاء بعد الأزهري المذكور الشارحُ الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي المعروف بالخالع (ت388ﻫ)، ثم المرزوقي، ثم الشارح أبو الرَّيحان محمد بن أحمد الخوارزمي البيروني (ت440ﻫ)، ثم أبو العلاء المعرّي، ثم الشارح الأعلم الشنتمري (ت476ﻫ)، ثم محمد بن رزق الله الأموي (عاش بين القرنين الخامس والسادس الهجريين)، ثم جاء الشارح أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد بن محمد البيهقي (ت565ﻫ) [29]، ثم جاء ابن المستوفي الإربلي (ت637ﻫ).
4- (1/ 56-58): نقل من نفح الطيب للمقَّرِيّ (4/ 76-79) رسالة الأعلم التي أجاب فيها عن سؤال سلطان الأندلس المعتمد بن عبّاد له عن (المُسْهَب) أهو بفتح الهاء أم بكسرها؟ وقد أجاد الأعلم في العرض والتحليل ومناقشة أقوال اللغويين، ورجّح أن (المُسْهَب) بالفتح هو المكثِرُ من الكلام في غير صواب، وأن (المُسْهِب) بالكسر هو المكثر من الكلام المصيب، ثم ختم الأعلم رسالته بنظم السؤال والجواب في خمسةَ عشرَ بيتًا، ولم يدرِ (المحقّق) أنّ كلام الأعلم انتهى بآخر بيتٍ من الأبيات المشار إليها، فنقل بعدها تعقيب المقَّريّ المصدَّر بقوله: «قلت:...» الذي يَنْقُضُ به ما اختاره ورجّحه الأعلم، وكان الواجب أن يقتصر(المحقّق) على نقل ما قاله الأعلم.
5- (1/ 65): قوله: «وعدد القصائد التي شرح الأعلمُ الشنتمري مئة وسبع وخمسون قصيدة»، والوجه أن يقول: (وعدد القصائد والمقطوعات أو المقاطيع...)؛ لأن لأبي تمام مقاطيعَ كثيرةً شرحها الأعلم ولا تُسمَّى قصائد؛ لأنها دون سبعة أبيات، لكن (المحقّق) لم يُفَرِّق بين القصيدة والمقطوعة[30]، إذ سمّى المقطوعة قصيدة في موضعين 1/ 77،79). ومواضع مقاطيع أبي تمام في شرح الأعلم هي: (1/ 244_245، 27_274،2/ 251،317،320،379،383،396، 429_430).
6- (1/ 65) قوله: «ويتّضح من خلال تصنيف القصائد الواردة في هذا الشرح أن قصائد المدح أكثر من غيرها التي نظمت في أغراض أخرى حيث لا تتعدى نسبتُها القصيدةَ أو القصيدتان»، كذا (القصيدتان) بالرفع، والصواب (القصيدتين). وما قاله خطأ كبير، فليس صحيحًا أنَّ ما ورد في شرح الأعلم في غير المدح من شعر أبي تمام لا تتعدّى نسبتُها القصيدة أو القصيدتين، وإن كان المدحُ أكثر، فقد ورد في الرثاء وحده (13) قصيدة ومقطوعتان، صرَّح الأعلم نفسُه في رأس كلٍّ منها بأنَّها في الرثاء، وقد جاءت(11) قصيدة منها مع المقطوعتين متسلسلةً (111-123). وموضعها في شرح الأعلم: (2/ 287-334)، والقصيدتان الأُخْريان وردتا أيضًا متتابعتين (149-150) وموضعهما في شرح الأعلم: (2/ 410-413)، ومن أشعار أبي تمام في الأغراض الأخرى التي وردت في شرح الأعلم سبع قصائد وثلاث مقطوعات في الهجاء والاستبطاء (1/ 271، 480، 2/ 237، 264، 268، 419، 420، 425، 429، 431)، وست قصائد في المعاتبات (2/ 162، 231، 242، 285، 373، 376)، وثلاث قصائد وثلاث مقطوعات في الأوصاف (1/ 272، 274، 275، 276، 280)، وثلاث قصائد في الفخر (1/ 220، 231، 2/ 271). أفيصِحّ بعد كلّ هذا أن يقول هذا (المحقّق)، إن قصائد غير المدح في شرح الأعلم لا تتعدى نسبتها القصيدة أو القصيدتين؟!
7- (1/ 96): قول (المحقّق) نادن: «ليس من شكّ في أنّ أول من نبّه على وجود نسخة هذا الشرح من الباحثين المعاصرين هو أستاذنا الكبير د.محمد ابن شريفة في كتابه (أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة» المطبوع سنة (1986م). ولكن قد يكون د.علي المفضّل حمّودان سبق د.ابن شريفة في العثور على هذا الشرح، إذ أشار د.حمّودان في مقدّمة تحقيقه لشرح حماسة أبي تمام للأعلم الشنتمري (1/ 29)، أنه وصلت إلينا نسخة من هذا الشرح، وقال في الهامش(9) من (1/ 92): «وتوجد من الكتاب قطعة صغيرة في المكتبة الوطنية بتونس تحت رقم (8377) عنوانها: شرح قصائد أبي تمام، ونسخة ينقص أولها بالقرويين تحت رقم (1839)، وقد أعددتُها للنشر»، وكتاب د.حمّودان صدر سنة (1993م)، وهو وإن كان متأخّرًا من حيث الصدور عن كتاب د.ابن شريفة إلا أنه أسبق منه وأقدم؛ لأن كتاب د.حمّودان في الأصل رسالة دكتوراه نوقشت سنة (1983م)، بجامعة القاهرة على ما ذكر هو نفسه في تقديمه لشرح الأعلم للحماسة المطبوع، إلا إذا كان د.حمّودان قد أَحْدَثَ معلوماتِه سنة طباعة الكتاب، فيكون د.ابن شريفة سابقًا له في العثور على شرح الأعلم.
8- (1/ 98) و (1/ 138): ذكر (المحقق) نادن أنه قابلَ شرح الأعلم لديوان أبي تمام بشرحَي الصولي والتبريزي، وأكّد ذلك أستاذه د.ابن شريفة في تقديمه للكتاب، وقال (المحقق) في (1/ 97) من شرح الأعلم -مستندًا إلى ما قاله أستاذه د.ابن شريفة-: «ولعله كان معروفًا ومعتمدًا في الشرق كذلك، فإنه يبدو من خلال تعداد الخطيب التِّبريزي لمصادره في شرح ديوان أبي تمام أنه وقف عليه، ولم يُسمِّه»، وقول (المحقق): (ولعله)، وقوله: (يبدو) يدلان على الشك وعدم التثبّت، ويشهدان على أنه لم يقابل شرح الأعلم بشرح التبريزي البتّة؛ لأنّه لم يقف على ما يؤكِّد نقل التبريزيّ عن الأعلم. وإذا كان د.ابن شريفة معذورًا في عدم تَثبُّته من نقل التبريزي عن الأعلم؛ لأنه لم يزعم أنه قابل شرح أحدهما بالآخر-فإنه يَعْسُر إعذارُ تلميذه (المحقّق)؛ لأنه يُفترضُ أنّه أمضى مدّة غير قصيرة مع شروح شعر أبي تمام؛ ولأنه أقرَّ بمقابلة شرح الأعلم بشرح التبريزي، فكيفَ لم يظفر أو يقف على نقول التبريزي من شرح الأعلم على كثرتها؟! إنّ التبريزي نقل في كتابه (شرح ديوان أبي تمام) عشرات الجمل والعبارات بحروفها من شرح الأعلم، بل نقل التبريزي منه شروحَ أبيات كاملة من دون أن يزيد عليها حرفًا واحدًا، فعل ذلك بدءًا من القصيدة الأولى في شرحه، لكنه لم يصرّح بالنقل عن الأعلم قطّ، ولم يصدِّر التبريزي كلامه بعبارات تُشعر بالنقل، كأنْ يقول مثَلًا: (قال بعضهم) أو (جاء في بعض الشروح) أو (قال أحد الشرَّاح) أوغيرها، بل كان يُورد قول الأعلم وكأنّه هو الشارح، وقد فعل التبريزي هذا مع غيره من الشرَّاح، وسأُحيل هنا على بعض المواضع التي نقل فيها التبريزي عباراتٍ من شرح الأعلم مبتدئًا برقم الجزء فالصفحة فرقم البيت في شرح التبريزي، متبوعًا بعلامة(=) فرقم الجزء فالصفحة في شرح الأعلم:
1/ 13(9)=2/ 405، 1/ 14-15(11)= 2/ 406، 1/ 98(14)=2/ 170، 1/ 102(28)=2/ 172، 1/ 103(32)=2/ 173، 1/ 104(34) =2/ 173، 1/ 105(38)=2/ 173، 1/ 109(1)=2/ 129، 1/ 110(3)=2/ 129، 1/ 112-114(9،10،12،13،15)=2/ 130-131، 1/ 122(20)=2/ 140، 1/ 124(27)=2/ 141، 1/ 126(37)=2/ 142...)
ومن المواضع التي نقل فيها التبريزي شرحَ بيتٍ كاملٍ ولم يَزِدْ شيئًا على ما قاله الأعلم:
1/ 95(7،8)=2/ 170، 1/ 98(16)=2/ 171، 1/ 102-104(29،31،35)= 2/ 172-173، 1/ 107(43،44،45)=2/ 174، 1/ 109-110(2،5)=2/ 129، 1/ 113-114(11،14)=2/ 131، 1/ 125 (34)=2/ 141...
فهذه النقول وغيرها تَجزم بأن شرح الأعلم كان بين يدي التبريزي لكنه أغفل الإشارة إليه وإلى الشارح إغفالًا تامًّا! فأين (المحقّق) منها؟!
ونظير صنيع التبريزي ما فعله يوسف البديعي (ت1073ﻫ) في كتابه (هبة الأيّام فيما يتعلّق بأبي تمّام) الذي نقل من شرح شعر أبي تمّام للأعلم كثيرًا من دون تصريح، ولم يقف (المحقّق) نادن على هذه النقول أيضًا، وليس كتابُ البديعي من مصادره لا في الدراسة ولا في التحقيق! وسأحيل هنا على بعض مواضع نقول البديعي الحرفية بذكر الصفحة في (هبة الأيام) متبوعًا بعلامة (=) فرقم الجزء فالصفحة فرقم البيت في شرح الأعلم:
42=1/ 276(3)، 71=1/ 258(28)، 73=1/ 260(38-39)، 75=1/ 262(48)، 86=1/ 516(6-8)، 89=1/ 518(22-24)، 110=1/ 413(32)، 114=1/ 418(56)، 115=1/ 371(4-5)...
ومن المواضع التي نقل فيها باختصار أو بتصرّف يسير:
45=1/ 280(1-2)، 72=1/ 259(30-31)، 86=1/ 515(2،3،5)، 88=1/ 517(18-19،20-21)، 89=1/ 518 (25-26)، 107=1/ 410(15-16)، 111-112=1/ 414-415(36-38،42-44)...
9- (1/ 98): قولُ (المحقّق): «إن شرح الأعلم الشنتمري يقف في صفّ واحد مع الشروح الأدبية التي تتناول الدواوين الشعرية برمّتها، ولا تقتصر على بعض الجزئيات فيها كما صنع الآمدي في الموازنة، وابن سِيده (ت458ﻫ) معاصر الأعلم الشنتمري-في شرح مشكل شعر المتنبي»، وقال عن شرح الأعلم في موضع آخر (1/ 101): «ولكنه أقرب إلى شرح أبي تمام الطائي في فن المدح بينما لم ترد الأغراض الأخرى إلا بنسب ضئيلة متخلّلة هذا الغرض الأساسي». وفي كلامه نظر من وجهين: الأول أن كتاب (الموازنة) للآمدي ليس شرحًا لشعر أبي تمام حتى يُقارنَ به شرح الأعلم، وإن كان فيه تعقيب على كثير من أشعار أبي تمام، وكان الوجه أن يقارنه بكتاب الآمدي الآخر: (تفسير معاني أبيات أبي تمام)، أو (معاني شعر أبي تمام) الذي ذكره الآمديُّ نفسُه في الموازنة: 3/ 26(القسم الدراسي)، 4/ 399، 647، وذكره ونقل منه ابن المستوفي في النظام: 1/ 169(القسم الدراسي)، 245، 3/ 83، 6/ 29، 66...والثاني أن ثمّة تناقضًا بين قوله الأول الذي ضمَّ فيه شرح الأعلم إلى الشروح التي تناولت شعر أبي تمام برمّته؛ أي كلّه، وقوله الثاني الذي جعل فيه شرح الأعلم مقصورًا على تناول قصائد فن المديح مع قليل من قصائد ومقطوعات الأغراض الأخرى، والقول الثاني هو الصحيح؛ لأنّ الأعلم شرح نحو ثُلُثَي ديوان أبي تمام إذا ما قورن بديوانه بشرح التبريزي، ففي ديوان أبي تمام بشرح التبريزي (7329) بيتًا من دون المكرّر والزيادات، و(7677) بيتًا مع الزيادات، أما ديوانه بشرح الأعلم ففيه (4945) بيتًا، منها(4329) بيتًا وردت في قصائد المديح ومقطوعاته، و(616) بيتًا في سائر قصائد ومقطوعات الفنون الأخرى.
10- (1/ 99-100): قولُ نادن: «ولعلنا لا نحتاج إلى البحث في عنوان هذا الشرح، فإننا حين نقرأ قوله: (والذي خصصّه به -أعزّه الله تعالى- شعر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي بعد أن تكلّفت له قرب شرح معانيه، وتبيين أغراضه، وتقريب مراميه، وفتح مغالقه ما أرجو أنّ العالم المنصف سيُقِرّ بفضله على ما تقدّمه من الشروح المؤلَّفة فيه إن شاء [الله]-نعلمُ أن صياغة العنوان ينبغي أن تكون كالتالي: (شرح الأعلم الشنتمري لديوان أبي تمام حبيب بن أوس الطائي)». وفي قوله نظر من أوجه: أوّلها أنّه ذهب إلى أن العنوان لا يحتاج إلى بحث، ثم توصّل بسهولة إلى أن العنوان ينبغي أن يكون على ما صاغه مع أن لفظة (الديوان) التي أقحمها في العنوان لم ترد فيما نقله من مقدّمة شرح الأعلم إنما وردت لفظة (الشعر). وثانيها أن العنوان الذي توصّل إليه هاهنا وأَقَرَّه مختلفٌ عن العنوانِ المُثْبَت على الغلاف، وهو (شرح ديوان أبي تمام حبيب بن أوس الطائي لأبي الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى: الأعلم الشنتمري)! وثالثها أن هذا (المحقق) نفسَه سمّاه في (1/ 47) معدِّدًا مصنّفات الأعلم: (شرح شعر أبي تمام الطائي)، وصرّح بهذه التسمية نفسها في موضع آخر: (1/ 51). ورابعها أنَّ الناسخ ختم الشرح بقوله في آخر الكتاب (2/ 432): «تم السِّفر بتمام جميع شعر أبي تمام حبيب بن أوس الطائي شرح الأستاذ النحوي...» فذكر لفظة (شعر) ولم يذكر لفظة (ديوان). وخامسها أن الأعلم نفسَه كان يميل إلى كلمة (شعر) و(أشعار) في تسمية شروحه، وهذا ظاهر بجلاء في عناوين مصنفاته التي ذكرها (المحقّق) نفسه في (1/ 47). وسادسها أن أستاذه د.ابن شريفة كان يعبّر عنه بشرح شعر أبي تمام كلما ذكره في كتابه (أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة): (39-41)، وهذه الدلائل كلُّها ترجِّح أن العنوان الدقيق: (شرح شعر أبي تمام للأعلم الشنتمري).
11- (1/ 110، 117، 125): أنشأ (المحقق) ثلاثة جداول إحصائية لبيان مواضع الإشارات النحوية والبلاغية والروايات التي أشار إليها الأعلم في شرحه للديوان، كلُّ جدول مكوّن من عمودين، أولهما لبيان أرقام القصائد، وثانيهما لبيان أرقام الأبيات التي وردت في شرحها الإشارات المشار إليها. وقد أخطأ (المحقق) في صياغة العناوين والتعبير عنها في رأس هذه الجداول. أما عنواناه في الجدول الأول فهما: (رقم القصيدة) و(رقم البيت المشروح)، وصواب العنوان الثاني: (رقم البيت المتضمِّن شرحه الإشارة النحوية)، وأما عنواناه في الجدول الثاني فهما: (القصيدة) و(شرح البيت مكان الإشارة البلاغية ورقمه)، وصوابهما: (رقم القصيدة)، و(رقم البيت المتضمن شرحُهُ الإشارة البلاغية)؛ لأن الجدول تضمَّن أرقام الأبيات فقط وليس الشرح، أمَّا عنواناه في الجدول الثالث فهما: (القصيدة) و(شرح البيت مكان الإشارة البلاغية ورقمه)، ويُلاحظ أنه لم يغِيّر العنوان الثاني مع أنّ موضوعه قد تغيّر، وصوابهما: (رقم القصيدة) و(رقم البيت المتضمّن شرحه الإشارة إلى الروايات).
12- (1/ 136): قول (المحقّق): «وفي هذا السياق لا نُنْكِر رغبة د.[محمد] عبده عزّام في الاطلاع على شرح الأعلم الشنتمري لديوان أبي تمام الطائي عند تحقيقه لشرح الخطيب التّبريزي»، ويَرُدُّ هذا الكلام أنّ د.عزَّامًا لم يُشِر إلى ذلك في تقديمه ودراسته لشرح ديوان أبي تمّام للتبريزي، ولم يُصرّح بأنّه على علم بوجود شرح الأعلم مخطوطًا أو مفقودًا، مع أنّه تحدّث عن شروح ديوان أبي تمّام التي عثر عليها قبل التبريزي وبعده (1/ 15 وما بعدها). فكيف يكون راغبًا في الاطلاع عليه؟!
13- (1/ 138): قوله: «وأَثْبتَ هذا الناسخ اسمه بقوله: (رحم الله كاتبه عبيد ربّه) غير أني لم أتمكّن من قراءة بقيّة اسمه، فهناك فراغ مقدارُه كلمتين [كذا] بين قوله السابق، وقوله: (رحمه الله ووالديه وجميع المسلمين، والحمد لله ربّ العالمين)»، وفي قوله نظر من وجهين: أولهما أن قوله (عُبيد ربه) ليس جزءًا من اسمه على الأرجح، إنّما هو من عبارات النساخ المعروفة في آخر الكتب التي كانوا ينسخونها، يريدون بذلك التواضع واستصغار النفس، لذلك فالمطموسُ الذي ذكر أنّه لم يتمكّن من قراءته هو اسم الناسخ وليس بقية اسمه! وثانيهما أن هذا المحقق استبدل لفظ الجلالة (الله) بكلمة (ربّه) في آخر الكتاب (2/ 432) فجاءت العبارة هكذا: «رحم الله كاتبه عبيد الله...».
14- لم يُشِر (المحقق) في القسم الدراسي إلى أشعار أبي تمام التي انفرد الأعلم بروايتها مع أهمية هذا الأمر، فقد وردت في ديوان أبي تمام بشرح الأعلم مقطوعتان: (1/ 244، 245) كلٌّ منهما ثلاثة أبيات، وأربع قصائد، الأولى في (1/ 275)، وهي أرجوزة من (13) بيتًا، والثانية في (1/ 320) وهي قصيدة من (59) بيتًا، صدّرها الأعلم بقوله: «هذه القصيدة مما ثبت في رواية أبي علي، ولا تشبه عندي كلام أبي تمام، ولكنّي أفسّرها على ما بها من فُتُورِ لفظٍ وسُخف معنى»، والثالثة في (2/ 82) وهي قصيدة من (31) بيتًا، صدّرها الأعلم بقوله: «وقال يمدح الواثق بالله، وهي عندي منحولة»، والرابعة وردت في (2/ 105)، وهي قصيدة من (47) بيتًا، ولم تَرِد أيٌّ مما ذَكرتُ في ديوان أبي تمام بشرح الصولي، ولا في ديوانه وملحقِه بشرح التبريزي، ولا في (النظام) لابن المستوفي، لكن وردت خمسة أبيات من القصيدة الأخيرة في شرح مشكلات ديوان أبي تمام للمرزوقي (48).
وانفرد الأعلم برواية أبيات أخرى متفرقة لم تَرِد في شرحَي الصولي والتبريزي، انظر شرح الأعلم مع الهوامش: 1/ 132، 206، 216، 217، 218، 225، 318، 2/ 22، 49، 136، 215، 216، 217، 218، 272، 275، 336، 337، 340، 341.
ثالثًا: الملاحظات اللغويّة:
حَفَلَ القسم الدراسي من هذا الكتاب بالأخطاء اللغوية المختلفة: النحوية والإملائية وأخطاء التصحيف والتحريف الناتجة عن الضّعف والاستعجال وسوء المراجعة والمقابلة والتدقيق، ولو كانت هذه الأخطاء قليلة لأمكن عذرُ صاحبها وحَملُها على السهو، ولكن كثرتها المُفْرِطة في الشعر والنثر، والنصوصِ المنقولةِ من المصادر وغير المنقولة منها-سَدَّت باب العذر. ويطول البحث بذكر جميعها؛ لذلك سأكتفي بعرض نماذج من كلِّ نوع من هذه الأخطاء، بذكر رقم الصفحة متبوعًا بالخطأ فعلامة= فالصواب، وسأضع الأخطاء الواردة في الشعر بين قوسين( ) لتمييزها عن الواردة في النثر[31].
1- الأخطاء النحوية:
أ- في علامات الإعراب: 12: وصار فيه أوّلًا وإمام متبوعًا=وإمامًا، 39: كان غير مأمون على الدماء ولا حافظًا حرمة الأولياء=ولا حَافِظٍ، 40: ولقي الأدب والأدباء في عهده ما كانوا يلقوه في عهد أبيه=يلْقَوْنَه، 48: هناك تلاميذ آخرون للأعلم مشهورين=مشهورون، 65: لا تتعدّى نسبتها القصيدة أو القصيدتان=القصيدتين، 70: مصوِّرًا ذلك أبلغ تصويرًا=تصوير، 73: فكانت قصيدته في هذا الفن نوع من الحكم=نوعًا، 96: إذلم تكن هذه الضفة الغربية بأقلّ اهتمام وشغف بدراسة شعر أبي تمام=اهتمامًا وشغفًا، 138: فهناك فراغٌ مقداره كلمتين=كلمتان.
ب- في التذكير والتأنيث: 3: أربع عشرة ألف أرجوزة=أربعة عشر، 4: أنَّ جماعة حدَّث عن=حدّثت أو حدَّثوا، 30: سنة أربع عشر وأربعمائة=عشرة، 35: كما تُوقفنا على ميوله الأدبي=الأدبية، 38: لأن السياسة الداخلية والخارجية في الدولة الطائفية كان قائمًا على الهجومات=كانت قائمةً، 75: وقد اختصّه باثني عشرة قطعة=باثنتي، 98: الورقات الإحدى عشر=عشرة، 105: شرح أكثر من بيتٍ: اثنين، أو ثلاث، أو أكثر=ثلاثة.
ج- الضمائر: 14: إلى اصطناع المرح واللهو، وقلما يُحسنها في شعره=يُحْسِنُهما، 22 : وأظهرتْ ما اخترع نفسه من المعاني=ما اخترع هو نفسُه، 80: ننتقل إلى فن آخر من الفنون التي عني بها، وهي فن الوصف=وهو، 81: في وصفِ المطر والبرد وما يصاحبها= يصاحبهما.
د- في اللزوم والتعدية: 65: وأنهى مقدمته بالتنبيه إلى صعوبة هذا المرام=على صعوبة، 74: إصرارًا منهم ببقاء الود=على بقاء، 100: البحث على أصح الروايات=عن أصحِّ، 106: يتخلل الشرح أو يتأخرّه=يتأخّر عنه، 107: بالإحالة إلى تفاسيرها=على تفاسيرها، 136: ورفع الغموض على قارئ هذا الشعر=عن قارئ، 136: خصص مبحثًا خاصًّا عن حديثه على مصادر تحقيقه=عن مصادر.
ﻫ- أخطاء نحوية متفرِّقة: 41: والأعلم كنيته، سُمِّي بذلك لأنه كان مشقوق الشَّفة العليا=لَقَبُه، لُقِّب بذلك، 42: وأما اسمه الذي يَرِد في المصادر والمراجع فهو أبو الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى=فهو يوسف بن سليمان بن عيسى، وأما كنيته فأبو الحجّاج، 89: طلبًا سافرًا أم متواريًا=أو.
2- الأخطاء الإملائية:
أ- في همزتَي الوصل والقطع: خلط المحقّق بين همزة الوصل وهمزة القطع، فكثيرًا ما أورد همزة القطع هكذا (ا) ألفًا بلا همزة، وكأنَّها همزة وصل، من أمثلة ذلك: 2 (الانباط)، 10 احْسَن، 11 الازدي، 26 اوس، 50 وانَّهُ، 59 واتْبَعْت، 70 (وانْ تُعْتِبَ)، 77 (وَلاَعْقَبَ)، 91 (وَانْجَح)، 93 اتْبَاعِي، 94 اسْتَحِقُّ، 114 يعني انَّهُ، 120 اخَذَ، 128 اكْثَر، 131 اعْظَمُ...فهمزات القطع في كل هذه الألفاظ تستدعي رسم همزة فوق أَلِفاتها، لتُصبح هكذا: ( أ ).
ب- في همزة (ابن): أثبت المحقق كثيرًا همزة (ا)الوصل في (ابن) في المواضع التي وقعت فيها لفظة (ابن) بين عَلَمين، الثاني منهما أبو الأول خلافًا للقاعدة الإملائية المشهورة التي توجب حذف همزة الوصل منها في مثل هذا الموضع، من أمثلة هذا الخطأ في القسم الدراسي من هذا الكتاب: 1 سليمان ابن عيسى، 4 الفضل ابن الربيع، 23 محمد ابن يحيى، 31 محمد ابن إسماعيل، 34 محمد ابن عبّاد، 42 محمد ابن زكريا، 43 محمد ابن الحسن، يونس ابن عيسون، عبد الرحمان [كذا] ابن أبي زيد، 48 محمد ابن محمد، 50 إسماعيل ابن عباد، 59 عبد الملك ابن قريب الأصمعي، 75 مالك ابن طوق...وحذف همزة الوصل من (ابن) في الأمثلة السابقة كلها واجبٌ.
ومن أخطائه في هذه المسألة حذف همزة الوصل من لفظة (ابن) الواردة في أول السطر خلافًا كذلك للقاعدة الإملائية المشهورة التي توجب إثبات همزتها في هذا الموضع، من أمثلة هذا الصِّنف: 5 الحسن بن رجاء، 9 أبو بكر بن الخراساني، 48 أحمد بن محمد، 66 محمد بن يوسف، 75 عتبة بن أبي عاصم، فلفظة (ابن) في الأمثلة السابقة كلِّها وقعت في أول أحد أسطر الصفحات المشار إليها، ومع ذلك أوردها (المحقّق) بلا همزة، والصواب إثباتها.
ج- في الهمزة المتطرفة والهمزة المتوسطة: من أخطائه في رسم الهمزة المتطرفة: 1و3 طييء=طيِّئ، 35 لم تهدإ=تهدأ، 103 (جرئ)=جَرِيءٌ، 106 أن يَبتَدِأ=يَبْتَدِئ.
ومن أخطائه في رسم الهمزة المتوسطة: 2 (أَجَأيّ)=أَجَئِيّ، 108طائرُ شئومٍ=شُؤْمٍ، 114 ويبدو من هذا الباب لجوءه إلى أسلوب الاحتمال=لُجُوؤُه.
د- في الألف المقصورة والياء: رسمَ (المحقِّق) الألف المقصورة (ى) ياءً (ي) منقوطة، ورسم حرف الياء (ي) ألفًا مقصورة (ى) في كثير من الألفاظ المنتهية بأحد هذين الحرفين، وكلاهما خطأ، ومن أمثلة الصِّنف الأول: 2 (خزامي، قذي) =خَزَامَى، قَذَى، 57 (المجتبي)=المُجْتَبَى، 57 (الظبي)=الظُّبَى، 90 لا يمحي=لا يُمْحَى. ومن أمثلة الصنف الثاني: 2 (عربى [مكرر]=عَرَبيّ، 6 يعطى=يُعْطِي، 8 تلقى=تُلْقِي ، 35 ولى=وَلِيَ، 58 عشى =عَشِيَّ، 82 حلى=حَلْي.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|