كلمات في الطريق (110)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• يا بنتي،
الناسُ مخدَّرون من فتنةِ الدنيا،
مأخوذون بجمالها وزينتها،
مسلوبون من سكرتها،
غارقون في خمرتها،
فكوني يقظةً أنتِ،
ولا تغترّي بما اغترَّ به الناس،
حتى لا تُسلَبي إيمانكِ وعفافك،
وكوني دليلاً لمن أرادَ النجاة،
ونبضًا لقلوبٍ ميتة،
ومفتاحًا لعيونٍ مغلقة،
وجلاءً لنفوسٍ كاسدةٍ من زخمِ الدنيا.
• يا بنتي،
لواؤكِ التوحيدُ فلا تقلِّدي صنائعَ الكفر،
ونداءُ دينكِ إلى العفافِ وليس اللهاثَ وراءَ الموضة،
ويُظلُّكِ سماءٌ فلا تجعليهِ أرضًا،
واشكري نعمةَ ربِّكِ قبل أن تصيرَ نقمة.
• يا بني،
الحلالُ يُغني عن الحرام،
في مأكلِكَ ومَشربِكَ ولهوك،
وفي الحلالِ اللذَّةُ والعافيةُ والفائدة،
وفي الحرامِ اللذَّةُ والمضرَّةُ والخسارة،
والعاقلُ يوازنُ ويرجِّح.
• إذا لم تعرفْ نفسكَ فاعرفها من محبيكَ ومؤيديك،
فإذا عرفتهم طيبين صادقين مستقيمين من أهلِ الإيمانِ والصلاح،
فأنت مثلهم،
وإذا عرفتهم كذابين مخادعين أنانيين من أهل المصلحةِ والدنيا،
فأنت مثلهم كذلك.
• من بانَ فضلهُ تطلَّعت إليه الأنظار،
فإن كان من أهلِ الدنيا فقد أخذَ حظَّهُ من الأجرِ في الدنيا بما أوتيَ من شهرة،
ولا حظَّ له من ذلك في الآخرة،
وإن كان من أهلِ الآخرةِ فقد أوتيَ في الدنيا حسنةً وفي الآخرةِ حسنة.