كلمات في الطريق (103)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• انظر الفرقَ بين ضحكِ الشبابِ وضحكِ الشيوخ.
الشبابُ يضحكون من أعماقِ قلوبهم،
ويرفعون به أصواتهم،
فما زالوا أغرارًا على الحياة،
لم يعرفوا حقيقتها،
لم يجرِّبوها،
لم يخبروا ما وراءَ مظهرها،
لا يعلمون ما تخبِّئهُ لهم من اختبارٍ وابتلاء،
وغدٍ مجهول.
والشيوخُ يتبسَّمون،
أو يخفضون أصواتهم إذا ضحكوا.
لقد جرَّبوا الحياة،
وعرفوا أن الدنيا ليست ضحكًا،
بل هي غدَّارة،
وراءها ما وراءها،
تُصيب بعد مسرَّة،
وتُمرضُ بعد صحَّة،
وتفقرُ بعد غنى،
وتضعفُ بعد قوة،
وتحزُّ القلوبَ أحيانًا.. بلا رحمة.
إنها تُبكي.. كما تُضحك..
ولا أمانَ لمثلِ هذا..
فلا ضحكَ من الأعماق.
وما كان ضحكُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسُّمًا.
• كثيرون هم المتردِّدون في الالتزام بآدابِ الدين،
على الرغمِ من بذرةِ الإيمانِ التي تتَّقدُ في قلوبهم،
ولا يمنعهم من ذلك سوى البيئةِ التي تحيطُ بهم،
والأصدقاءِ الذين يعاشرونهم.
وسيأتي اليومُ الذي يغلبُ خيرُهم شرَّهم،
أو يطغَى شرُّهم على خيرهم،
بحسبِ زيادةِ تأرجحهم،
بين طاعةِ الرحمن،
أو طاعةِ الشيطان،
• من الحجج الواردةِ في القرآنِ الكريم،
أن الإلهَ القادرَ على خلقِ الإنسانِ من عدم،
قادرٌ على إحيائهِ بعد موته،
فهذا عدمٌ وذاكَ عدم،
والله سبحانهُ لا يُعجزهُ شيء.
﴿ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا ﴾؟
﴿ أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً ﴾؟
سورة مريم: 66 – 67.
• الجوُّ المناسبُ لكَ هو الذي تطيعُ اللهَ فيه أكثر،
والأصدقاءُ المناسبون لكَ هم الذين يذكِّرونكَ بالله،
وتشعرُ بأن إيمانكَ يزدادُ معهم،
وعملُكَ يتضاعفُ بوجودِكَ معهم.
• الراحةُ تجدِّدُ طاقتكَ بعد العملِ المرهق،
فإذا تابعتَ العملَ نقصَ الإنتاج،
أو أصابَهُ خلَل،
أو أُصبتَ أنتَ بفتور،
حتى لو كان ما تقومُ به عبادة.
وتذكَّرِ الحديثَ الشريف:
"وإن لجسدِكَ عليكَ حقًّا".