كلمات في الطريق (102)
أ. محمد خير رمضان يوسف
• إذا خرجتَ من البيتِ بدون سبب،
فكأنكَ تبحثُ عن شيءٍ يؤنسك،
ولا تجدُ ما تملأ به فراغك،
والأمةُ تبحثُ عمن يُقيلُ عثرتها،
ويداوي جراحها،
ويقوِّي ضعفها
• منهم من لا يعرفُ من الكتابِ سوى غلافه،
مثلُ الفنانين التشكيليين والمصمِّمين،
ومنهم من لا يعرفُ منه سوى عنوانهِ وفهرسه،
مثلُ المكتبيين والوراقين،
ومنهم من يهمهُ محتوياتهُ أولاً،
وهؤلاء هم العلماءُ والمثقفون.
• زعيمُ البيتِ ينبغي أن يكونَ جيدَ التدبير،
حتى لا تطغى الفوضى عليه،
حسنَ الأخلاقِ حتى لا يُبغَض،
حازمًا وظريفًا في الوقتِ نفسه،
حتى لا يُهانَ ثم لا يُمَلّ،
محبًّا حنونًا حتى يُحبَّ ويُشتاقَ لعودته،
ذا هيبةٍ ورحمة،
حتى إذا غابَ كأنه موجود بين أهلهِ وعياله،
ويعطي لهم الحريةَ - بقدرٍ - حتى لا يروا أنهم في سجن.
• إذا أحببتَ أن يسمعَ منك الناس،
فاسمعْ منهم أيضًا،
لتعرفَ ماذا يريدون،
وعلى أي شيءٍ هم قائمون،
عند ذلك تعرفُ ما الأفضلُ الذي تريدُ أن تقول؟
• ونختبركم بالمكارهِ والمصائب،
والنعيمِ والرخاء،
ونبادلُ بين هذهِ وهذه،
ابتلاءً وتمحيصًا،
لنرَى ما تُظهرونَهُ من هدايةٍ أو ضلال،
وشكرٍ أو كفر،
وسوفَ تُرجَعونَ إلينا يومَ الحساب،
لنحاسبكم على أعمالكم كلِّها.
هذا هو تفسيرُ قولهِ سبحانه:
﴿ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾
[سورة الأنبياء: 35].
الواضح في التفسير 2 /870.