عرض مشاركة واحدة
  #95  
قديم 29-08-2022, 03:04 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,555
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (93)
أ. محمد خير رمضان يوسف




المسلمُ يشدُّ أزرَ المسلم،
ويتعاونون على ما فيه نفعُ العباد،
ويصدُّون عن بعضهم كيدَ الأعداء،
ولا يرضونَ بالذلِّ والهوان،
وهكذا يربُّون الأولادَ في البيتِ والمدرسةِ وساحاتِ القتال.

القولُ اللينُ يأتي بنتيجةٍ أفضلَ في السلم،
أما في الحربِ فالهديرُ والصوتُ المجلجلُ المخيف.
وكان صوتُ القعقاعِ في المعركةِ رهيبًا،
خيرًا من ألفِ رجل!

إذا ألزمتَ خصمكَ الحجةَ تلوَ الحجةِ وهو يزدادُ عنادًا واستهزاءً بما تقول،
فاعلمْ أن الله ختمَ على قلبهِ ليزدادَ إثمًا،
فنفسهُ لا ترضَى بالإيمان،
وقلبهُ يستوحشُ النور،
ولذلك فهو يفضِّلُ الكفرَ والعصيان،
لأن قلبَهُ لا يرتاحُ إلا في الظلام،
فلا تأسَ عليه،
ودعهُ إلى غيره.

هناك كفرةٌ معاندون مشاكسون،
وأعداءٌ متربِّصون بالإسلام،
تسمعُ عنهم فجأةً أنهم صاروا مسلمين،

مثلُ بعضِ كبارِ المنصِّرين،
وكتّابٍ ومفكرين وناشطين غربيين،
من نصارى ويهود..
هؤلاء يسمعون كلمةً أو كلماتٍ من دعاةٍ مسلمين،
فتحفرُ في قلوبهم ولا تدَعهم ينامون،
وتكونُ أمامَ أعينهم حيثما كانوا أو اتجهوا،
حتى تؤديَ بهم إلى الإيمانِ بالله والإذعانِ لدينه،
ويتحوِّلون إلى دعاةٍ مؤمنين مدافعين عن الإسلامِ وداعين له،
بعد أن كانوا أعداءً يهاجمونه،
وينطقون بكلماتٍ جميلة،
ويسردون قصةَ إسلامهم وسرَّ إيمانهم بشوقٍ وتأثرٍ وحرارة،
فقد كابدوا ذلك وتفاعلوا معه إلى درجةٍ كبيرة،

ويعجبُ لهم المسلمون أنفسهم،
فيجددون بذلك إيمانهم،
ويزدادون حبًّا لدينهم وتمسكًا به.
وهذا كمثلِ سَحَرةِ موسى عليه السلام،
الذين جاؤوا ليكيدوا له ويغلبوه،
فانقلبوا إلى مؤمنين،
وخرُّوا سجَّدًا لله تعالى،
وقالوا لفرعونَ الطاغية: ﴿ إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [سورة طه: 73].

عكسُ السيرِ يعني الخطأ،

والشذوذ،
والخطر،
والفردُ والمجتمعُ يشاركُ في الردِّ والتصحيحِ والتقويم،
حتى لا ينتشرَ الخطأُ ويصبحَ الأمرُ عاديًّا،
ويسمَّى هذا في المصطلحِ الشرعي:
النهي عن المنكر.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.77 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]