الموضوع: ما هو كهفك؟
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 25-08-2022, 03:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,041
الدولة : Egypt
افتراضي ما هو كهفك؟

ما هو كهفك؟





كتبت / سمر سمير
فتية أوَوا إلى الكهف يعتزلون بدينهم الفتن، فكان لهم الكهف رحمةً من سعير الشُّبُهات ونورًا في ظلمات الفتن.
ونبيُّك يعتزل الدنيا وشهواتها، ويتعبَّد في الغار، ويتحنَّث لربِّه؛ فأكرمه الله بنور الوحي الذي بدَّد ظُلُمات الشرك والكفر، فكان له الغار نورًا، وفي طريق هجرته عليه الصلاة والسلام يحتمي بالغار فيحفظه الله من بطش المشركين وكيد الكائدين، فكان له نورًا.
وأنت لا بد لقلبك من كهف يحتمي به من حرِّ الشهوات، ويستظل فيه من شمس الشبهات، كهف يعتزل فيه قلبك الدنيا وزخارفها، يأوي فيه إلى ربِّه، يناجيه ويدعوه، يسأله ويرجوه، كهف يتنزل على قلبك فيه رحمات السكينة والطُّمَأْنينة، كهف يصيب روحك فيه برد الأنس به، فما هو كهفك؟
هل هو الذكر؟
﴿ { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } ﴾ [الرعد: 28].
هل هو قراءة القرآن؟
« «مَنْ قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ أضاء له من النورِ ما بين الجمُعَتَين» ».
هل هو الصلاة؟
« الصلاة نور ».

هل هو التدبُّر؟
﴿ {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا } ﴾ [النساء: 174].
هل هو الصدقة؟
« «الصدقَةُ بُرْهان » ».
فاخْتَرْ كهفَ قلبك الذي تأوي إليه، والتمس فيه النور قبل أن يُقال لك: ﴿ { قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا } ﴾ [الحديد: 13].
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 14.92 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 14.30 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (4.21%)]