كلمات في الطريق (78)
أ. محمد خير رمضان يوسف
شيوعُ منكرٍ بين الناسِ لا يُحلُّه،
فالمنكرُ منكر،
وقد بيَّن الإسلامُ ذلك،
وميَّزَ بين الحقِّ والباطل،
وبين الحلالِ والحرام،
وجاهدَ العلماءُ والدعاةُ لبيانِ ذلك حتى يخفَّ المنكرُ بين الناس،
ويتجنَّبهُ من كتبَ الله له الهدايةَ والتوفيق.
فالإسلامُ لا يجاري الباطل،
ولا يتابعُ الحرام،
وإنما يصحِّحُ ويغيِّرُ حتى يتوافقَ الأمرُ مع الحق،
الذي يوافقُ مرادَ الله تعالى.
••••
إذا رأيتَ الناسَ يُقبلون على أمرٍ فلا تُسرعْ إلى موافقتهم،
حتى لا تكون "إمَّعة"،
ولكن انظر:
هل ما يقومون به مباحٌ أم محظور؟
فإذا كان مباحًا فلا بأس،
وإذا كان حراماً أحجمتَ ونبَّهت.
••••
جعلَ الله تعالى أجراً كبيراً على أمورٍ سهلة،
وأخرى صعبة،
حتى لا يبقى عذرٌ لأحدٍ في طلبِ الحسنات،
فمن السهلِ ذكرُ الله تعالى،
من ذلك: "سبحانَ الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله واللهُ أكبر"،
وقراءةُ القرآن،
وخاصةً آيةَ الكرسي،
وسورةَ الإخلاص،
التي من قرأها ثلاثاً فكأنما قرأ القرآنَ كلَّه.
ومن الصعب: الصوم، والحجّ، والجهاد.
ومن أدركَ هذا وذاكَ بإخلاص،
ثقلتْ موازينه،
وكان من أهلِ اليمين.
••••
سلوكُ التعايشِ والأداءِ يختلفُ بين البشر،
كما بين أهلِ البرِّ والبحر،
وبين أهلِ الريفِ والمدينة،
وبين الخدمِ والأثرياء،
وبين الصنَّاعِ والزرَّاع.
وكذلك الأمرُ عند الحيوانات: البريةِ والبحرية،
وبينها وبين البرمائيات،
وبين هذه والتي تعيش تحت قشرةِ الأرض،
وميكروباتٍ وحشراتٍ لا تُرى في الهواء...
إنه صنعُ الله الذي أتقنَ كلَّ شيء،
ويخلقُ ما يشاءُ كما يشاء.
••••
إذا لم تتيسَّرْ لكَ أسبابُ الخير،
فاعلمْ أنك عاص،
أو ظالم،
أو هناك حقوقٌ وأماناتٌ لم تؤدِّها،
فإن الله تعالى إذا أرادَ الخيرَ لعبدٍ هيأَ له أسبابه.
••••
الوجوهُ البيضاءُ يومَ القيامةِ دليلٌ على البشارةِ ودخولِ الجنة،
والوجوهُ السوداءُ يومئذٍ دليلٌ على الكآبةِ والأسَى ودخولِ النار،
فاحرصْ على الأعمالِ الصالحة،
والزمْ طاعةَ الله تعالى،
لتكونَ من أهلِ البُشرى والسرور.