عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 23-08-2022, 07:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,575
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (76)
أ. محمد خير رمضان يوسف



قال نبيُّ الله نوحٌ لربَّهِ في استكانةٍ وخضوع:
﴿ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [سورة هود: 47]
وقلْ أنتَ مثلَهُ أيها العبد،
فهو نبيٌّ قال ذلك،
وأنتَ أَولَى بأن تقولَه.
وماذا عسى أن تقولَ غيرَ ذلك؟
أليس طلبُ المغفرةِ دعاءً؟
أوَليس الدعاءُ عبادة؟
فإذا فزتَ بالإجابة...
أليسَ الفوزُ برحمةِ الله وعفوهِ هو الفوزُ العظيم؟

• • •

قلْ مثلَ نبيِّ الله شعيب عليه السلام، ولا تحِدْ عنه:
﴿ إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاَحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ﴾ [سورة هود: 88]
أي: لا أريدُ من وراءِ تبليغِكم وإرشادِكم سوَى إصلاحِ نفوسِكم وأحوالِكم،
على قدرِ جهدي وطاقتي،
وما توفيقي في الإصابةِ والإصلاحِ إلاّ بتأييدِ اللهِ ومعونته،
عليه اعتمدتُ في جميعِ أموري،
وإليه أرجعُ وأتوب،
فلا تيسيرَ ولا فرجَ إلاّ منه،
ولا تأييدَ ولا توفيقَ إلاّ به.
(الواضح في التفسير/ محمد خير يوسف 2/601)
• • •

انظر إلى الأكابرِ ماذا يقولون إذا طُلبَ منهم العفو والصفح،
والتجاوزُ عن الخطأ،
وإن كان هذا الخطأُ كبيرًا ومؤلمًا،
قال يوسفُ عليه السلامُ لإخوتهِ في قصتهِ المعروفة،
بعد أن طلبَ منه إخوتهُ المسامحة:
﴿ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [سورة يوسف: 92]
قارنْ بين هذا،
وبين الدخلاءِ وأصحابِ الأخلاقِ المتدنِّيةِ،
ماذا يفعلون،
وكيف يتصرفون مع الإنسانِ الذي يخطئُ معهم في كلامٍ قليلٍ بل إشارة؟
.. وهذه نتيجةُ ذهابِ الأخلاقِ الإسلاميةِ وغيابِ الدين.
• • •


أليسَ الذي يخافُ ينفِّذُ الأمرَ لئلاّ ينالهُ العقاب؟
فكذلك مَن خافَ ربَّهُ نفَّذَ أمرهُ ليتَّقي عذابه:
﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [سورة النحل: 50]

أي: يسجدونَ خائفينَ وجلينَ مِن عذابِ ربِّهم ومالكِ أمرِهم،
ويفعلونَ ما يُؤمَرونَ به على الدَّوام.
فإذا كنتَ خائفًا بصدقٍ نفَّذتَ،
طائعًا أو خائفًا،
وأنتَ ترجو رحمةَ ربِّك،
وعفوهُ وغفرانه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.51 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.12%)]