كلمات في الطريق (75)
أ. محمد خير رمضان يوسف
﴿ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴾ [سورة الكهف: 54]
وقد جادلَ كثيرٌ منهم وخاصمَ حتى قال: لا إله.
فاتركِ الجدلَ ما قدرت،
إلا إذا كان دفاعًا عن الحقّ،
أو دفعًا للباطل.
وليكنْ جدالكَ بأسلوبٍ حسن،
لا غيظًا وتشفيًا.
• • •
المزاجُ لا يكون ميزانًا للحقِّ والصواب،
وعادةً ما يأتي من نظرةٍ أولية..
والحبُّ والكرهُ من المزاج،
﴿ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ﴾ [سورة البقرة: 216].
فليس هو حكَمًا في الخيرِ والشرّ،
ولا في الحقِّ والباطل،
وينبغي أن يطوَّقَ هذا المزاجُ بالعقلِ والحكمةِ بما وافقَ الشرع،
حتى لا تنتشرَ آثاره،
ويستسيغها البعضُ بدونِ تفكيرٍ وتحكيمِ رأي.
• • •
الكلامُ فيما هو قديمٌ وحديث،
أو ما سمِّيَ أصالةً ومعاصرة،
حديثٌ لا ينتهي،
وقد حسمهُ الإسلام،
فهذا وذاكَ يخضعان لميزانِ الكتابِ والسنة،
واجتهاداتِ العلماءِ الحكماء،
فما وافقَ الإسلامَ أُخذَ به،
وما خالفهُ نُبذ،
قديمًا كان أو حديثًا،
وحاضرًا أو مستقبلاً.
• • •
اللهم اجعلني عبدًا مؤمنًا صالحًا تقيًّا محسنًا،
اللهم اجعلني عبدًا حليمًا أوَّاهًا منيبًا،
اللهم اجعلني عبدًا أوَّابًا حفيظًا،
اللهم إني أسألكَ لسانًا ذاكرًا يحبِّبني إليك،
اللهم يا رحيمُ يا ودودُ أستغفركَ وأتوبُ إليك،
اللهم يا قريبُ يا مجيبُ أستغفركَ وأتوبُ إليك،
اللهم إني أسألكَ رفقةً صالحةً،
وبطانةً ناصحةً،
وأحبَّةً مخلصين،
اللهم إني أسألكَ ذرِّيةً صالحةً تزيدُ بها أجري،
وترفعُ بها درجتي في جنّاتكَ جنّاتِ النعيم،
اللهم اجعلني من أوليائكَ الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون،
وأسألكَ البشرَى في الحياةِ الدنيا وفي الآخرة،
وأسألكَ الفوزَ العظيم،
اللهم اجعلني ممن يخشونكَ بالغيب،
ويأتونكَ بقلبٍ منيب،
اللهم إني أسألكَ الجنةَ والمزيد.