عرض مشاركة واحدة
  #75  
قديم 23-08-2022, 07:24 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,511
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (73)
أ. محمد خير رمضان يوسف




من قالَ إن الهواءَ الذي تستنشقهُ يأتيكَ مجانًا فلا تصدِّقه،
إن وراءهُ ضريبةَ الحياةِ بكلِّ أتعابها وممارساتها،
أنتَ تُعطَى هواءً في مقابلِ أن تحيا،
إن الحياةَ هي أكبرُ ضريبةٍ للهواءِ الذي تختزنهُ ثم تنفثه،

والحياةُ ليستْ سهلة،
ولا رخيصة،
إنها لا تقلُّ قيمةً عن الهواء،
الذي لا تحيا بدونه!

هناكَ أمورٌ تنالها بسهولةٍ في الحياة،
وبعضها تنالها بصعوبة.
وكذلكَ الطريقُ إلى الجنة،
فيها مكارهُ وصعوبات،

وبعضها سهلة،
وخاصةً لمن نشأ على الطاعةِ منذُ الصغر،
فتصيرُ عندَهُ شيئًا كالطبعِ والعادة،
لملازمتهِ لها،
وحرصهِ عليها.

النقطةُ السوداءُ في ثوبكَ الأبيض،
إذا لم تهتمَّ بها تكثرُ وتكبر،
إما بانضمامِ أمثالها إليها،
أو بتكبيرها إذا أصابها البلل.

وكذلك الذنوبُ الصغيرة،
تكثرُ إذا انضمَّ إليها غيرها من الصغائر،
أو تكبرُ بالإصرارِ عليها وعدمِ الاستغفارِ منها.

من استيقظَ والناسُ نيام،
كان عليه إيقاظهم،
كمن وجدَ نفسَهُ بين ضُلاّلٍ وجبَ عليه دعوتهم إلى الهدَى،
ومن كان عندهُ فضلُ ماءٍ سقَى غيرهُ من العطشَى،
ومن كان عندهُ فضلُ مالٍ أطعمَ مَن حولهُ ممن لا مالَ له.

الوردةُ البيضاءُ جميلة،
وهي رمزٌ للنقاءِ والصفاء،
وعندما ترى وردةً داكنةً حمراء،
أو غامقةً زرقاء،
يعتلجُ في نفسِكَ شيءٌ آخر،
وتذهبُ في خيالاتٍ بعيدةٍ من عالمِ الجمال،
وفي إبداعِ الله في خلقه.

عن عبدالله بن عمر قال:

كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا قفلَ من الجيوشِ أو السرايا أو الحجِّ أو العمرة،
إذا أوفَى على ثنيَّةٍ أو فَدفدٍ كبَّرَ ثلاثًا، ثم قال:
"لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، آيبونَ تائبونَ عابدونَ ساجدون، لربِّنا حامدون، صدقَ اللهُ وعدَه، ونصرَ عبدَه، وهزمَ الأحزابَ وحدَه".
رواه الشيخان، واللفظ لمسلم (1344).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.32 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.70 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]