
21-08-2022, 06:19 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,473
الدولة :
|
|
رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله
كلمات في الطريق (66)
أ. محمد خير رمضان يوسف
لو فكِّرَ المرءُ بالحروبِ التي خاضها البشر،
والملايينِ الذين قُتلوا ظلمًا على طولِ التاريخ،
لأدركَ معنى قولهِ عزَّ وجلَّ في الإنسان:
ï´؟ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ï´¾ [سورة الأحزاب: 72]،
أي: كثيرُ الظلمِ لنفسهِ والإضرارِ بها،
مبالغٌ في الجهل،
كثيرُ الاعتدادِ بنفسه.
وهذا حصيلةُ استقراءٍ مِن عمله،
واستنتاجٌ عامٌّ مِن تاريخه،
ولو أطاعَ ربَّه،
والتزمَ شرعَه،
لتأدَّبَ به،
وكفَّ عن الظلمِ والشرّ،
ونالَ شرفَ التقوى والعملِ الصالح،
فأفلحَ وفازَ ونجا،
يقولُ الربُّ الكريم:
ï´؟ فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ï´¾ [سورة الأعراف: 35]
♦ ♦ ♦ ♦
ما أكثرَ الفِرقَ والأحزابَ والجماعاتِ في عصرنا،
وï´؟ كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ï´¾ [سورة الروم: 32]،
فهم مُعجَبونَ بما هم عليه،
ويظنُّ كلُّ واحدٍ منهم أنه على حقّ!
فيكونُ الحقُّ ألفًا وألفينِ وعشرةَ آلاف!
وهذا لاختلافِ عقولِ البشرِ وتنوعِ مصالحهم،
فلا يجتمعونَ بعقولهم على حقٍّ أبدًا؛
لأن الحقَّ واحد،
وليس عشرةَ آلاف،
وإنما يمكنُ اجتماعهم على كلامِ من خلقهم وخلقَ عقولهم،
وهو كتابُ الله الحقّ،
ودينهُ الإسلام،
ولا ثاني لهذا الطريقِ ولا ثالثَ له.
ï´؟ وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ï´¾ [سورة آل عمران: 85].
♦ ♦ ♦ ♦
المسلمُ إذا اعترتهُ شكوكٌ تكدِّرُ خالصَ إيمانه،
هي حالاتٌ يلزمهُ فيها إسعافٌ فكريٌّ إيمانيّ،
فما هي سوى نزغاتِ شيطانٍ ووساوسه،
فيهرعُ إلى بيتٍ من بيوتِ الله،
ويستغرقُ في ذكرِ الله والدعاءِ وتلاوةِ القرآن،
كما يُنقلُ المريضُ إلى المستشفى ليُسعَفَ بالحبوبِ أو الإبرِ أو الجراحة،
حسبَ حالته،
فإذا لم يطمئنَّ قلبهُ تردَّدَ إلى العلماءِ وسألهم،
أو الأصدقاءِ الذين هم أعلمُ منه وصارحهم،
أو قرأ كتبًا في الموضوعِ لأعلامِ الفكرِ والدعوة،
حتى يطمئنَّ قلبه،
وهي مناطقُ إسعافٍ جيدةٌ قبلَ العنايةِ المركزة،
بعنايةِ الله وتوفيقه.
♦ ♦ ♦ ♦
الانغماسُ في حياةِ اللهو والترفِ تحبِّبُ الدنيا إلى المرء،
وتُنسيهِ الموتَ والحياةَ الآخرة.
♦ ♦ ♦ ♦
إذا ابتليتَ بجليسٍ مهذارٍ في الكلام،
فافسحْ لخيالك،
ابنِ قصورًا لكَ في الهواء،
وخطِّطْ لمشاريع،
ناجحةٍ أو غيرِ ناجحة،
وتمتَّعْ بأموالٍ تربحها بدونِ مقابل!
فهذا أفضلُ من الاستماعِ إلى الكلامِ الذي لا خيرَ فيه،
بل قد يكونُ فيه لغوٌ وإثم،
وهو الغالب،
فإذا زادَ على ذلك وكان ثقيلاً،
فلكَ أن تنامَ في أحدِ تلك القصورِ التي بنيتها،
فإنه أفضلُ من أن تقومَ مريضًا من مجلسك.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|