عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 21-08-2022, 06:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,455
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كلمات في الطريق-----متجددة إن شاء الله

كلمات في الطريق (65)
أ. محمد خير رمضان يوسف



العملةُ المعمولُ بها يومَ الحسابِ هي الحسناتُ والسيِّئات،
فإذا كنتَ وضعتَ نقودكَ وجهودكَ في بنكِ الآخرة،
فتلكَ حسناتٌ يُرجَى ثوابها،
وإذا صرفتها في الربا والحيلِ والمعاصي والمؤامرات،
فتلكَ سيِّئاتٌ تُردي وتؤلمُ وتُحرق.



تعوَّذْ بالله من القلبِ القاسي،
فإنه منبعُ كلِّ شرّ،
فالقاسيةُ قلوبهم يقطعون أرزاقَ الناسِ كما يقطعون طريقهم،
ويغتصبون الأبرياءَ كما يغتصبون أموالَهم،
ويتجسَّسون على الناسِ ويُخبرون عنهم لأجلِ المال،
وهم الذين يقتلون الناسَ بغيرِ حقّ،
هم الذين يفتنون الناسَ في السجونِ ويعذِّبونهم حتى الموت..

وقد ذمَّ الله تعالى بني إسرائيلَ في طورٍ من تاريخهم لقسوةِ قلوبهم،
فقال عنهم في القرآنِ الكريم:
﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ﴾ [سورة البقرة: 24]
فكانت قساوةُ قلوبهم سببَ انحرافهم،
وسببَ مقتِ الله وغضبهِ عليهم،

اللهم إنّا نعوذُ بكَ من القلبِ القاسي،
ونعوذُ بكَ أن نكونَ ﴿ كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [سورة الحديد: 16].


فكرْ بجدِّيةٍ واستنتج:
هل أنتَ أقربُ إلى الدينِ أم إلى الدنيا؟
هل أنتَ أقربُ إلى الحقِّ أم إلى الباطل؟

وهل أنتَ مستعدٌّ للتضحيةِ بمصلحتكَ لأجلِ مصلحةِ الآخرين؟
وهل أنتَ في ذلكَ صاحبُ أقوالٍ أم أفعال؟

إن الأقربَ إلى الله،
وإن الذي يؤثِرُ الحقّ،
والذي نفسهُ مفتوحةٌ ومشرئبَّةٌ لخدمةِ الآخرين،
لهو نعمَ الرجل،
الذي يجمعُ أفضلَ الصفاتِ وأجملها.


الذين يخافون الله ويتَّقون عذابه،
هم الذين يعتبرون من آياتِ الله،
أما الجاحدون المستكبرون فيقولون: هذا "طبيعي" أو "صدفة".
قالَ الله تعالَى: ﴿ إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 6].
فمن كان فيه خيرٌ اهتدَى،
فآمنَ واتَّقى،

ومن أبَى،
فقد كابر،
وعلى نفسهِ جنَى.


أجلُّ شهرةٍ وأكرمها لكَ أن تُذكرَ في السماء،
حين يذكركَ الله في نفسه،
أو يذكركَ عند ملائكته.


فإذا ذكرتَ الله في نفسِكَ ذكركَ في نفسه،
وإذا ذكرتهُ عند الناسِ ذكركَ في ملأ خيرٍ منهم،
وهم الملائكةُ المقرَّبون.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 20.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 20.08 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]