كلمات في الطريق (63)
أ. محمد خير رمضان يوسف
الدوراتُ العلميةُ والتدريبيةُ كثيرة،
أما الدوراتُ الإسلاميةُ العمليةُ فقليلةٌ جدًّا،
وهي المهمة،
والمفيدةُ أكثر،
يتدرَّبُ فيها المسلمُ الناشئُ على أصول الأخوَّةِ والمحبَّةِ الإيمانيةِ عمليًّا،
وعلى العملِ الجادِّ والمسؤول،
وعلى الصلاةِ جماعةً باستمرار،
والاستيقاظِ باكرًا،
وعلى أعمالِ وفنونِ الكشَّافةِ بشكلٍ عام،
وخاصةً الأعمالَ التطوعية،
وعلى أساليبِ الدعوةِ عمليًا،
وآدابِ القراءةِ والاستماع،
والخطابةِ والمناظرة،
والرحلاتِ العلمية،
والمسابقاتِ النافعة،
الفكريةِ والجسدية،
وفنونِ الدفاعِ عن النفس،
وما وراءَ ذلك،
ويخالطُ الناسِ بأصنافهم وأعمارهم وميولهم وطبائعهم المختلفة،
ويكتسبُ معارفَ وصداقات.
كما يطَّلعُ ويتدرَّبُ على أصولِ الأخذِ والعطاء،
ويتعلَّمُ أصولَ التعاملَ الماليِّ و المعاملاتِ الشرعية،
وآدابها الإسلامية،
لئلا يَخدعَ أو يُخدَع،
ويزورُ مصانعَ وموانئ،
ومعارضَ واجتماعات،
وشواهدَ حضارية،
ومراكزَ علمية،
ومكتباتٍ عامةً وتجارية،
كما يطَّلعُ على تقنياتِ المعلوماتِ والاتصالاتِ المتطوِّرة،
ويلتقي بأربابِ العلمِ والفكرِ والدعوة،
ويكتسبُ بذلك علمًا ومعرفةً وخبرةً عن رؤيةٍ ويقين،
وبفكرٍ متفتِّحٍ وقلبٍ متبصِّر،
فيتنوَّر،
ويعرفُ ماذا يختار،
وكيف يشقُّ طريقهُ في الحياة،
وهو بعدُ فتى،
فينشأ رجلَ دنيا وآخرة.
وعلى مسؤولي الشبيبةِ الإسلاميةِ أن يركزوا على هذا،
ويدرسوهُ ويخطِّطوا له بحكمةٍ وعناية،
وينفِّذوه،
فإن آثارَهُ الإيجابيةَ مؤكدة،
القريبةَ والبعيدةَ المدى.