الوصية بالوقف بعد الموت
السؤال: رجل له بيت لا يملك غيره، وأوصى أن يحبس بعد موته، فهل له ذلك؟
الجواب: ليس له ذلك إذا كان وصية؛ لأنه لا يملك أن يحبس إلا ثلثه فقط؛ والرجل الذي كان له ستة أعبد وجعلهم وصية بعده، فعمل الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم قرعة، جعلهم أثلاثاً وعمل قرعة، فالذين خرجت لهم القرعة وهم اثنان، نفذت فيهم الوصية، والباقي رجع.
الوقف للأقارب الأغنياء
السؤال: هل يجوز إيقاف عقار على أقارب أغنياء فقط؟
الجواب: لا يوقف على الأغنياء؛ لأن الغني غني بماله، فكيف يوقف عليه ويزاد ماله مالاً، فالغني هو بحاجة إلى أن يوقف، وبحاجة إلى أن يتصدق، وإنما الإيقاف على الأقارب المحتاجين، وهم أولى من غيرهم، أما الأغنياء فلا يوقف عليهم، بل يوقف على الأقارب المحتاجين.
بيع أصل الوقف بعد وفاة الواقف
السؤال: هل يجوز للأقارب بعد وفاة الواقف أن يبيعوا الأصل على اتفاق منهم؟
الجواب: ليس لهم ذلك؛ لأن الأصل محبس، إنما هو المنفعة فقط، حتى الواقف نفسه لا يجوز له بيعه؛ لأنه خرج من ملكه، وهم إنما حصلت لهم منفعة الأصل، ومنفعة المحبس، وليس أصل المحبس.
الحرص والجد وعدم الهزل واللعب
السؤال: مجموعة من الشباب من طلبة العلم الحريصين يجتمعون كل أسبوع، ويلعبون الكرة بعد صلاة العشاء، هل في فعلهم هذا من عيب أو بأس؟
الجواب: والله ما دام أنهم حريصون ومجدون ومجتهدون، فليجعلوا المسألة كلها جد، ولا يجعلوا لهم نصيباً من الهزل واللعب؛ لأن هذه المدة يمكن أنها تجر وتولد وتتسع، حتى يطغى اللعب على الجد، فالإنسان عليه أن يعود نفسه الجد ولا يعودها اللعب.
كلام أهل العلم على اللعب بالكرة
السؤال: هل تحفظون عن بعض أهل العلم كلاماً في حكم لعب الكرة؟
الجواب: كان شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمة الله عليه شديداً على الكرة وعلى اللعب بها، ويكره ذلك ويمقته، ويذم اللعب بها، وما رأيت أشد منه على هذه الألعاب، وقال: إن هذه هي التي فتنت الناس وضيعتهم، وجعلت الكثير من الشباب مفتونين بها، فهو من أشد من عرفت ذماً وعيباً لها.
الهدي على من حج من أهل مكة
السؤال: هل على أهل مكة هدي؟
الجواب: إذا حج متمتعاً فما عليه هدي، أهل مكة ليس عليهم هدي، فالمتمتع والقارن من أهل مكة ما عليه هدي.
الصدقة للفاسق من الأقارب
السؤال: الصدقة على الأقارب، الذين عندهم ذنوب ومعاصي، وما تقولون فيها؟
الجواب: إذا كنت ترى فيهم أموراً منكرة، أو أن فيهم فسقاً، وأن إعطاء القريب الصدقة تعينه بها على فسقه، فلا تفعل، وأما إذا كان إحسانك إليه سبباً في هدايته، وسبباً في تركه لما هو فيه من الأمر المنكر، فهذا مقصد طيب إذا كان سيترتب عليه فائدة، أما إذا لم يترتب عليه فائدة، فكونك تعطي الصدقة للقريب المحتاج الذي لا يرى منه فسوق، هذا أولى.
التهاون في صلاة الجماعة
السؤال: ما حكم من يتهاون بصلاة الجماعة؟
الجواب: التهاون بصلاة الجماعة، وكون الانسان لا يصلي في الجماعة، هذه من علامات النفاق، ومن علامات المنافقين أنهم لا يصلون الجماعة مع الناس.
الزكاة إذا دار عليها الحول
السؤال: عندي شيء من الغنم لم تبلغ الأربعين، ولكن عندما انتصف الحول ابتدأ وحصل منها شيء ناتج، بلغت أكثر من الأربعين، هل فيها زكاة؟
الشيخ: إذا ما غلقت أربعين، ابدأ واحسب حولاً من الوقت الذي تكمل فيها أربعين، ابدأ احسب سنة.
المسح على الخفين
مداخلة: متى يحسب المسح على الخفين للمقيم؟
الجواب: يوم وليلة، وتبدأ من وقت المسح أو من الحدث، أما إذا كنت على طهارة، وما لبست الشراب بعد فما تحسب هذه المدة التي كنت فيها على طهارة، وإنما تحسب مدة المسح من وقت الحدث، أو من وقت المسح بعد الحدث.
أجر من توضأ في بيته ثم قصد الصلاة في مسجد قباء
السؤال: لو توضأ رجل في بيته، وصلى المغرب في المسجد النبوي، ثم ذهب إلى مسجد قباء، وصلى فيه ركعتين، هل يأخذ أجر عمرة؟
الجواب: الحديث واضح الدلالة على أن الإنسان إذا توضأ في بيته، وهو يريد أن يذهب إلى مسجد قباء، وذهب إليه: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء)، يعني: معناه تطهر ليذهب إلى مسجد قباء، أما إنسان صلى في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك طرأ له أن يذهب إلى قباء، هذا ما حصل فيه هذا القيد، وهو على خير وعلى أجر، لكن الحديث الذي ورد: (من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء)، معناه تطهر ليذهب إلى مسجد قباء، ثم ذهب إليه.
طرق معرفة الحديث الصحيح من الضعيف
السؤال: ما الطرق التي يتمكن بها طالب العلم من معرفة الحديث الصحيح من الضعيف، وبيان علل الحديث الضعيف؟
الجواب: الطرق لمعرفة الضعيف: أولاً يعرف كلام أهل العلم، ثم يعرف الرجال، ويعرف الثقات، ويعرف الاتصال وعدم الاتصال، ويعرف التدليس وعدم التدليس.
فتعريف الصحيح عند العلماء قالوا: هو ما روي بنقل عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل، ولا شاذ.
ما روي بنقل عدل، أي: السند كله عدول، والسند كله متصل ليس فيه انقطاع بين واحد والذي فوقه، ليس فيه انقطاع، ولا تدليس، والراوي الذي يكون عدلاً تام الضبط، معناه مسلم وحافظ، وأن يكون مع ذلك غير معلل ولا شاذ، أي: ليس فيه علة خفية قادحة، وليس فيه ثقة خالف من هو أوثق منه، هذا تعريف الحديث الصحيح، فيمكن للإنسان أن يعرفه عن طريق تطبيقه إذا تمكن، أو عن طريق كلام أهل العلم الذين هم متمكنون في ذلك، وهذا لا يحصل إلا بالممارسة، وكثرة القراءة، وكثرة المذاكرة والاطلاع، ومعرفة أحوال الرجال، ومعرفة الطبقات، ومعرفة الاتصال والانقطاع، فهذه الطرق هي التي تجعل الإنسان يتمكن من معرفة كون الحديث صحيحاً أو غير صحيح، ويمكن أن يكون غير صحيح، ويكون دونه، أي: حسن، ولكنه معتبر وحجة كالصحيح، إلا أنه أقل منه؛ لأن الصحيح والحسن مقبولان، والقسم الثالث الضعيف الذي هو مردود، فإذا توفرت فيه الشروط، وخف الضبط، فهو الحسن الذي يعتبر مقبولاً، ولكنه دون الصحيح.
الصلاة في مسجد قباء
السؤال: الأخ الذي سأل عن الصلاة في قباء، يقول: هو عنده نية أن يذهب إلى قباء من قبل، لكن حتى لا يفوت الصلاة في المسجد النبوي فعل هذا؟
الجواب: على كل إن شاء الله هو على خير، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم واضح الدلالة بأنه توضأ ليذهب إلى مسجد قباء، وإذا جاء إلى المسجد النبوي يحصل ألف صلاة، وإذا راح إلى قباء، إن شاء الله هو على خير، ويحصل أجراً عظيماً.
الذهاب إلى مسجد قباء ماشياً وراكباً
السؤال: الذهاب إلى قباء سواء كان ماشياً أو راكباً، هل الأجر إن شاء الله حاصل؟
الجواب: الرسول صلى الله عليه وسلم فعل هذا وهذا، والأجر حاصل بهذا وبهذا.
الراجح في مكان مال عمر رضي الله عنه الذي أوقفه
السؤال: في حديث عمر في باب حبس المشاع: أن لي مالاً بخيبر، وفي الحديث الأخير: له مال بمثمغ، فما الراجح؟
الجواب: الذي يبدو أنه يمكن أن يكون كل منهما حصل بخيبر أو بالمدينة.
حكم الدفاع عن الصوفية المتقدمين
السؤال: شخص يدافع عن الصوفية، لاسيما من تقدم منهم، وخاصة عن أبي نعيم صاحب الحلية، ويقول: ليتني أحشر معه، وقد رآه البعض يلحس الغبار في الروضة ويقول: الله، فهل نحكم على هذا بأنه صوفي، وما رأيكم في أبي نعيم أصوفي هو؟
الجواب: والله إن هذا ليس على طريقة أبي نعيم، أبو نعيم ما يلحس الغبار، أبو نعيم عنده حديث، وعنده إسناد، وعنده مؤلفات عظيمة واسعة، وإذا كان عنده تصوف، فليس من قبيل لحس الغبار، وهذا الشخص ليس على طريقة أبي نعيم، أبو نعيم مؤلف، مصنف واسع الاطلاع ،كثير الرحلة وكثير التأليف مع تأخر وفاته -سنة: (430هـ)- رحمة الله عليه، وأما هذا الذي ذكر عن هذا الشخص، وكونه يقول بمقالات الصوفية، فهذه الصوفية المحدثة التي هي شر من صوفية المتقدمين؛ لأنها جمعت أسوأ ما عند المتقدمين، وأضافت إليها أشياء أخرى جديدة، فجمعت بين مختلف أنواع السوء بالنسبة لما عليه المتأخرون، فـأبو نعيم كما هو معلوم ليس على هذا المنهج، ولا على هذه الطريقة، وهذا الشخص لا شك أنه على طريقة خاطئة، وعليه أن يرجع إلى الله عز وجل، وأن يبحث عن سيرة السلف الصالح، وأن يسير على نهجهم وعلى منوالهم، وليس هناك بعد الأنبياء والمرسلين خير من أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وما عرف عنهم شيء من هذه الترهات، وهم خير الناس، ولو كان ذلك خيراً لسبقوا إليه، لكنه كان شراً فحمى الله خيار هذه الأمة، وابتلي به من ابتلي ممن تأخر زمانه.
الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر
السؤال: قال الإمام النسائي: كيف يكتب الحبس.. وذكر الاختلاف على ابن عون في خبر ابن عمر فأي اختلاف هذا؟
الجواب: اختلاف الروايات؛ لأن الذي رواه عن ابن عون كثيرون، هذا يروي عن كذا، وهذا عن كذا.. فتأتي الألفاظ مختلفة، هذا هو الاختلاف على ابن عون فيه، يعني: يروونه عنه بطرق متعددة، ومع ذلك تكون الألفاظ مختلفة.
كيفية زكاة العملات المعاصرة ومعرفة نصابها
السؤال: ما مقدار المال بالريال السعودي الذي تجب فيه الزكاة، وما الطريقة التي نعرف بها ذلك، وكذلك الذهب كيف نعرف زكاته؟
الجواب: الذهب اثنان وتسعون غراماً، إذا بلغ الذهب اثنين وتسعين غراماً، وحال عليه الحول، وجبت فيه الزكاة، وإن نقص عن ذلك فلا زكاة فيه، وأما الفضة فهي بالريالات السعودية ستة وخمسين ريالاً سعودياً من الفضة، وأما من الورق إذا كانت قيمتها في السوق مثلاً الريال من الفضة بعشرة ريالات، يصير النصاب خمسمائة وستين، وهذا يحتاج إلى معرفته إذا قل المال، وأما إذا كان المال كثيراً بالآلاف، فلا يحتاج أن يسأل عن مقدار النصاب، يخرج ربع العشر وانتهى، أما إذا كانت قليلة يحتمل أن يزكى، ويحتمل أن لا يزكى، محتمل أنه يبلغ النصاب، ومحتمل أنه لم يبلغ، فهذا هو الذي يحتاج إلى معرفته عن طريق معرفة سعره في السوق، أي: الريال الفضة كم قيمته من الورق.
الاستفادة من الروضة، وبداية المجتهد، وسبل السلام
السؤال: ما مدى الاستفادة من كتاب الدراري المضيئة للإمام الشوكاني، وبداية المجتهد لـابن رشد، وسبل السلام للصنعاني، وهل هناك تعليق عليها؟
الجواب: هي كلها من كتب العلم المفيدة، والشوكاني رحمه الله معلوم عنه في سعة اطلاعه، وكثرة عنايته وحرصه على معرفة الدليل.
وكذلك الصنعاني رحمه الله في شرحه لبلوغ المرام في سبل السلام، يحرص على ترجيح الراجح، ومعرفة الدليل، والأخذ بما يعضده.
وأما بداية المجتهد لـابن رشد فهو مؤلف فقهي اعتنى به في ترتيبه وتنظيمه، وتفصيله على طريقة جيدة، وعلى طريقة حسنة، وهو معني بكلام الفقهاء، وذكر أقوال أصحاب المذاهب، ومنشأ الخلاف، وأدلتهم، ولا يرجح، وإنما يذكر الخلاف ويسكت، قال فلان كذا، وقال فلان كذا، وأحياناً يرجح ويشير إلى الترجيح، ولكن الغالب أنه يسكت.