عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 16-08-2022, 09:33 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,710
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث زينب بنت أبي سلمة: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت...)

قوله: [ أخبرنا محمد بن سلمة ].هو المرادي المصري، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[ والحارث بن مسكين ].
ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[ عن ابن القاسم ].
هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.
[ عن مالك ].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن عبد الله بن أبي بكر ].
هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حميد بن نافع ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن زينب ].
هي زينب بنت أم سلمة وهي صحابية ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن أم حبيبة ].
هي رملة بنت أبي سفيان أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.

تكملة شرح حديث زينب بنت أبي سلمة: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت...)


قال المصنف رحمه الله: [ وقالت زينب: سمعت أم سلمة تقول: ( جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله! إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفأكحلها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة عند رأس الحول، قال حميد: فقلت لـزينب: وما ترمي بالبعرة عند رأس الحول؟ قالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً لبست شر ثيابها ولم تمس طيباً ولا شيئاً حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طير فتفتض به، فقلما تفتض بشيء إلا مات، ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي بها وتراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره )، قال مالك: تفتض: تمسح به. في حديث محمد قال مالك: الحفش: الخص ].أورد النسائي الحديث الثالث من الأحاديث الثلاثة وهو حديث أم سلمة وهو يتعلق بقصة المرأة التي جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقالت: إن ابنتها اشتكت عينها وأنها تريد أن تكحلها، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا؛ لأن الكحل جمال وزينة يعني: في العينين، وقال: إنما هي أربعة أشهر وعشر، يعني: المدة التي أوجبها الله عز وجل مدة قليلة بالنسبة إلى الذي كان موجوداً في الجاهلية وأن الواحدة من النساء كانت إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشاً، وهو البيت الصغير الضيق ولم تمس طيباً ولا شيء فيه زينة، وبقيت حولاً كاملاً، أي: في ذلك المكان فتكون منتنة، وبعد ذلك تؤتى بشيء تفتض به يعني: تمسح به جسدها، وما حصل مما علق بجسدها في هذه المدة الطويلة في ذلك المكان الضيق مع بعدها عن التزين والنظافة، فقلما تفتض بشيء يعني: تتمسح به، وتدلك به نفسها إلا مات من خبث الرائحة المنتنة التي في جسدها لمكثها هذه المدة الطويلة.
وقوله: [طير أو حمار أو دابة ] يعني: أنها تؤتى بشيء صغير تدلك به جسدها يعني: من هذه الدواب وقلما يسلم ذلك الذي تمسح به من شدة نتن رائحتها لانحباسها هذه المدة الطويلة، ثم تؤتى ببعرة فترمي بها، إشارة إلى أنها انتهت من هذه المدة التي هي مدة حول كامل، وأن ذلك في حق الزوج، وهو سهل عليها كسهولة رميها بهذه البعرة، هذه السنة الكاملة التي انحبست فيها بنتنها وبعدها عن الطيب، فالرسول صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين أن الأمر هين بالنسبة لما جاء به الإسلام لما كان موجوداً في الجاهلية من هذه الصفات الذميمة وهذه الهيئات الكريهة والقبيحة.
ثم ذكر بعد ذلك عن الإمام مالك تفسير: تفتض أي: تمسح جسدها يعني: بذلك الحيوان، وأن الحفش هو: الخص وهو كله يراد به البيت الضيق الصغير.
وهذا هو الحديث الثالث من الأحاديث التي روتها زينب بنت أم سلمة أو بنت أبي سلمة رضي الله عنها وأم سلمة هي هند بنت أبي أمية وهي صحابية أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.


ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة


شرح حديث أم عطية: (... ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمتشط ...)


قال المصنف رحمه الله: [ ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة.أخبرنا حسين بن محمد حدثنا خالد حدثنا هشام عن حفصة عن أم عطية أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمتشط، ولا تمس طيباً إلا عند طهرها حين تطهر نبذاً من قسط وأظفار ) ].
أورد النسائي ما تجتنبه الحادة من الثياب المصبغة، يعني: أنها لا تستعمل الثياب المصبغة التي هي من ثياب الجمال، وقد أورد النسائي حديث أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: [ ( لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشراً، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً ولا ثوب عصب ) ].
قوله: [( ولا تلبس ثوباً مصبوغاً )] هذا هو محل الشاهد في الترجمة، لأن الثوب المصبوغ من ثياب الزينة.
قوله: [( ولا ثوب عصب ) ] أي: ولا ثوب عصب وهي برد يمنية.
قوله: [ ( ولا تكتحل ولا تمتشط ) ]؛ لأن هذا زينة، وكذلك لا تمتشط.
قوله: [ ( ولا تمس طيباً إلا عند طهرها حين تطهر نبذاً من قسط وأظفار ) يعني: لا تتطيب إلا عندما تطهر من حيضها، وتأتي إلى الاغتسال من الحيض، فإنها تستعمل هذا النوع الذي هو قسط وأظفار، وهو: شيء يذهب الرائحة الكريهة، وإن لم يكن من الطيب الذي يتطيب به.

تراجم رجال إسناد حديث أم عطية: (... ولا تلبس ثوباً مصبوغاً، ولا ثوب عصب، ولا تكتحل، ولا تمتشط..)


قوله: [ أخبرنا حسين بن محمد ].هو حسين بن محمد البصري، وهو صدوق، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[ عن خالد ].
هو خالد بن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن هشام ].
هو هشام بن حسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حفصة ].
هي حفصة بنت سيرين، وهي ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[ عن أم عطية ].
هي نسيبة بنت الحارث، صحابية مشهورة بكنيتها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث أم سلمة: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ...)


قال المصنف رحمه الله: [ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا إبراهيم بن طهمان حدثني بديل عن الحسن بن مسلم عن صفية بنت شيبة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشقة، ولا تختضب ولا تكتحل ) ].أورد النسائي حديث أم سلمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، ولا تختضب، ولا تكتحل ) تحت ترجمة: ما تجتنبه الحادة من الثياب المصبغة، والممشقة كما في الحاشية: اسم مفعول من التفعيل، المصبوغ بطين أحمر يسمى مشقى بكسر الميم، وهو نوع من أنواع الصبغ.
قوله: [(ولا تلبس المعصفر من الثياب)] الذي صبغ بالعصفر.
قوله: [(ولا تختضب)] أي: ولا تختضب بالحنا، (ولا تكتحل) لأن هذا كله من الزينة.
السيوطي يقول: الممشقة: المصبوغة بالمشق، وهو بالكسر المغرة. المغرة مثل المسك، وتحتاج إلى تفسير.

تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة: (المتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ...)


قوله: [ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم ].مر ذكره.
[ عن يحيى بن أبي بكير ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن إبراهيم بن طهمان ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن بديل ].
هو بديل بن ميسرة العقيلي وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[ عن الحسن بن مسلم ].
هو الحسن بن مسلم بن يناق، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[ عن صفية بنت شيبة ].
أخرج حديثها أصحاب الكتب الستة.
[ عن أم سلمة ].
وقد مر ذكرها.


الخضاب للحادة


شرح حديث أم عطية: (... ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً) من طريق أخرى


قال المصنف رحمه الله: [ باب الخضاب للحادة.أخبرنا محمد بن منصور حدثنا سفيان حدثنا عاصم عن حفصة عن أم عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً ) ].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: باب الخضاب للحادة، يعني: أنه لا يجوز، والخضاب هو: استعمال الحناء؛ لأنه نوع من الزينة، وهو من جمال وزينة النساء، فتجتنبه المرأة الحادة ولا تفعله، وقد أورد النسائي حديث أم عطية رضي الله عنها الذي يقول: (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج، ولا تكتحل، ولا تختضب، ولا تلبس ثوباً مصبوغاً) ].
قوله: (ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً) يعني: كل هذه الأمور هي من الزينة وتجتنبها الحادة.

تراجم رجال إسناد حديث أم عطية: (...ولا تكتحل ولا تختضب ولا تلبس ثوباً مصبوغاً) من طريق أخرى


قوله: [ أخبرنا محمد بن منصور ].هو محمد بن منصور المكي الجواز، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[ عن سفيان ].
هو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن عاصم ].
هو عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حفصة ].
هي حفصة بنت سيرين وقد مر ذكرها.
[ عن أم عطية ].
وقد مر ذكرها.


الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر


شرح حديث أم سلمة: (...بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر، تغلفين به رأسك)


قال المصنف رحمه الله: [ باب الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر.أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه سمعت المغيرة بن الضحاك يقول: ( حدثتني أم حكيم بنت أسيد عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينها فتكتحل الجلاء، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة فسألتها عن كحل الجلاء، فقالت: لا تكتحل إلا من أمر لا بد منه، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين توفي أبو سلمة وقد جعلت على عيني صبراً، فقال: ما هذا يا أم سلمة؟ قلت: إنما هو صبر يا رسول الله! ليس فيه طيب، قال: إنه يشب الوجه، فلا تجعليه إلا بالليل، ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء، فإنه خضاب، قلت: بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر، تغلفين به رأسك ) ].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: الرخصة للحادة أن تمتشط بالسدر، ومقصود النسائي من هذه الترجمة أن الحادة مرخص لها أن تمتشط بالسدر وعمدته في ذلك هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي فيه: عن أم حكيم عن أمها أن زوجها توفي وكانت تشتكي عينها فتكتحل الجلاء، وهو: الإثمد، فأرسلت مولاة لها إلى أم سلمة تسألها عن ذلك فقالت: لا تكتحل إلا لأمر لا بد منه، ثم أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه دخل عليها وهي حادة على أبي سلمة، وقد جعلت في عينها صبراً، فسألها فقالت: إنه لا طيب فيه، فقال: إنه يشب الوجه.
قوله: [ ( فلا تجعليه إلا بالليل ولا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب ) ] يعني: وهو من الجمال، ( قالت: بأي شيء أمتشط؟ قال: بالسدر تغلفين به رأسك ) والحديث كما هو معلوم فيه أمور مخالفة لما سبق، من أن المرأة لا تكتحل، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل قال: ( إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن تمكث حولاً كاملاً ) وهذا فيه ما يخالف ما تقدم، والإسناد فيه من هو مجهول الحال وليس بثابت، فلا يعارض ما تقدم.

تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة: (...بأي شيء أمتشط يا رسول الله؟ قال: بالسدر، تغلفين به رأسك)

قوله: [أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ].هو أحمد بن عمرو بن السرح المصري، وهو ثقة، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[ عن ابن وهب ].
هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن مخرمة ].
هو مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج المصري، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[ عن أبيه ].
هو بكير بن عبد الله بن الأشج، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن المغيرة بن الضحاك ].
مقبول، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[ عن أم حكيم ].
لا يعرف حالها، وحديثها أخرجه أبو داود، والنسائي.
[ عن أمها ].
قال الحافظ ابن حجر: إنه لا يعرف اسمها، وحديثها أخرجه أبو داود، والنسائي، ففيه مجهول، وفيه مقبول، يعني: يحتاج إلى متابعة، فهو غير ثابت، والثابت ما تقدم من أنها لا تقرب الكحل ولا تكتحل.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 41.59 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 40.96 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.51%)]