عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16-08-2022, 09:18 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,398
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الطلاق

(446)

- (باب تأويل قوله عز وجل (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك) ) إلى (باب طلاق العبد)





من الطلاق ما هو صريح ومنه ما هو مكني، ومن ألفاظ الكناية في الطلاق تحريم الرجل زوجته على نفسه، ومنه قوله لها: الحقي بأهلك، وفي الحالين يرجع في وقوع الطلاق إلى نية الرجل، فإن نوى من تحريمه أو قوله لها: الحقي بأهلك طلاقاً، وقع الطلاق وحسبت عليه واحدة، أما إن نوى من تحريمه اليمين، فعليه كفارة اليمين ولا تحسب عليه طلقة.

تأويل قوله عز وجل: (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)


شرح أثر ابن عباس في تحريم الرجل امرأته



قال المصنف رحمه الله تعالى: [ تأويل قوله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )[التحريم:1].
أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي الموصلي حدثنا مخلد عن سفيان عن سالم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتاه رجل فقال: إني جعلت امرأتي علي حراماً، قال: كذبت ليست عليك بحرام، ثم تلا هذه الآية: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )[التحريم:1] عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة ].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: تأويل قول الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )[التحريم:1]، (تأويل) المقصود به التفسير، يعني: بيان المعنى وتوضيح المعنى لهذه الآية، هذا هو المراد بالتأويل، والتأويل يأتي بمعنى التفسير وهذا هو الذي يستعمله ابن كثير في تفسيره، ويقول: تأويل قول الله عز وجل كذا وكذا، يعني: تفسير، فالتأويل بمعنى التفسير.
ويأتي التأويل بمعنى: ما يؤول إليه الأمر من الحقيقة، هذا يقال له تأويل، ومن ذلك قول الله عز وجل: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ )[النساء:59] قال: ( ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً )[النساء:59] ومنه قوله: ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ )[آل عمران:7] على قراءة الوقف على لفظ الجلالة، والراسخون في العلم مستأنف.. ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ )[آل عمران:7] يعني: وما يعلم تأويله إلا الله، يعني: حقيقة صفات الله عز وجل وما يؤول إليه الأمر من الحقيقة لا يعلم ذلك إلا الله، أو أن المقصود بقوله: ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ 9[آل عمران:7] على أن المقصود به المعنى مثل الحروف المقطعة في أول السور لا يعلم تأويلها وتفسيرها أو المراد بها إلا الله سبحانه وتعالى.
ويأتي التأويل بمعنى آخر وهو إخراج الكلام عن اللفظ المتبادر منه إلى معنى آخر، والتأويل هنا بمعنى التفسير وهو الذي يستعمله ابن جرير بكثرة في تفسيره، تأويل قول الله تعالى أي: تفسيره.
أورد النسائي أثر ابن عباس رضي الله تعالى عنه، لما جاءه رجل وقال: إنه حرم زوجته عليه قال: كذبت ليست عليك بحرام، ثم تلا الآية: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ )[التحريم:1]، ثم قال بعد ذلك: ( قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ )[التحريم:2]، ثم قال ابن عباس: عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة، ومن المعلوم أن كفارة اليمين هي تخيير بين ثلاثة أشياء: عتق رقبة وإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يجد العتق أو الإطعام أو الكسوة فإنه يصوم ثلاثة أيام، كما جاء ذلك مبيناً في سورة المائدة.
وابن عباس رضي الله تعالى عنه وأرضاه لعله ذكر له الكفارة الغليظة من باب الزجر والتخويف؛ لأن الله تعالى خير بين العتق وبين الإطعام والكسوة ثم بعد ذلك من لم يجد ينتقل إلى الصيام، فهو ذكر له ما هو أغلظ والذي هو عتق الرقبة (عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة).
والله عز وجل خير في كفارة اليمين بين الأمور الثلاثة، بين العتق وبين الإطعام والكسوة، فإذا اختار أي واحد منها أجزأه ذلك، لكن ابن عباس رضي الله تعالى عنه لعله ذكر له العتق فقط من باب التخويف والزجر والردع وألا يتهاون الناس في ذلك فيأتوا بمثل هذه العبارات وبمثل هذه الألفاظ، فإذا علموا أن فيه عقوبة شديدة وهو كونه يعتق رقبة فإنه يحسب لذلك حساباً، والأثر ثابت عن ابن عباس في صحيح البخاري إلا ذكر ما جاء في آخره: عليك أغلظ الكفارة، وإلا كون (عليك كفارة يمين) ثبت عن ابن عباس في صحيح البخاري.
وأما: عليك أغلظ الكفارة فهي ليست في الصحيح ولكنها جاءت هنا ولعله أراد بذلك التخويف إذ ذكر له ما هو أغلظ وما هو أشد في الأمور الثلاثة التي وقع التخيير فيها.


تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في تحريم الرجل امرأته



قوله: [ أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد بن علي الموصلي ].
صدوق، أخرج له النسائي وحده.
[ عن مخلد ].
هو مخلد بن يزيد، وهو صدوق له أوهام، أخرج له أصحاب الكتب الستة ما عدا الترمذي.
[ عن سفيان ].
سفيان هو الثوري، وقد مر ذكره.
[ عن سالم ].
هو سالم بن عجلان الأفطس، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[ عن سعيد بن جبير ].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن ابن عباس ].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، أحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.



تأويل هذه الآية على وجه آخر


شرح حديث عائشة في تحريم ما أحل الله



قال المصنف رحمه الله تعالى: [ تأويل هذه الآية على وجه آخر.
أخبرنا قتيبة عن حجاج عن ابن جريج عن عطاء أنه سمع عبيد بن عمير قال: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلاً، فتواصيت وحفصة أيتنا ما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، فدخل على أحديهما فقالت ذلك له، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب، وقال: لن أعود له، فنزل: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ [التحريم:1] إلى قوله: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ [التحريم:4] لـعائشة وحفصة: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم:3]، لقوله: بل شربت عسلاً ) كله في حديث عطاء ].
أورد النسائي تأويل هذه الآية على وجه آخر، يعني: غير الوجه الأول، والوجه الأول ما فيه ذكر التأويل، إلا أن فيه كفارة اليمين عندما يحصل التحريم لما يحله الله عز وجل يكون فيه كفارة يمين، لكن جاء أن سبب نزول الآية أنه كان وطئ جاريته مارية أم إبراهيم عند إحدى زوجاته صلى الله عليه وسلم فوجدت في نفسها، فوعدها أو قال لها: إنه يحرمها على نفسه وأنه لا يعود إلى وطئها، فأنزل الله عز وجل الآية وأنزل: قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [التحريم:2] وأنه يخلص من ذلك بأن يكفر كفارة يمين، هذا مما فسرت به الآية.
وفسرت بتفسير آخر وهو الذي ذكره النسائي في هذا الحديث الآخر عن عائشة رضي الله عنها، وهي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا كان عند زينب بنت جحش تسقيه عسلاً كان عندها، فتواصت وتواطأت عائشة وحفصة أنه إذا جاء عند واحدة منهما تقول: إنها تشم منه ريح مغافير، والمغافير هي: مادة صمغية تخرج من بعض الشجر حلوة المذاق ولكن لها رائحة كريهة، ولما جاء عند واحدة من اللتين تواطأتا عليه واتفقتا عليه قالت له ذلك، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: إنما شربت عسلاً عند زينب، ولن أعود إلى ذلك؛ لأنه كان عليه الصلاة والسلام يكره الرائحة الكريهة أو أن يشم منه رائحة كريهة، فأنزل الله هذه الآية: يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ [التحريم:1] والآيات بعدها، ثم جاء بعد ذلك تحلة اليمين بالكفارة التي هي كفارة اليمين.
فهذا تفسير للآية على وجه آخر، وعلى هذا فالذي جاء في تفسير الآية هو تحريمه لـمارية القبطية على نفسه وامتناعه من وطئها، والثاني تحريمه العسل على نفسه بعد أن ذكرت عائشة أو حفصة الذي اتفقتا عليه من القول أنها تشم ريح مغافير.


تراجم رجال إسناد حديث عائشة في تحريم ما أحل الله



قوله: [أخبرنا قتيبة ].
قتيبة هو ابن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن حجاج ].
هو حجاج بن محمد المصيصي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن ابن جريج ].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، فقيه، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ عن عطاء ].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن عبيد بن عمير ].
هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن عائشة ].
هي عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة رجال وامرأة واحدة، الستة الرجال هم: أبو هريرة، وابن عمر، وابن عباس، وأبو سعيد، وجابر، وأنس، وسابع هؤلاء الستة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
في آخره يقول: كله في حديث عطاء.
كله يعني هذه الأشياء التي ذكرها في التفسير في السبب، وفي بيان المراد بالمرأتين اللتين قيل: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم:4] وكذلك: وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ [التحريم:3] كل ذلك في حديث عطاء.



الحقي بأهلك


شرح حديث كعب بن مالك في قول الرجل لأهله: الحقي بأهلك



قال المصنف رحمه الله تعالى: [ باب الحقي بأهلك.
أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم حدثنا محمد بن مكي بن عيسى حدثنا عبد الله حدثنا يونس عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أنه قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وقال فيه: إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح وأخبرني سليمان بن داود أخبرنا ابن وهب عن يونس قال: قال: ابن شهاب أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وساق قصته، وقال: ( إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: أطلقها أم ماذا؟ قال: لا، بل اعتزلها فلا تقربها، فقلت لامرأتي: الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله عز وجل في هذا الأمر ) ].
أورد النسائي باب: الحقي بأهلك، يعني: باب الحقي بأهلك هل يكون طلاقاً أو لا يكون طلاقاً؟
إذا أريد به الطلاق يكون طلاقاً، وإذا أريد به غير الطلاق ولم يرد الطلاق، فإنه لا يكون طلاقاً، وقد سبق أن مر بنا الحديث في أنه يكون طلاقاً في باب مواجهة الرجل امرأته بالطلاق، وجاء في ذلك حديث الكلابية التي دخل عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام فقالت: أعوذ بالله منك، فقال: ( لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك ) فهذا طلاق؛ لأنه أراد بذلك الطلاق، لكن إذا لم يرد الطلاق بأن أراد أنها تذهب عند أهلها وتجلس عند أهلها وهذا هو الذي يريده الإنسان من هذا الكلام، فإنه لا يكون طلاقاً، وورد في ذلك حديث كعب بن مالك من طرق متعددة الذي يقول فيه: الحقي بأهلك حتى يقضي الله في هذا الأمر، معناه اعتزال وليس طلاقاً، يعني: تبقى عند أهلها حتى يتبين الأمر أو حتى يستقر الأمر على شيء، فإذا قال الإنسان لامرأته: الحقي بأهلك، إن كان يريد طلاقاً فهو طلاق، وإن كان لا يريد طلاقاً فهو على حسب نيته؛ لأن هذا ليس من صريح الطلاق، لأنه يفتقر إلى النية، وأما ما كان من صريح الطلاق لا يفتقر إلى نية، اللهم إذا كان سبق لسان من غير إرادة فهو معذور، وأما كونه يتلفظ بلفظ الطلاق بقصده وإرادته، فإنه يثبت ويحصل الطلاق، وأما إذا كان من الألفاظ المحتملة التي تحتمل الطلاق وتحتمل غيره فيكون طلاقاً إذا نواه، وإن نوى غير الطلاق فإنه لا يكون طلاقاً، والذي فيه الطلاق الحديث الذي مر وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم للكلابية: الحقي بأهلك، معناه أنه طلقها، لأنها قالت: ( أعوذ بالله منك، فقال: لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك ) يعني: تخلص منها، وأما كعب بن مالك رضي الله عنه فإنه سأل: هل يطلقها؟ يعني: لما قيل اعتزلها، فقيل له: لا، وإنما لا تقربها، فقال: الحقي بأهلك حتى يقضي الله في هذا الأمر، فهذا واضح أنه ليس طلاقاً.
إذاً: هذا اللفظ الذي هو: الحقي بأهلك من الألفاظ المحتملة، وهو من الكنايات غير الصريحة، إن أريد به الطلاق صار طلاقاً، وإن أريد به غير الطلاق لا يكون طلاقاً، وحديث: ( الحقي بأهلك ) الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم للكلابية ونوى الطلاق صار طلاقاً، وحديث كعب بن مالك الذي فيه قوله: الحقي بأهلك وما كان يريد طلاقاً، ولهذا قال: الحقي بأهلك حتى يقضي الله في هذا الأمر، والرسول صلى الله عليه وسلم قال له: لا تقربها، ما قال له: طلقها، فإذاً: أتى بعبارة الحقي بأهلك يريد أنها تذهب إلى أهلها وتجلس عندهم إلى أن يقضي الله في هذا الأمر، فلا يكون طلاقاً.
وكعب بن مالك رضي الله تعالى عنه في قصة تخلفه عن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهي قصة طويلة وحديث طويل من أطول الأحاديث، ولكن النسائي فرقه في مواضع، وأتى في هذا الموضع بجزء منه، ولهذا قال: في قصة تخلفه، لأنها قصة طويلة، ولكنه أشار منها إلى مقطع من مقاطعها وجزء من أجزائها وهو أنه قال: (إذا برسول رسول الله عليه الصلاة والسلام يأتيني ويقول: اعتزل أهلك، قلت: أطلقها أم ماذا؟ قال: لا، لا تقربها، فقال لها: الحقي بأهلك حتى يقضي الله في هذا الأمر).
الحاصل: أن الحقي بأهلك إذا أريد به الطلاق صار طلاقاً، وإن لم يرد به الطلاق لا يكون طلاقاً.

يتبع



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 44.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.41 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.43%)]