عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 10-08-2022, 09:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,977
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير أيسر التفاسير**** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )




تفسير القرآن الكريم (أيسر التفاسير)
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة القمر - (3)
الحلقة (810)

سورة القمر
مكية
وآياتها خمس وخمسون آية

المجلد الخامس (صـــــــ 217الى صــــ 222)

أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر (43) أم يقولون نحن جميع منتصر (44) سيهزم الجمع ويولون الدبر (45) بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر (46)

شرح الكلمات:
أكفاركم خير من أولئكم: أي أكفاركم يا قريش حير من أولئكم الكفار المذكورين من قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وفرعون وملائه؟ فلذا هم لا يعذبون.
أم لكم براءة في الزبر: أم لكم يا كفار قريش براءة من العذاب في الزبر أي الكتب الإلهية.
أم يقولون نحن جميع منتصر: أم يقولون أي كفار قريش نحن جميع1 أي جمع منتصر على محمد وأصحابه.
سيهزم الجمع ويولون الدبر: أي سيهزم جمعهم ويولون الدبر هاربين منهزمين وكذلك كان في بدر.
بل الساعة موعدهم: أي الساعة موعدهم بالعذاب والمراد من الساعة يوم القيامة.
والساعة أدهى وأمر: أي وعذاب الساعة وأهوالها أي هي أعظم بلية وأمر أي أشد مرارة من عذاب الدنيا قطعا.
معنى الآيات:
يقول تعالى مبكتا مشركي قريش مؤنبا إياهم وهم الذين إن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر وكذبوا واتبعوا أهواءهم يقول الله تعالى لهم: {أكفاركم2} يا قريش خير من كفار الأمم السابقة كعاد وثمود وقوم لوط وآل فرعون فلذا هم آمنون من العذاب الذي نزل بكفار الآخرين، أم لكم3 براءة من العذاب جاءت في الكتب مسطورة اللهم لا ذا ولا ذاك ما كفاركم بخير من أولئكم، وليس لكم براءة في الزبر، وإنما أنتم ممهلون فإما أن تتوبوا وأما أن تؤخذوا. وقوله تعالى عنهم {أم يقولون نحن جميع4} أي جمه منتصر على كل من يحاربنا ويريد أن يفرق جمعنا نعم قالوا هذا، ولكن سيهزم الجمع ويولون الدبر، وقد تم هذا في5 بدر بعد سنيات ثلاث أو أربع وهزم جمعهم في بدر وولوا الأدبار هاربين إلى مكة. وقوله تعالى {بل الساعة6 موعدهم} أي الساعة التي ينكرونها ويكذبون بها هي موعد عذابهم الحق أم عذاب الدنيا فهو ليس شيء إذا قيس بعذاب الآخرة. {والساعة أدهى وأمر} أي أعظم بلية وأكبر داهية تصيب الإنسان وعذابها، {وأمر} أي وعذابها أمر من عذاب الدنيا كله.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:

1- بيان حقيقة يغفل عنها الناس وهي أن الكفر كله واحد ومورد للهلاك.
2- لا قيمة أبدا لقوة الإنسان إزاء قوة الله تعالى.
3- صدق القرآن في إخباره بغيب لم يقع ووقع كما أخبر وهو آية أنه وحي الله وكلامه.
4- القيامة موعد لقاء البشرية كافة بحيث لا يتخلف عنه أحد.
__________

1 جميع: اسم للجماعة كأنهم قالوا: نحن جماعة منتصرة على من يريد حربنا وذكرت الصفة (منتصر) مراعاة للفظ الجميع لا لدلالته على متعدد.
2 جائز أن يكون الاستفهام على بابه حيث يطلب منهم أن يفصحوا عن الحقيقة فإن قالوا كفارنا خير قيل لهم ما وجه الخيرية، وإن قالوا: الكل سواء قيل إذا فسوف تأخذون بالعذاب كما أخذ الأولون.
3 أم: للإضراب الانتقالي وما يقدر بعدها من استفهام هو للإنكار أي: بل ما لكم براءة في الزبر من العذاب حتى تكونوا آمنين من تكذيبكم وكفركم.
(أم) هي المنقطعة المفسرة ببل للإضراب الانتقالي والاستفهام المقدر بعدها للتوبيخ.
5 فكانت هذه آية على أن القرآن كلام الله وأن محمدا رسول الله لتحقق الغيب الذي أخبر به.
6 الساعة في القرآن: علم بالغلبة على يوم القيامة والحساب والجزاء.

*****************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.24 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 35.61 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.73%)]