عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-08-2022, 06:57 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,117
الدولة : Egypt
افتراضي رد: دير العاقول .. حيث صرع المتنبي

وقفية دير العاقول:
كنا قد عثرنا عند بحثنا في بعض الوثائق القديمة المنقولة عن سجلات المحكمة الشرعية ببغداد، على وثيقة نادرة فريدة تكشف بوضوح عن بقاء هذا الدير القديم حتى تاريخ كتابة الوثيقة نفسها في منتصف القرن السابع عشر، كما أنها تساعد على تعيين موقعه بحسب المواقع الحالية، فأن كثيرًا مما ورد فيها من أمكنة وبقاع ما زال معروفًا باسمه، أو محرفًا عنه، حتى يومنا هذا. والوثيقة عبارة عن وقفية شرعية كتبها عناية الله الصائغ ابن الشيخ علي المعروف بالعاقولي، ووقف فيها أراض شاسعة جدًّا في جنوب بغداد ونواحي الكوت (وفيها دير العاقول) على ذريته ببغداد. ومما هو جدير بالملاحظة، أن الوقفية تدعو دير العاقول باسم دير ابن العاقولي، (المفتي ببغداد والمدرس بالمستنصرية، المتوفى سنة 728هـ/1327[58] )، بمعنى أنها تنسب الدير إليه، والحقيقة أن جمال الدين عبد الله ابن العاقولي منسوب إلى الدير، وليس الدير منسوبًا إليه. ولم نقف على أحوال هذه البقعة حين ان وقفها عناية الله المذكور على ذريته، وإنما يفهم مما ورد في الوقفية ذاتها ان معظمها كان متروكًا مهجورًا، تكثر فيه الاهوار، والتلول، والقرى المندرسة.

وتنفرد رواية متأخرة أوردها ابن طولون الصالحي المتوفى (سنة 953هـ/1546م) بأن قرية في هذا الموضع، تدعى العاقول، كانت اقطاعًا لآل العاقولي، وهم قوم لخميون من أحياء اليمن، نزلوا المكان، وابتنوا به بعد أن مَنّ الله بالإسلام، وان الذي اقطعهم اياه هو الامام علي بن أبي طالب، وكتب لهم ذلك بخطه، فحفظوا الخط، حتى كان زمن السلطان جلال الدين ملكشاه، فأخذه منهم ليتبرك به، وكتب لهم نسخة منه، وبقي "الاقطاع بأيدي أولادهم إلى الآن"[59]. أي حتى عهد ابن طولون في النصف الاول من القرن العاشر للهجرة (السادس عشر للميلاد) ومن المؤسف ان لا تقدم لنا السجلات العثمانية عن اراضي العراق الموضوعة في القرن المذكور ما يوضح صلة العاقوليين بهذه الأرض قبل تاريخ الوقفية، كما اننا لم نجد فيها أية اشارة، قبل ذلك التاريخ، لأراض موقوفة على جامع العاقولي في تلك الجهات[60].

والوقفية مؤرخة في 26 جمادي الآخرة سنة 1053هـ (12تشرين الاول 1643م) أي في عهد ولاية حسن باشا الصغير (كوجك) الثانية على بغداد (محرم 1052- محرم 1054هـ/نيسان 1642- حزيران 1644م)[61] [62]. وقد صادق على صحة الوقف اذ ذاك قاضي بغداد السيد محمد مخلص الشهير بملا زاده. وهي مسجلة في المحكمة الشرعية ببغداد، وفي مديرية اوقاف بغداد تحت الرقم 7 صفحة 108. وفيما يأتي نصها:
(إن الموفق لفعل الخيرات، المؤيد بتوفيق صاحب الهبات، سلالة العلماء العاملين والفضلاء الزاهدين عنايت الله الصائغ ابن الشيخ علي المعروف بالعاقولي زاده، قد وقف أراضي الكرود السبعة الواقعة على الدجلة العظمى من شرقي بغداد بقرب سلمان عليه الرحمة. أولها كرد باوي والمتصل به، والصافي وشرقيه وغيره، والاهوار: الأول هور الكبير غربي من الاهوار متصل بالصافي، وهور أبو برادع، وأبو غرب، وأبو قصب من غربي تاج العارفين عليه الرحمة، ومن نحو شرقيه الهور المسمى بالتاج والقطنية وهور القاطون، والقواطيل المفتحة من الدجلة إلى الأرض المنخفضة، وأرض الفتاح والدير المعروف بدير أبن العاقولي مفتي الأنام عليه الرحمة جد الواقف المزبور، وهور ابو سمك والمتصل به، وهور العدلية والمنفصل عنه، وغير ذلك. فالجميع محدودة ومن الطرف الشرقي بالتلول التي هي في أسفل الدخالة مشيرة إلى نحو دجلة متصلة بالنهروان، والحد الثالث بالدجلة العظمى، والحد الرابع بكتف المتأخر من النهروان، مشتملة على شواطئ ومزارع وآبار ودور منهدمة ومندسة وغير ذلك.

ووقف ايضًا نصف مزرعة ارض الصافي مع كل البئر المسماة برميض، الواقعة على الدجلة العظمى من شرقي بغداد المحدودة بمزرعة ابن شجاع، وفيها تلول كبار، وبالرفة المعلومة، وبالدجلة العظمى. ووقف الجميع على حياته، ومن بعده على أولاده، وأولاد أولاده، نسلًا بعد نسل، وبطنًا بعد بطن، للذكر مثل حظ الانثيين. وبعد الانقراض يعود الوقف للحرمين الشريفين. وشرط التولية على هذا الوقف للمتولي على وقف حضرة الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس سره العزيز، وجعل الناظر الخطيب في جامعه الشريف وجعل لهما عُشر الغلة، وطلب تسجيل الوقف بشروطه، وبعد الترافع بالوجه الشرعي، حكم القاضي الموما اليه بصحة الوقف ولزومه، وسجله في 26 جمادي الآخرة سنة 1053 من الهجرة).

وكان القاضي المذكور قد كتب بخط يده في صدر الكتاب ما نصه (حكمت بصحة هذا الوقف ولزومه، بخصوصه وعمومه، عالمًا بالخلاف القاضي بمدينة بغداد المحروسة) [63]..

تحليل الوقفية:
على الرغم من أن عددًا من المواضع التي تذكرها هذه الوقفية قد تغير اسمه، حتى لم يعد من المستطاع تحديد مكانه على الواقع، فان في إمكاننا أن نحلل محتوياتها على النحو الآتي:
تتألف وقفية ابن العاقولي من وقفتين مدمجتين، تقف اولاهما الأرض الواقعة بين المدائن شمالًا وحتى دير العاقول (تلول الدير فوق العزيزية) جنوبًا. وتشمل سبعة كرود (جمع كرد وهو آلة رفع المياه) عند مرقد الصحأبي سليمان الفارسي، ثم تمتد جنوبًا فتصل إلى (الصافي) وهو منعطف في دجلة يبعد عن تلول الدير بنحو عشرين كيلو مترًا (ولا علاقة له بنهر الصافي الذي في جنوب تلك التلول)، ثم تمتد بعرض أوسع، فتشمل منطقة الاهوار المحاذية للنهروان، وأولها الهور المتصل بالصافي المذكور، فهو أبي براع، وأبي غريب، وأبي قصيب، حتى تتصل بمنطقة قبر تاج العارفين[64] (ويعرف حاليا باسم تاج الدين) القريبة من دجلة، ومن ثم تمتد فتشمل هور التاج، وما زال محافظًا على اسمه القديم إلى يومنا هذا[65]، وهو قريب من قبر تاج العارفين المتقدم، وربما اكتسب اسمه منه. ويشمل، من بعد ذلك، القطنية[66][67]، فهور القاطون (المحرف اسمه من القاطول) حيث تتجمع المياه الفائضة من نهر القاطول المتصل بمجرى النهروان في شرقي دجلة. ثم يقرب (الوقف) من دجلة، بدليل شموله على (القواطيل المفتحة من الدجلة إلى الأرض المنخفضة) ومن المعروف أن القواطيل هي من توابع النهروان لا دجلة، فالظاهر أنه أراد الأرض المنخفضة الواقعة عند عراقيب سالم في الشمال من تلول الدير، جنوب المجرى القديم المعروف بخط الفتاح لانه يذكر بعدها أرض الفتاح نفسها، وتبعد هذه عن تلول الدير بنحو 6 كيلو مترات[68]، وآخر تلك الاوقاف دير العاقول نفسه في الموقع المعروف بتلول الدير عند شاطئ دجلة. فتشكل حدود هذه الأرض قوسًا كبيرًا يمتد من جنوبي المدائن شمالًا وحتى تلول الدير جنوبًا، وهي مساحة متسعة من الأرض، يبلغ طولها زهاء ستين كم، في حين يتراوح عرضها بين 10و15 كم.

وتقف ثاني هاتين الوقفتين المدمجتين، ارضًا فسيحة حدودها الجنوبية هور أبي سمك، وهو المنخفض الواقع حوالي تل أبي سمك في أعلى تلول الشاعورة عند مصب النهروان الاخير في دجلة، ثم تمتد شمالًا بخط مستقيم حتى تتصل بهور العدلة (العدلية) وارض هذا الهور مازالت معروفة باسمها عند تلول العدلة ونهر العدلة، إلى الشمال قليلًا من العزيزية. ويلاحظ ان الواقف وضح هذا التحديد بشيء أكثر من التفصيل، فذكر أن حدود هذه الأرض تبدأ بالتلول (التي هي أسفل الدخالة[69] مشيرًا إلى نحو الدجلة متصلة بالنهروان) وهذا الوصف الدقيق ينطبق بالكلية على اسافل عرقوب الشعيلة عن ارض العدلة، وهي آثار قناة قديمة كانت تصل بين النهروان ودجلة. اما قوله بان حدودها تنتهي (بكتف المتأخر من النهروان) فيعني به آخر مصب للنهروان في دجلة (تلول الشاعورة حاليًّا). واسعة من النهروان الاسفل بقيت تؤدي وظيفتها حتى عهد متأخر. ويبلغ امتداد هذه الأرض طول نحو 20 كم، بعرض يترواح بين 6 و12 كم.

وهكذا يتضح لنا بصورة جلية، ان اسم دير العاقول كان لايزال معروفًا مشهورًا كعلم يستدل به على غيره من المواضع، حتى تاريخ هذه الوثيقة في منتصف القرن السابع عشر، مما يدل على ان معالمه كدير بقيت ظاهرة ماثلة للعيان إلى وقت متأخر. ولعل كشوفا اثرية تجري على بقاياه لتزيدنا علمًا بتاريخه، ولتلقى ضوءًا على تلك المدينة الداثرة التي ازدهرت في جواره في عهد مضى.




دليل خارطة الاراضي التي وقفها ابن العاقولي وفيها الدير:
1- قبر تاج العارفين.
2- القطنية.
3- التاج.
4- الاهوار: الكبير، ابو برادع، ابو غرب، ابو قصب.
5- أرض الفتاح.
6- هور القاطون.
7- نهر العدلة (العدلية).
8- هور العدلة.
9- العزيزية.
10- تل كبيبة أو الدخالة.
11- دير العاقول.
12- هور أبي سمك.
13- المتأخر من النهروان (تلول الشاعورة).


[1] من الجدير بالملاحظة انه بينما يسهب صاحب (اخبار فطاركة كرسي المشرق) في وصف دير قنى، ويترجم لمؤسسه، ويحصي اخباره، نجده يسكت تمامًا عن كل ما يتعلق بدير العاقول، رغم ان المسافة بين الديرين ما كانت تزيد على بضعة كيلو مترات، وليس في كتاب (الديارات) للشابشتي أي ذكر له.

[2] الفيروزابادي: القاموس المحيط مادة (عقل) وستريك في دائرة المعارف الإسلامية (الترجمة العربية) مادة دير العاقول 9/361.

[3] أبو حنيفة الدينوري: الأخبار الطوال، ص205 (القاهرة 1960). وكان نهر الفرات يتصل بمنطقة دير العاقول عن طريق عدد من الانهار، منها نهر الزاب الأعلى (وهو غير النهر المعروف بالاسم نفسه في شمالي العراق) ومصبه عند بلدة همانية الى الجنوب قليلًا من دير العاقول، والظاهر انهم سلكوا طريق هذا النهر، ومنه عبروا الى دير العاقول المذكور.

[4] الديورة في مملكتي الفرس والعرب، تعريب القس (البطريرك) بولس شيخو (الموصل 1939) عدد 86، ص62.

[5] المصدر نفسه. العدد 122، ص73.

[6] العُمر، بضم أوله والسكون ثانيه، لفظة سريانية (عمرا) بمعنى البيت والمنزل، وهي هنا الدير.

[7] تاريخ إيليا برشنايا، تعريب الدكتور يوسف حبي (بغداد 1975) ص 77.Fiey, J: Mossoul Chretienne, Beyroth 1959, p. 127-128.

[8]ناجي معروف: تاريخ علماء المستنصرية، بغداد 1959، ص 128 نقلًا عن مخطوطة (الغرف العلية في تراجم متأخري الحنفية) لابن طولون، الورقة 148 نسخة لندن.

[9] كان النهروان يتفرع من شرقي دجلة في جوار سامراء، فيمتد بمحاذاة دجلة من جهة الشرق اكثر من مائتي كيلو متر، حتى يلتقي بدجلة ثانية بالقرب من ارض الكوت الحالية، ثم اصبح يأخذ مياهه في العهود العباسية المتأخرة من نهر ديالى، فتروي فروع منه جانب بغداد الشرقي، وتنحدر فروع اخرى حيث تروي ثلاثة طساسيج (الطسوج منطقة زراعية كبيرة) وهي المُسمّيات: النهروان الأعلى، والنهروان الأوسط، والنهروان الأسفل. ويشمل الأوسط منها منطقة وسيعة طولها 40 كم على جانبي النهروان، تقع الآن مدن الصويرة والعزيزية والنعمانية. انظر ياقوت: معجم البلدان (بيروت 1965) 5/325 وأحمد سوسة: ري سامراء 2/399-423 (بغداد 1949).

[10] البلدان ص78 (النجف 1957) والدهاقون: كبار ملاكي الأراضي الزراعية.

[11] أحسن التقاسم في معرفة الاقاليم ص122 (ليدن 1877).

[12] الأعلاق النفيسة ص186( ليدن 1891)

[13] انظر عن المآصر، ميخائيل عواد: المآصر في بلاد الروم والاسلام. (بغداد 1948).

[14] الطبري: تاريخ الرسل والملوك 8/546 (بتحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم)

[15] الطبري: 9/517 والمسعودي: التنبيه والاشراف 319 (القاهرة 1938) ومروج الذهب 4/200 (القاهرة 1958) وابن الاثير: الكامل 6/ (القاهرة 1353هـ).

[16] الطبري: 9/558 وابن الاثير 6/26.

[17] مسكويه: تجارب الامم 1/213 (باعتناء آمدروز - القاهرة 1914) ومجهول: العيون والحدائق في أخبار الحقائق ج4 ق1 ص353 (بتحقيق نبيلة عبد المنعم- النجف 1972).

[18] العيون والحدائق ج4 ق2 ص62 (لغداد 1973).

[19] ديوان البحتري ص 2143 (بتحقيق حسن كامل الصيرفي- القاهرة 1963) وابن فضل الله العمري: مسالك الابصار في ممالك الامصار 1/357 (بتحقيق أحمد زكي- القاهرة 1924).

[20] في مسالك الأبصار: أشف دارا.

[21] في مسالك الأبصار: أشرف محتله

[22] في مسالك الابصار: ما المعالي الا المكارم تزداد..

[23] معجم البلدان 2/521

[24] منهم: عبدالكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران القطان الدير عاقولي، وكان محدثًا ثقة، توفي سنة 278هـ/900م (معجم البلدان 2/521 وابن الجوزي: المنتظم 5/120) وطلحة بن أحمد بن طلحة الكندي العاقولي، وكان فقيها، توفي بعد 516هـ/ 1122م، والطيب بن أحمد بن الطيب الشاهد الدير عاقولي، وكان ثقة صالحًا (السمعاني: الانساب ص 279، ليدن 1912) والاسرة الشهيرة بآل العاقولي، والتي برز منها جمال الدين عبدالله ابن العاقولي (المتوفى سنة 728هـ/ 1327م) والمدفون في جامعه في محلة العاقولية ببغداد. وسيأتي ذكره في هذا البحث.

[25] قال باقوت عند حديثه على النهروان "وهو الان خراب، ومدنه كان كل ملك لا يحتفل بالعمارة إذ كان قصده أن يحوصل وقراه تلال يراها الناس بها والحيطان قائمة، وكان سبب خرابه اختلاف السلاطين وقتال بعضهم بعضا في أيام السلجوقية.. وكان أيضا ممر العساكر، فجلا عنه أهله، واستمر خرابه" (معجم البلدان 5/325).

[26] ذكر ابو بكر النحوي البنارقي سبب هجر قومه قريتهم بنارق، وكانت تقابل دير قنى القريب من دير العاقول على دجلة، فقال "ان عساكر السلجوقية كثرت بطرقهم على قريتنا، والقرية لاسور لها، كلما جاءوا دخلوا وثقلوا علينا، فأجمعنا على مفارقتها" ثم قال "ان الانهار فسدت، وما يفرغ الملوك لاصلاحها، وبقيت القرى الى الآن خرابًا، وذلك سنة خمس واربعين وخمسمائة" (زكريا القزويني: آثار البلاد وأخبار العباد ص158- 159 دار صادر - بيروت). قلت: وتوجد اليوم آزاء العزيزية من الجانب الغربي أرض تعرف باسم (برنيج) تحريف (برنيق). ومن المحتمل أن يكون الاسم مقلوبًا، مع بعض التحريف، من (بنارق) المذكورة.

[27] معجم البلدان 2/520.

[28] حمد الله المستوفي القزويني: نزهة القلوب، المقالة 3ص41 (بالفارسية، ليدن 1913).

[29] معجم البلدان 2/521.

[30] مراصد الاطلاع على الامكنة والبقاع ص 435 (طبعة ليدن 1853).

[31] معجم البلدان 2/520.اليعقوبي: البلدان ص78 وتبعد عن النعمانية المذكورة بمسافة 5كم عن النعمانية الحديثة، وتعرف خرائبها اليوم باسم تل النعمان. ري سامراء 2/447.

[32] فالتر هنتس: المكاييل والاوزان الإسلامية وما يعادلها في النظام المتري ص94-95 (ترجمة د. كامل العسلي. عمان 1970).

[33] اليعقوبي: البلدان ص78، وتبعد النعمانية المذكورة بمسافة 5 كم عن النعمانية الحديثة، وتعرف خرائبها اليوم باسم تل النعمان.

[34] صورة العراق للبلخي. نشرها د. أحمد سوسة في اطلس (العراق في الخوارط القديمة) ص12 (بغداد 1959).

[35] انظر ليسترنج: بلدان الخلافة العباسية، ص55 (بغداد 1954).

[36] البلخي، المقدسي، الجيهاني في أطلس العراق الذي تقدمت الاشارة اليه.

[37] معجم البلدان 2/ 123..

[38] صورة العراق لابن حوقل في كتابه: صورة الارض ص309 واطلس العراق المتقدم ص22.

[39] معجم البلدان 2/520.

[40] الشابشتي: الديارات ص265 ومعجم البلدان 2/528.

[41] السليح: لفظة سريانية (شليحا) بمعنى الرسول (الديارات، حاشية 265)، وكانت عند هذا الدير قرية قديمة، لعلها اقدم عهدًا من الدير نفسه، عرفت بدور قنى، وكان الدير يقع على مشرعة فيها تعرف بمشرعة الكحال. بطاركة كرسي المشرق ص152 و 158.

[42] الشابشتي: الديارات ص265 ومعجم البلدان 2/528.

[43] ذكر الشابشتي (الديارات ص265) عن دير قنى أن "بينه وبين دير العاقول بريد" والبريد يساوي 4 فراسخ أي نحو 24 كم (هنتس: المرجع السابق ص82) قلنا: وفي هذا مبالغة، لأننا سنلاحظ فيما يأتي أن القرى في هذه الناحية متقاربة جدا، ودير قنى كان يعد أقرب إلى دير العاقول من غيره من القرى والمواضع، وسنجد أن بعض تلك المواضع ما زال محافظا على اسمه القديم، بما يثبت أن المسافة بين الديرين لم تزد على فرسخ واحد.

[44] معجم البلدان 3/389.

[45] انظر:Jones, F.: Selection from the record of Bombay Government. P. 74. وخارطة القاطول الكسروي والنهروان.

[46] ليسترانج: بلدان الخلافة الشرقية (ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عواد- بغداد 1954) ص54.

[47] في كتابه: ذكرى ابي الطيب بعد الف عام. بغداد 1936.

[48] مجلة الاعتدال النجفية (موضع مقتل المتنبي) (ج4 و5 السنة 1937) وأعيد نشره في مباحث عراقية ج2 ص81 (بغداد 1955).

[49] ري سامراء 2/420.

[50] ري سامراء 2/420.

[51] ويؤكد موقع الصافية هذه ما ورد عن قربها من قرية همانية (أو همينيا) وكانت هذه قرية كبيرة في الجانب الغربي من دجلة، إلى الجنوب من الصافية (معجم البلدان 3/10 ومراصد الاطلاع 322 وبلدان الخلافة الشرقية 55 وري سامراء 2/421) وما زالت آثار هذه القرسة ماثلة في الجانب الغربي من مجرى دجلة القديم/ أي شط الأعمى (وهي في شرقي دجلة الآن) وتعرف باسم هميمية نفسه، وتقابلها من الجهة الشرقية من المجرى القديم آثار مدينة الصافية.

[52] مراصد الاطلاع 427.

[53] المنتظم 7/27.

[54] معجم البلدان 1/527

[55] انظر مباحث عراقية 2/70-82.

[56] معجم البلدان 1/257.

[57] (انظر عنه البلدان لليعقوبي 68 وبلدان الخلافة الشرقية 111).

[58] كان عالما فاضلًا، ولد سنة 638هـ/1240م ومهر في العلم والفتيا ودرس بالمستنصرية، وافتى اكثر من ستين سنة، ورتب مدرسًا في مدرسة زمرد خاتون ببغداد ثم تولى القضاء والحسبة معًا. ولما توفي دفن بداره، وكان وقفها على شيخ وعشرة صبيان يتلقنون القرآن بمحلة درب الخبازين، فتحولت هذه الدار الى جامع شهير عرف بجامع العاقولي، كما نسبت اليه المحلة فدعيت بالعاقولية. وما زال قبر مؤسسه موجودًا فيه، ولقد شهد هذا الجامع تعميرات متعددة، وبخاصة في العصر العثماني. انظر محمود شكري الآلوسي: مساجد بغداد وآثارها ص146 (بتذيب بهجة الاثري- بغداد) وكتابنا مدارس بغداد في العصر العباسي ص 128-129 (بغداد 1966).

[59] تاريخ علماء المستنصرية ص128-129 (بغداد 1966).

[60] الآرشف العثماني، استانبول: سجلات ولاية بغداد ذوات الأرقام 386، 1028، 1049.

[61] مرتضى نظمي زاده: كلشن خلفا، ترجمة موسى نورس، ص237.

[62] وتعرف منطقة اليوم باسم (خر التاج)، وفيه آثار قديمة.

[63] - كان من المفروض، بموجب شرط الوقفية، أن يتولى متولو الاوقاف القادرية ادارة هذه الاوقاف، الا انه بعد انقراض ذرية الواقف المذكور، وضع متولي جامع سليمان الفارسي (وهو الشيخ احمد العتيكي المنصوب متوليا بموجب فرمان السلطان مراد الرابع سنة 1048هـ/1638م) يده على الموقوفات المذكورة وذلك في سنة 1072هـ/1661م زاعما ان العقارات والانهر والاهوار المذكورة موقوفة على لوازم جامع سلمان الفارسي والفضلة تعود لمن يتولى ادارة الجامع المذكور، وقد استمرت هذه الحالة لكل متول يتولى ادارة الجامع المذكور الى ان آلت التولية الى عبد الوهاب بن مصطفى آل المتولي، فاستحصل من والي بغداد داود باشا سنة 1236 هـ/1820م براءة (بيور لدى) تتضمن أن العقارات والأراضيي والانهر المذكورة تعود الى أوقاف جامع سليمان الفارسي، ودام الحال كذلك حتى آلت التولية على الموقوفات الى محمود أفندي بن رؤوف أفندي الى المتولي، ولحدوث نزاع بينه وبين ابن عمه احمد أفندي المتولي، وضعت مديرية أوقاف بغداد يدها على الموقوفات والجامع مدعية ان التولية كانت بيد محمود أفندي ومن سبعة من المتولين عن طريق الحسبة لا عن شرط واقف. وأخذت تتولى ادارتها بنفسها، وفي سنة 1327 هـ/ 1909م اقام محمود أفندي الدعوى في محكمة شرعية بغداد امام الفاضي اذ ذاك السيد ابو بكر حلمي مدعيًا أن التولية مشروطة للرشد فالرشد من المتولي واولادهم واولاد اولادهم، وأقام بينة متواترة على دعواه هذه فحكم له بذلك، وعند تمييزه في مجلس التدقيقات الشرعية المتشكل في المشيخة الإسلامية في استانبول اعيد القرار منقوضا بسبب عدم توجه الخصومة في هذه الدعوى. وفي سنة 1349هـ/1930م أقام محمود أفندي الدعوى مجددا في ايام قاضي بغداد السيد محمد نافع المصرف فحكم له بما ادعاه، غير ان وزارة المالية وضعت يدها على الأراضيي المذكورة مستندة الى المضبطة المصدقة في عهد مدحت باشا والي بغداد وذلك سنة 1292هـ/1875م وبعد مرافعات عديدة في المحكمة الشرعية حكمت برد دعوى المالية ولكن محمود أفندي توفي قبل أن ينفذ الحكم الذي استحصله فراجع من بعده ابنه السيد جمال المحكمة الشرعية ايام قاضي بغداد السيد عبد الحميد أفندي الشيخ علي واقام الدعوى على مديرية اوقاف بغداد لإثبات التعامل المحكوم به لابنه سابقًا فحكم له بذلك، ولكن مجلس التمييز الشرعي نقض الحكم المذكور، وبقيت الموقوفات بيد مديرية أوقاف بغداد تديرها وفق أحكام قانون الاوقاف في سنة 1350هـ

[64] يقع هذا القبر عند الجدول المعروف بنهر الحفرية قريبا من طريق بغداد- الكوت الحالي، وقد مر به سنة 1139هـ/1726م الرحالة مصطفى بن كمال الدين البكري الدمشقي عند سفره من بغداد إلى البصرة (كشف الصدا وغسل الران في زيارة العراق وما جاورها من البلدان، الورقة 77)، وأشار إليه فيلكس جونز في دراسته عن القاطول الكسروي والنهروان في منتصف القرن التاسع عشر (Jones,F.,Op.Cit.P.273) ونحن نعتقد أنه قبر الشيخ تاج الدين أبي الوفاء (توفي بعد 500هـ/1106م) من معاصري الشيخ عبد القادر الكيلاني، وكان من أعيان شيوخ العراق "وكان من أعيان شيوخ العراق" (الشطنوفي: بهجة الأسرار، القاهرة 1330، ص143).

[65] انظر الخارطة.

[66] وتعرف منطقته اليوم باسم (خر التاج) وفيه آثار قديمة.

[67] هي غير نهر القطنية الواقع عند منعطف دجلة في الجنوب من عراقيب الشاعورة، والقطنية التي تذكرها الوقفبة موضع مر به الرحالة مصطفى الصديقي الدمشقي بعد مروره بتاج العارفين (كشط الصدا، الورقة 77)، ووردت في خارطة القاطول الكسروي والنهروان لجونز على أنها في أسفل تاج العارفين.


[68] انظر الخارطة

[69] تل الدخالة يعرف أيضا بتل الكبيبة، وهو قريب من العزيزية.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 36.63 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 36.00 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.71%)]