اتسم المشروع الثاني بغزارة المعلومات، والاضطرار إلى العد اليدوي الممل؛ لعدم وجود آلية إحصائية أسرع أو ذاتية التشغيل، ودفعت هذه الحاجة لتسريع العمل على المشروع باول إلى التفكير بجد في استعمال المعالج الحاسوبي Intel 8008 لبناء جهاز حاسوبي ببرنامجه لتسهيل وتسريع وتيرة عملهما، وقرر الصديقان - الخبيران بجانب البرمجة - الاستعانة بمختص في بناء الجهاز من جامعة واشنطون اسمه باول جيلبيرت (Paul Gilbert)، وأسميا الجهاز الذي بدأ جيلبيرت بناءه Traff-O-Data Machine، وكما سنحت لهما فرصة للعمل في ولاية أوريجون - المجاورة لواشنطون - على جهاز PDP-10 في سياق مشروع لوزارة الداخلية الأمريكية تقوم به شركة TRW لدراسات الطيران، وأعطيا راتبًا شهريًّا مجزيًا لهذا العمل، قدره 165 دولارًا في الأسبوع، وكان باول في العشرين من عمره، وبيل في السابعة عشرة، يذكر باول سلسلة من العقبات والأخطاء التي واجهتهما خلال رحلة بناء جهاز الحاسوب المختص بتحليل وإحصاء سير المركبات على الطرق، وتم تجاوز العقبات واكتمل بناء الجهاز ونجح تشغيله بعد محاولات فاشلة، ولقد تبين للصديقين - خلال هذه التجربة المتعثرة - بأن بناء الحواسيب أبعدهما عن حلمهما الأصلي، وهو كتابة البرامج التطبيقية لتنفذها المعالجات الحديثة.
يذكر باول عددًا من السمات الشخصية لصديقه بيل جيتس التي اتضحت خلال قربه منه وعملهما على عدة مشاريع، يصف باول بيل بأنه - كان على الضد من شخصيته - محبًّا للمغامرة وغير عابئ بالخطر، ويفاخر بقيادته السريعة للسيارة وللزلاجات المائية، ولقد كسرت ساق بيل ذات مرة، وألبسه الطبيب جبيرة تعين على التئام الكسر، ولكن هذا لم يمنعه أو يوقفه عن التزلج، فسرعان ما خلع الجبيرة بعد أيام عديدة وعاد لرياضة التزلج! ولعل الناظر في شخصيتي باول وبيل يلحظ بعض التكامل بينهما، فمثلاً كان باول في بعض شؤونه منهجي التفكير، ولكن نمط تفكير بيل يتسم باللا منهجية ومحاولة البحث عن حلول ومخارج غير معتادة وخارج المألوف، ولعل كلاًّ منهما رأى في صديقه ما يكمله! ومما كان يجمعهما السهر وحب العمل ليلاً ومواصلة العمل لساعات طويلة، ويذكر أن العمل كان يأسر بيل حتى لا يستطيع نزع نفسه منه، وعندها يضع بيل مسحوق عصير البرتقال (TANG) على ظاهر يده، ويلحسه كطريقة سريعة - وغير صحية - للحصول على الطاقة من السكر في هذا المسحوق، والتي تعينه على مواصلة العمل لساعات طويلة بلا نوم أو طعام! ولعل باول تأثر - من غير أن يشعر - ببعض طباع بيل وعاداته، كما يظهر في بعض قرارته وأنشطته مثل مغامرة سفره بالسيارة عند انتقال الشركة من ألبوكيركي إلى واشنطون في شتاء عام 1978 بلا دراسة مسبقة لظروف الطقس أو تجهيز حذر من مخاطر الطريق الجبلي الخطر والمغطى بالثلوج.
اثنان + اثنان = أربعة:
استجاب باول لرجاء بيل المتكرر للانتقال إلى بوستون، فترك الدراسة الجامعية، وحصل على عمل بشركة هوني ويل (Honeywell)، وتكرر لقاؤه بصديقه بيل، وواصلا عملهما لكتابة برنامج بلغة الباسيك للحاسوب ALTAIR 8080، وحانت الفرصة للاتصال بأحد مخترعي هذا الحاسوب، والذي دعا باول للسفر إلى مصنع هذا الحاسوب وعرض البرنامج الذي عمل عليه باول وبيل وصديق ثالث تعرَّفا عليه في السكن الجامعي اسمه Monte Davidoff، ويذكر باول عددًا من المصاعب والأخطاء التي سبقت رحلتَه لزيارة Ed Roberts، ويختتم هذا الفصل بذكر تفاصيل التجربة الناجحة لبرنامج الباسيك على الحاسوب ALTAIR، وسروره عند تنفيذ البرنامج لعدد من العمليات بنجاح، وأول عملية حسابية ناجحة كانت السؤال: 2+2، وظهور الإجابة الصحيحة= 4، وأعجب روبرتس بمهارة باول، وعرض عليه العمل معه في شركته:Micro Instrumentations and Telemetry Systems:MITs، ووافق باول على ذلك.
مرحلة العمل مع شركة: Micro Instrumentations and Telemetry Systems:MITs
انتقل باول ألين لمدينة ألبوكيركي بولاية نيو ميكسيكو للعمل بشركة MITs، وتخلف بيل جيتس في بوستون يشارك في كتابة البرامج لهذه الشركة وتنقيحها، واستفاد باول من قربه من مصنع الحاسوب ALTAIR إفادة جمة من جهة قربه من عملاء الشركة والاستماع لشكاواهم، ورؤيته للنمو المتسارع في مبيعات هذا الحاسوب وما تلاه من تحسينات.
كان برنامج ALTAIR 8080 BASICS وتطويراته هو المنتج الوحيد لبيل وباول، وكانت شركة MITs المشتري والمسوق الوحيد لبرنامجهما خلال تصنيعه للحاسب الذي يستعمل هذا البرنامج، وكانت العلاقة بين باول وبيل وشركة MITs ذات سمات أدبية - كما يقولون - ولم تأخذ طابعها الرسمي بعد؛ لأن بيل وباول لم يسعيا في تأسيس شركتهما المأمولة، وأسس الصديقان شركتهما الموعودة وسجلاها لأول مرة في ولاية نيوميكسيكو، وتخيرَا لها اسمًا: MICROSOFT، واتفق الشريكان على أن تكون نسبة المشاركة = 60% بيل جيتس: 40% باول ألين، وعقب تأسيس الشركة اتفق بيل وباول مع شركة MITs على عقد منح رخصة حق الاستخدام والحصول على حصص معلومة من المبيعات، ويذكر باول بأن إد روبيرتس وقع بسهولة بالموافقة على العقد، بالرغم من أنه صِيغَ بطريقة تقدم مصلحة باول وبيل وشركتهما، ولم ير إد ضرورة لمراجعته من لدن محامي الشركة كما ذكره ونصحه بيل جيتس، ولعل لخلفية بيل جيتس القانونية (فأبوه محامٍ) أثر بارز في صياغة العقد - منذ البداية - بطريقة تحمي حقوق ملكيتهما الفكرية، ولقد حوى العقد جزءًا مهمًّا قوَّى الموقفَ القانوني للشركة في المستقبل إبان خلافها مع شركة MITs، وينص هذا الجزء بفسخ العقد في حال ثبوت تقصير شركة MITs في العمل للمصلحة التجارية للبرنامج، وبعد عدة أشهر ترك باول العمل في شركة MITs، وأقنع باول صديقه بيل بترك دراسته والانتقال إلى ألبوكيركي للعيش والعمل معه في شركتهما والبحث عن مشترين جدد لمنتجاتهما من البرامج، وبهذا تحولت العلاقة بين الصديقين من مجرد صداقة قديمة وحلم مشترك إلى صداقة وشراكة تجارية، ولكل علاقة سماتُها وضغوطاتها وتحدياتها وإغراءاتها، وأجمل ما في الكثير من العلاقات بداياتها البسيطة والبريئة.
الشركاء:
مرت شركة مايكروسوفت بخلاف قانوني مع شركة MITs، والتي ظنت أنه بمقدورها منع بيل وباول من بيع برنامجهما لشركات أخرى، ولقد ربحت شركة مايكروسوفت القضية المقامة ضدها، وكان للعقد الأوليِّ بين الشركتين الفضلُ في الحكم بفسخ العقد، فلقد ثبت أن شركة MITs لم تعمل لمصلحة هذا المنتج كما هو منصوص في العقد.
وكان لهذا النصر القانوني أثرٌ في تحرر مايكروسوفت ودخولها في صفقات جديدة ومربحة، ويجدر بالذكر أن المنافسين الجدد أمثال شركة IBM،APPLE استعانتا في بداياتهما ببرامج شركة مايكروسوفت.
كما يذكر باول أن بيل جيتس فاجأه بعرض ثانٍ لتغيير حصص ملكية شركتهما من 60% نصيب بيل و 40% لباول، إلى 64%: 36% بالترتيب، ووافق باول على ذلك العرض الذي لم يكن يتوقعه.
قرر باول وبيل في عام 1978 نقل الشركة إلى ولاية واشنطون، وبدا هذا القرار مناسبًا، خصوصًا بعد إنهاء العلاقة مع شركة MITs التي بيعت إلى شركة أخرى، وفي هذه السنة - كما يذكر باول - تخطت مبيعات مايكروسوفت المليون دولار، وارتأى الشريكان أن في هذه النقلة تسهيلاً لأعمالهما، وجذبًا لموظفين أفضل تأهيلاً، وقربًا من مراكز البحوث، كما أنها تقربهما لعائلتيهما وأصدقائهما في واشنطون بعد غياب ثلاث سنين.
SOFTCARDS:
دخلت شركة مايكروسوفت السوق اليابانية مبكرة في زمن مناسب، وكانت الفرصة مواتية في ذلك الوقت، فالصين كانت عندئذٍ منغلقة على ذاتها، وكانت كوريا في بدايات نهضتها، وكان ممثل شركة مايكروسوفت في اليابان KAY NISHI، وسافر بيل وباول إلى اليابان لأول مرة في عام 1979 بعد حصولهما على عقد مربح مع شركة NEC، وخلال هذه الزيارة قابل الشريكان كبار الإداريين في شركة يابانية كبيرة: ماتسوشيتا (MATSUSHITA ELECTRIC)، والتي تغيَّر اسمُها فيما بعد إلى شركة باناسونيك (PANASONIC)، ولقد كان لهذه الرحلة أثرٌ في توسيع مدارك الشريكين وإنضاج تجربتهما، فلقد تأكدا عن قرب من جاذبية ومنافسة السوق اليابانية، وكانت فرصة لتعلم بعض عادات الشعب الياباني، ودهش باول من إخلاص اليابانيين واجتهادهم وتفانيهم في عملهم، والذي فاق - حسب منظوره - مستوى وجدية العاملين في أمريكا!
رفض بيل وباول عرضًا مغريًا لبيع شركتهم قدره عدة ملايين من الدولارات في عام 1979، والذي قدمه المستثمر H. ROSS PEROT من ولاية تكساس، وتوقع بيل عندئذٍ أن تتخطى أرباح الشركة المليوني دولار خلال سنة واحدة فقط، ولقد تحققت توقعاته، وكما صاحَبَ ذلك تضاعُفُ عدد العاملين في الشركة إلى 28 موظفًا.
كان للرحلات أثر بالغ في مسيرة مؤسسي شركة مايكروسوفت، ومثال ذلك رحلتهما إلى نيويورك لحضور اللقاء الوطني السنوي للحواسيب الآلية، حيث تعرض الشركات آخرَ منتجاتها، ولقد شد برنامج محاسبي اسمه VISI-CALC يعمل على جهاز APPLE II أنظار باول، ولعل هذا البرنامج كان بمثابة أول شرارة إلهام لباول (وبعدها لصديقه بيل) لفكرة إنتاج برامج وتطبيقات حاسوبية سهلة الاستخدام مخصصة للعامة من الناس.
كان باول شديد الاهتمام بفكرة إيجاد طريقة فاعلة لتشغيل برامج شركة مايكروسوفت على أجهزة APPLE II، وفكر في طريقتين:
1- كتابة برامج توصيلية جديدة بلغات الفورتران والباسكال والكوبول، أو إدخال تغييرات عضوية على جهاز APPLE II لكي يصبح متآلفًا ومتوائمًا مع برامج شركة مايكروسوفت، وفضل باول الفكرة الثانية التي بدت أسرع وأقل جهدًا وكلفة، ويصف باول هذا الحل البديع: "بأنه حوَّل المشكلة من جهة البرمجة، إلى جهة بناء جهاز متآلف مع APPLE II"، لم تَرُقِ الفكرة لبيل جيتس في البداية، ولكنه غيَّر رأيه بعد وقت قصير، وأوكل باول تنفيذ الفكرة لصديق مختص بتصميم الأجهزة اسمه: TOM PARTON، والذي نجح في بناء جهاز يستعمل معالج Z-80 بطريقة توصله كقارئ يقرأ برامج مايكروسوفت ويوالف بينها وبين APPLE II، وكما يذكر باول بأن مايكروسوفت نجحت في عام 1980 في مهمة جريئة، وهي تطوير جهاز APPLE II بطريقة لم يحلم بها حتى مخترعه: STEVE JOBS، ولقد أسميا المنتج الجديد Z-80 SOFT CARD، ولقد باعت شركة مايكروسوفت 25000 قطعة من هذا المنتج الجديد في عام 1981.
من أهم الأحداث في هذه الفترة فكرة وقرار بيل جيتس (والتي يذكر باول بانزعاج أن بيل أسرَّها عنه أول الأمر خلال سفره، ولم يشاوره حولها) بإدخال شريك ثالث ليعينهما في إدارة بعض أعمال الشركة هو: STEVE PALMER، ولقد كان صديقًا لبيل في جامعة هارفارد، ولقد أعطى بيل جيتس الشريك الثالث حصة قدرها 8.75% من نصيبه الخاص في شركة مايكروسوفت، وبهذا تغيرت حصص ملكية الشركة إلى: 36% لباول ألين، 8.75% لبالمر، والباقي لبيل جيتس، وتشير هذه الرواية - إن صحت - إلى تفرد بيل ببعض القرارات بلا مشورة مع باول.
لعل قرار بيل بإشراك بالمر لم يعجب باول في أول الأمر، ولكنك تجده في فصل متأخر من هذه السيرة يمتدح ستيف بالمر بوضوح وصراحة، ويعزو إليه الكثير من الفضل في مواجهاته الجريئة والمستمرة مع بيل جيتس، وتحديه بإلحاح، وإقناعه إياه بلا يأس - في محاورات ومنازعات غاضبة - حول العديد من القرارات مثل: زيادة عدد العاملين في مايكروسوفت لرفع جاهزيتها إلى مستوى الطلب المتنامي والعقود المتزايدة مع عملاء جدد، كما يصف باول ستيف بالمر بالذكاء والمنهجية والنظام والإخلاص وعدم التلاعب بالآخرين، وإليه يعزو باول كل الفضل في نمو عدد العاملين في مايكروسوفت من 40 موظفًا في عام 1980 إلى 220 موظفًا في عام 1982.
المشروع السري المسمى بالشطرنج:
بدأت أنظار الكثير من الشركات الكبرى في مجال الحواسيب تتجه صوب شركة مايكروسوفت الناشئة، خصوصًا بعد تجاوز عدد النسخ المبيعة من برنامجها BASIC النصف مليون نسخة في عام 1980، وكان من هذه الشركات المهتمة شركة IBM، والتي قررت توسيع مجال أعمالها بالبدء السريع في تصنيع الحواسيب الشخصية عن طريق إبرام عقود مع مصنعين من خارج الشركة.
بادرت شركة IBM بالاتصال - في سرية تامة - مع شركة مايكروسوفت في شهر أغسطس بقيادة JACK SAMS، وتركز الحديث حول مشروع سري أطلق عليه اسم غير مباشر للتمويه والسرية: المشروع الشطرنج، وكان هذا المشروع أول نواة لصناعة الحواسيب الشخصية التي تحمل العلامة التجارية: IBM PC، وكانت IBM راغبة في كل ما لدى مايكروسوفت من أفكار ومقترحات حول إنتاج البرامج التشغيلية فئة (16-bit)، ولكن مايكروسوفت لم تكن جاهزة عندئذٍ لهذا العرض، فاقترحت عليهم بكل صراحة الاتصال بشركة أخرى، ولكن هذه الشركة فوتت الفرصة، وكادت أن تضيعها على مايكروسوفت بالكلية.
اجتمع شركاء مايكروسوفت في لقاء عاجل لاستدراك الأمر، ويذكر باول ألين - صاحب الصلات البحثية والمطلع على أحدث التوجهات في صناعة الحواسيب وبرمجتها - أنه عرض على شريكيه فكرة جديدة كان يأمل نفعها في تلبية طلب شركة IBM.
تتلخص الفكرة في الاستعانة بشركة (SEATTLE COMPUTER PRODUCTS (SCP ممثلة في موظفها TIM PATTERSON، فلقد صنعت هذه الشركة الصغيرة حاسوبًا بمعالج 8086، ولكنها لم تنجح في تسويقه لافتقاره إلى برامج تشغيل مناسبة، وعندئذٍ قام TIM بمحاولة كتابة برنامج تشغيلي من فئة (16-bit) أسماه 86-DOS، ولم يكن هذا البرنامج جاهزًا تمامًا، واحتاج لتعديل ليكون متوائمًا مع مشروع IBM، ولكنه كان نقطة انطلاق كافية لعلاقة مايكروسوفت الجديدة - والسرية - مع IBM.
اتصل باول بمالك شركة: SCP ROD BROCK، وعقد معه اتفاقًا حول: شراء حق الاستخدام لبرنامج SCP مقابل 25 ألف دولار (عشرة آلاف مقدمة، وخمسة عشر ألفًا عمولة لكل شركة تشتري رخصة بالاستخدام)، ولقد أفاد باول من الحفاظ على سرية مشروعه مع IBM في تقليل تكاليف عقده مع شركة SCP، فلو علمت بهذا المشروع لزادت كثيرًا أو بالغت في السعر مبالغة قد توقف المشروع كليًّا أو تخرجه عن مساره، ولله - سبحانه وتعالى - الحكمة البالغة في توزيعه للأرزاق على عباده، حكمة خفية لا تدركها عقول البشر.
وبعد يوم واحد التقى بيل وبالمر بشركة IBM، وقدَّما مقترحًا تقوم بموجبه مايكروسوفت بالتنسيق والإشراف العام على كامل مشروع تطوير النظام التشغيلي من فئة (16-BIT)، والتي تعده الشركة ليكون النظام التشغيلي لحاسوبها الشخصي.
وقعت الاتفاقية مع IBM بعد عدة أسابيع، وتحصل مايكروسوفت - حسب العقد - على مبلغ إجمالي قدره 430 ألف دولار (موزعة كما يلي: 75 ألفًا للتطوير والمشورة الفنية، 45 ألفًا مقابل DOS-86، 310 آلاف لمجموعة من برامج الفئة 16-BIT)، وكان لهذه الصفقة أكبر الأثر في نمو شركة مايكروسوفت وتحولها من شركة صغيرة إلى أكبر وأغنى شركة في مجالها في العالم أجمع.
أعلن عن تصنيع الحاسوب الشخصي: IBM-PC في شهر أغسطس من 1981، ولقد فاق نجاح هذا الحاسوب كل التوقعات بما فيها توقعات بيل وباول، وفي خلال أربع سنوات فقط تصدر السوق العالمية للحواسيب الشخصية) بلا منافس ما عدا APPLE) الحاسوب: IBM-PC أو الأجهزة المتوائمة معه ( IBM COMPATIBLE).
وكان من الحكمة استمالة واستبقاء الخبرات المتميزة في مايكروسوفت عن طريق إشراكهم في ملكيتها، والتي تغيرت مع الوقت إلى ما يلي:
51% بيل جيتس، 30% باول ألين، ستيف بالمر 7.8%، MARQUARDT`S TECHNOLOGY 5.1%، VERN RABURN 3.5%، GORDON LETWIN 1.3%، CHARLES SIMONYI 1.3%.
وكانت وظيفة باول ألين هي نائب الرئيس التنفيذي، ووظيفة بيل جيتس هي الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت.