
07-08-2022, 05:27 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,794
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث: (... ألا نظرت إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً ...)
قوله: [أخبرنا محمد بن آدم].هو محمد بن آدم الجهني، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي.
[عن علي بن هاشم].
هو علي بن هاشم بن البريد، وهو: بفتح الموحدة وبعد الراء تحتانية ساكنة، وهو: صدوق يتشيع، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن يزيد بن كيسان].
صدوق يخطئ، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي حازم].
هو أبو حازم سلمان الأشجعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عنه عليه الصلاة والسلام، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق.
قال في آخره: [قال أبو عبد الرحمن: وجدت هذا الحديث في موضع آخر عن يزيد بن كيسان: أن جابر بن عبد الله حدث..]
يعني: معنى هذا أن النسائي يرى أن الصواب هو ما تقدم من رواية يزيد بن كيسان عن أبي هريرة، وليس رواية يزيد بن كيسان عن جابر.
شرح حديث: (... انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا سفيان عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأةً، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً)].أورد النسائي حديث أبي هريرة من طريق أخرى، وهو يوضح الطريقة السابقة، وأن المراد: من أراد أن يتزوج امرأة، وهذا هو المجال الذي يكون فيه نظر واختيار، ورغبة أو عدول، أما إذا حصل الزواج فإنه لا مجال لشيء من ذلك، وهو يوضح الرواية السابقة من قوله (تزوج).. أي: أراد أن يتزوج.
تراجم رجال إسناد حديث: (... انظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئاً) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد].هو محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ المكي، ثقة، أخرج له النسائي، وابن ماجه.
[عن سفيان].
هو سفيان بن عيينة المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة].
وقد مر ذكرهم.
عرض الرجل ابنته على من يرضى
شرح حديث: (... فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحك حفصة...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب عرض الرجل ابنته على من يرضى. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما قال: (تأيمت حفصة بنت عمر رضي الله عنها من خنيس -يعني ابن حذافة، - وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ممن شهد بدراً، فتوفي بالمدينة، فلقيت عثمان بن عفان رضي الله عنه فعرضت عليه حفصة، فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فقال: سأنظر في ذلك، فلبثت ليالي فلقيته فقال: ما أريد أن أتزوج يومي هذا، قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه فقلت: إن شئت أنكحتك حفصة، فلم يرجع إلي شيئاً، فكنت عليه أوجد مني على عثمان رضي الله عنه، فلبثت ليالي فخطبها إليّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر، فقال: لعلك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة فلم أرجع إليك شيئاً، قلت: نعم، قال: فإنه لم يمنعن حين عرضت عليّ أن أرجع إليك شيئاً، إلا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولو تركها نكحتها)].
أورد النسائي ترجمة: عرض الرجل ابنته على من يرضى، يعني: كونه يعرض ابنته على شخص يرضاه ليتزوجها؛ رغبةً في مصاهرته وكونه يتزوج ابنته، أورد النسائي في ذلك حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لما تأيمت ابنته حفصة من زوجها خنيس بن حذافة رضي الله تعالى عنه، وجاء إلى عثمان رضي الله عنه فعرضها عليه وقال: [إن شئت أنكحتك حفصة]، وعثمان رضي الله عنه كان يعلم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكرها، فقال: سأنظر، ثم لقيه بعد ذلك فقال: إنني لا أريد الزواج في يومي هذا، أي: في الوقت الحاضر ما أرغب في أن أتزوج، ثم جاء إلى أبي بكر فعرضها عليه، فسكت ولم يجبه شيئاً، فكان في نفسه شيء من كونه لم يرد عليه جواباً، وجواب عثمان كان أنسب عنده من فعل أبي بكر رضي الله عنه؛ لأن عثمان قال: سأنظر، ثم قال: لا أريد الزواج في وقتي هذا، وأما أبو بكر فسكت ولم يجب، ثم بعد ذلك خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه، ثم جاء أبو بكر معتذراً عما حصل له من عدم الجواب فيما مضى، وقال: لعلك وجدت في نفسك علي شيئاً إذ لم أرد عليك؟ قال: نعم، قال: إنه ما منعني إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذكرها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوجتها.
محل الشاهد من هذا أن عمر رضي الله عنه عرضها على أبي بكر وعثمان رضي الله تعالى عنهما، وهو يدل على الترجمة، وأن الشخص الذي يرغب فيه ويفرح في مصاهرته، إذا عرض الإنسان ابنته عليه، فإن ذلك لا بأس به، وقد دل عليه هذا الدليل الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث: (... فلقيت أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحك حفصة...)
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه المروزي الحنظلي، ثقة، ثبت، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن معمر].
هو ابن راشد البصري ثم اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة
[عن الزهري].
وقد مر ذكره.
[عن سالم].
هو سالم بن عبد الله بن عمر، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم.
[عن ابن عمر].
وقد مر ذكره.
[عن عمر].
هو عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخليفة الثاني من الخلفاء الراشدين المهديين، صاحب المناقب الجمة والفضائل الكثيرة، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
عرض المرأة نفسها على من ترضى
شرح حديث: (جاءت امرأةٌ إلى رسول الله فعرضت عليه نفسها...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب عرض المرأة نفسها على من ترضى.أخبرنا محمد بن المثنى حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار أبو عبد الصمد سمعت ثابتاً البناني يقول: (كنت عند أنس بن مالك رضي الله عنه وعنده ابنةٌ له، فقال: جاءت امرأةٌ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعرضت عليه نفسها، فقالت: يا رسول الله! ألك في حاجة؟)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: عرض المرأة نفسها على من ترضى، فهذه الترجمة تقابل الترجمة السابقة، فهناك عرض الرجل ابنته على من يرضى، وهنا عرض المرأة نفسها على من ترضى، فهناك يعرضها وليها، وهذه فيها عرض المرأة نفسها على من ترضاه.
أورد النسائي فيه حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن امرأةً جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعرضت نفسها عليه وقالت: ألك بي حاجة؟) يعني: تريد الزواج.
تراجم رجال إسناد حديث: (جاءت امرأةٌ إلى رسول الله فعرضت عليه نفسها...)
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].هو محمد بن المثنى أبو موسى الملقب الزمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[عن مرحوم بن عبد العزيز العطار].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ثابت].
هو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.
وهذا الإسناد من رباعيات النسائي ؛ لأن فيه محمد بن المثنى، عن مرحوم بن عبد العزيز، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وهذا الإسناد من أعلى الأسانيد عند النسائي.
شرح حديث: (أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ...) من طريق أخرى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا مرحوم حدثنا ثابت عن أنس رضي الله عنه: (أن امرأةً عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فضحكت ابنة أنس، فقالت: ما كان أقل حياءها! فقال أنس: هي خيرٌ منك عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم)].أورد النسائي حديث أنس بن مالك من طريق أخرى، وفيه: أن امرأةً عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (أن امرأةً عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فضحكت ابنة أنس، فقالت: ما كان أقل حياءها!).
يعني ابنة أنس وهي تسمع أباها عندما حدث بالحديث ضحكت وقالت: ما كان أقل حياءها، تعني هذه المرأة التي جاءت تعرض نفسها على رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقال أنس: (هي خيرٌ منك، إنما عرضت نفسها على رسول الله عليه الصلاة والسلام)، وهذا فخر وشرف عظيم، وهو خير الأزواج عليه الصلاة والسلام، وإنما طمعت في خير الناس وفي أفضل الناس، وكونها تطلب هذا الشرف فإنما يدل على فضلها وعلى خيريتها، وعلى إرادتها أن تكون عند خير الناس عليه الصلاة والسلام، فما كان هناك مجال لأن يتنقص منها أو تعاب، بل إنها أرادت شرفاً، وأرادت فضلاً، فهي خير منك حيث كان قصدها ذلك، وأقدمت على ذلك؛ لأنها تريد الخير، وأنت ضحكت من تصرفها وعبتيها على هذا التصرف، وهي ليست معيبة؛ لأنها أرادت خيراً لنفسها أن تكون من أمهات المؤمنين، وأن تكون زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحديث فيه عرض المرأة نفسها على من ترضى.
تراجم رجال إسناد حديث: (أن امرأة عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم ...) من طريق أخرى
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. وهو ومحمد بن المثنى الذي في الإسناد السابق متماثلان في أمور كثيرة، اتفقا في سنة الولادة، وسنة الوفاة، وفي كثير من الشيوخ والتلاميذ، ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب: وكانا كفرسي رهان، وماتا في سنة واحدة، ولدا في سنة وماتا في سنة، وكل منهما من أهل البصرة، وهما متفقان في الشيوخ، وفي التلاميذ، ولهذا قال: وكانا كفرسي رهان، وكانت وفاتهما سنة اثنتين وخمسين ومائتين، أي: قبل وفاة البخاري بأربع سنوات، فهما من صغار شيوخ البخاري.
[عن مرحوم عن ثابت عن أنس].
وبقية الإسناد كالذي قبله.
صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها
شرح حديث: (... يا زينب أبشري! أرسلني إليك رسول الله يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى استأمر ربي ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها. أخبرنا سويد بن نصر حدثنا عبد الله حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رضي الله عنه: أنه قال: (لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لـزيد: اذكرها علي، قال زيد: فانطلقت فقلت: يا زينب! أبشري، أرسلني إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أستأمر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدخل بغير أمرٍ)].
أورد النسائي صلاة المرأة إذا خطبت واستخارتها ربها، المقصود من هذا: أن الزواج من الأمور التي يستخار الله عز وجل فيها، وصلاة الاستخارة مشروعة في مثل هذا الأمر، وفي الأعمال التي يحتاج إليها الإنسان والتي لا يعرف نتائجها، هل تكون طيبة أو غير طيبة؟ فيستخير الله عز وجل، وسيأتي في الباب الذي بعد هذا بيان الاستخارة ودعاء الاستخارة.
وقد أورد النسائي حديث أنس: أن زينب رضي الله تعالى عنها لما طلقها زوجها زيد رضي الله تعالى عنه، والرسول صلى الله عليه وسلم بعدما فرغت من العدة. قال له: (اذهب فاذكرها)، معناه: أن يخطبها زيد له صلى الله عليه وسلم، فذهب وقال: أبشري.. يذكرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: (ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أستأمر ربي)، يعني معناه: تستخيره، فقامت إلى مصلاها وصلت، وأنزل الله عز وجل القرآن: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [الأحزاب:37]، فقام ودخل عليها رسول الله عليه الصلاة والسلام بهذا التزويج من الله عز وجل لها، وهذه الاستخارة ليست في كونها تتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم أو لا تتزوجه، وهل مناسب أن تتزوجه أو ما تتزوجه؟ وإنما قال بعض أهل العلم: إن هذا يرجع إلى ترددها، هل تقوم بواجبها نحوه؟ وهل تتمكن من أن تقوم بما يجب له عليها؟ فهذا هو مجال الاستخارة، لا من أجل أنه هل تستجيب للرسول صلى الله عليه وسلم بأن يتزوجها أو لا تستجيب؟ فإن الظفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وكون المرأة تكون في عصمته، هذا شرف لا يماثله شرف في حق النساء؛ لأنهن يكن بذلك من أمهات المؤمنين، ولهن الفضل الذي لهن رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن، ولكن هذه الاستخارة إنما هي في ترددها في كونها تستطيع أن تقوم بما يجب عليها له صلى الله عليه وسلم أو لا، رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
وفيه: بيان نزول القرآن في ذلك، وسمي زيد رضي الله تعالى عنه باسمه في القرآن، فقال: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا [الأحزاب:37].
تراجم رجال إسناد حديث: (... يا زينب أبشري! أرسلني إليك رسول الله يذكرك، فقالت: ما أنا بصانعة شيئاً حتى استأمر ربي ...)
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج له الترمذي، والنسائي.
[عن عبد الله].
هو عبد الله بن المبارك المروزي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سليمان بن المغيرة].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ثابت عن أنس].
وقد مر ذكرهما.
شرح حديث: (كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء الرسول...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا أبو نعيم حدثنا عيسى بن طهمان أبو بكر سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: (كانت زينب بنت جحش رضي الله عنها تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تقول: إن الله عز وجل أنكحني من السماء، وفيها نزلت آية الحجاب)].أورد النسائي حديث أنس رضي الله تعالى عنه: أن زينب رضي الله عنها، كانت تفخر على نساء الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول: (إن الله عز وجل أنكحني من السماء)، وفي بعض الروايات: (زوجكن أهاليكن، وأنا زوجني الله من فوق سبع سموات)، والمقصود بقولها: (من السماء)، أي: من العلو؛ لأن الله تعالى في العلو فوق السموات مستو على العرش، وليس المقصود بالسماء المبنية، فإن الله تعالى فوق العرش، وهو في السماء العلو؛ لأن كل ما على وارتفع يقال له: سماء، وقول الله عز وجل: أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [الملك:16]، أي: في العلو، وليس المقصود بذلك السماء المبنية التي هي سبع سموات خلقها الله كما خلق الأرض، فالله عز وجل ليس حالاً في المخلوقات، والمخلوقات ليست حالة به سبحانه وتعالى، بل هو مستو على عرشه فوق خلقه، والسماء يطلق على العلو، كل ما علا فهو سماء، يعني ما فوق العرش يقال له: سماء؛ لأنه علو، فتقول: (أنكحني الله من السماء)، أي: نزل بذلك القرآن بأن يتزوجني رسول الله عليه الصلاة والسلام، فكان زواجها بهذا القرآن الذي نزل، وبدون ولي وبدون عقد، بل بهذا القرآن الذي نزل؛ لأنه قام ودخل عليها عليه الصلاة والسلام، ولهذا كانت تفتخر على النساء، وهذا من الأدلة التي يستدل بها على العلو لله عز وجل، وعلى صفة العلو، وأن الله تعالى في السماء، أي: في العلو، أي: فوق العرش عال على خلقه، بائن من خلقه، ليس حالاً في المخلوقات، ولا المخلوقات حالةً فيه سبحانه وتعالى.
(وفيها نزلت آية الحجاب)، يعني: وأيضاً في زينب بنت جحش نزلت آية الحجاب.
تراجم رجال إسناد حديث: (كانت زينب بنت جحش تفخر على نساء الرسول...)
قوله: [أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي].هو أحمد بن يحيى بن زكريا الصوفي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن أبي نعيم].
هو الفضل بن دكين الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو مشهور بكنيته، ويأتي بكنيته كما هنا، ويأتي باسمه ونسبه فيقال: الفضل بن دكين، وأبو نعيم متقدم، والنسائي يروي عنه بواسطة كما هنا، وهو من كبار شيوخ البخاري، وقد اشتهر بهذه الكنية شخص آخر متأخر صاحب المؤلفات.. صاحب الحلية وغيرها، وهو: أبو نعيم الأصبهاني، وقد توفي سنة ثلاثين وأربعمائة، وأما هذا متقدم.
[عن عيسى بن طهمان].
صدوق، أخرج له البخاري، والترمذي في الشمائل، والنسائي.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد مر ذكره.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|