عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 07-08-2022, 05:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,826
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب النكاح

(428)


- (باب أي النساء خير) إلى (باب النهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه)




المرأة الصالحة هي خير متاع الدنيا، وما من رجل عاقل إلا ويحرص على نكاحها، ويستحب لمن أقدم على النكاح النظر إلى المرأة حال الخطبة، حتى يكون بينهما وئام ومودة، ومن كانت مخطوبة إلى رجل لم يجز لغيره خطبتها إلا إذا ترك الأول.
أي النساء خير

شرح حديث: (قيل لرسول الله: أي النساء خير؟ ..)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [أي النساء خير؟أخبرنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره)].
يقول النسائي: [أي النساء خير؟] هذه الترجمة أتى بها على وفق ما جاء في الحديث الذي أدخله تحتها، وهو [(أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل: أي النساء خير؟ فأجاب بأنها التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره)]، والمراد من ذلك: أن هذه من خيرة النساء.
وأورد النسائي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي النساء خير؟ وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين سألوه أرادوا أن يختاروا من تكون خيراً، ومن تكون أفضل من غيرها، والتي يبين الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الصفات التي تكون فيها، فقال: [(خير النساء التي إذا نظر إليها سرته)]، يعني: الزوجة التي إذا نظر إليها الإنسان سرته، تسره في منظرها وجمالها، وتسره في حسن تصرفها وأخلاقها الحسنة، وكذلك تمتثل أمره ولا تعص له أمراً، ومن المعلوم: أن هذا في حدود طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وقوله: [(لا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره)]، معناه: لا تعمل شيئاً، أو تأذن لأحد، أو تدخل أحداً في بيتها، أو تعمل شيئاً يسيء إليه وإليها بما يتعلق بنفسها، وكذلك بمالها؛ لأن المال الذي بيدها له وتحافظ عليه، وتصرفه في الطريق التي أراد أن تصرف فيه، وكذلك المال الذي يكون لديها.. مالها الخاص تستشيره في التصرف، وفي الشيء الذي تضعه فيه، ولا تشتغل بمالها دون أن تأخذ رأيه؛ فإن هذا مما يكسب المودة والألفة، ويكون الوئام بين الرجل والمرأة، كونها تستشيره فيما يخصها، وتطيعه فيما يأمر به، وكذلك تسره فيما إذا نظر إليها، لجمالها أو لحسن أخلاقها، أو لهما جميعاً.

تراجم رجال إسناد حديث: (قيل لرسول الله: أي النساء خير؟ ..)


قوله: [أخبرنا قتيبة]هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث].
هو ابن سعد المصري وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عجلان].
هو المدني، صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن سعيد المقبري].
هو سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق، رضي الله تعالى عنه وأرضاه.


المرأة الصالحة

شرح حديث: (... وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ المرأة الصالحة. أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا أبي حدثنا حيوة، وذكر آخر أخبرنا شرحبيل بن شريك: أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: المرأة الصالحة، والمقصود من ذلك: بيان ما ورد بشأنها وخيرتيها، وهي التي تكون صالحة مستقيمة على طاعة الله، وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام، من أهل الصلاح والتقى، فيقول عليه الصلاة والسلام: [(الدنيا متاع)]، يعني: هي متاع منته وزائل، ولذة منتهية، ولكن خير المتاع الذي يستمتع به في هذه الحياة الدنيا الزوجة الصالحة، التي تكون معاشرتها حسنة، تطيع أمره، وتسره إذا نظر إليها، ولا يكون في أخلاقها ما تعاب به، بل هي حسنة الأخلاق، حسنة التعامل، تحسن ولا تسيء، وتنفع ولا تضر، لاستقامتها على طاعة الله وطاعة رسوله عليه الصلاة والسلام.
فبين عليه الصلاة والسلام أن الدنيا متاع، يعني: ليست دار قرار، وليست نهاية، بل هي ممر ومعبر إلى الدار الآخرة، والإنسان يستمتع بها بما أحل الله له، لكن خير هذا المتاع، وأفضل هذا المتاع الزوجة الصالحة، ففيه: دلالة على الحث على اختيار الزوجة الصالحة، التي تحفظ الإنسان في نفسها ومالها، وتسره في أخلاقها وتعاملها.

تراجم رجال إسناد حديث: (... وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة)


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد].هو محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ المكي، وهو ثقة، أخرج له النسائي وابن ماجه.
[عن أبيه].
هو عبد الله بن يزيد المقرئ المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حيوة].
هو حيوة بن شريح المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
قوله: [وذكر آخر]، يعني لم يرد النسائي أن يذكر هذا الآخر، ولم يحذفه ويكتفي بالرواية عن حيوة بن شريح، بل أراد أن يبقي السياق على ما هو عليه، واللفظ على ما هو عليه، ولكنه لا يصرح بالشخص الذي لا يريد الرواية عنه، فاكتفى بقوله: ورجل آخر؛ لأنه لو قال في الإسناد: عن عبد الله بن يزيد عن حيوة عن فلان، كأنه حكى عن عبد الله بن يزيد ذكر حيوة فقط، وكأنه ما قال إلا حيوة، مع أن عبد الله بن يزيد المقرئ ذكر شخصين: أحدهما حيوة، والثاني رجل آخر، وهذا الرجل الآخر الظاهر أنه عبد الله بن لهيعة الذي كان كثيراً ما يأتي ذكره في الأسانيد مقروناً مع غيره، لا يذكره وإنما يكتفي بالإشارة إليه بالإبهام، فيقول: ورجل آخر، وهذا من الدقة والاحتياط؛ لأنه لو لم يقل: ورجل آخر؛ لما فهم منه أن عبد الله بن يزيد عندما روى إنما روى عن شخصين، فهو أبقى على ذكر الشخصين، وسمى من أراد تسميته، وأبهم من لم يرد تسميته.
[عن شرحبيل بن شريك].
صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه، وإلا البخاري، فإنه لم يخرج له في الصحيح، بل أخرج له في الأدب المفرد.
[عن أبي عبد الرحمن الحبلي].
هو عبد الله بن يزيد، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن عبد الله بن عمرو بن العاص].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحد العبادلة الأربعة من أصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.


المرأة الغيراء

شرح حديث: (يا رسول الله! ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغيرة شديدة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [المرأة الغيراء. أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا النضر حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله عن أنس رضي الله عنه: (قالوا: يا رسول الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغيرة شديدة)].
أورد النسائي: المرأة الغيراء، وكأن فيه الإشارة إلى أن الأولى عدم زواجها؛ لما يحصل من غيرتها وكثرة مؤاخذتها من المشاكل التي تترتب على ذلك، فالمرأة الغيراء هي التي فيها غيرة، يعني: التي تغار والتي تحاسب الزوج على كل شيء، ولا سيما إذا كان له زوجة أخرى، فإنها تحاسب على الدقيق والجليل، وتكون دائماً في كلام، ودائماً في خصام، فهذا هو المقصود بالمرأة الغيراء، وأورد النسائي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي عليه الصلاة والسلام قيل له: [(ألا تتزوج من الأنصار؟)]؛ لأن نساء الرسول صلى الله عليه وسلم كلهن من المهاجرات، [(قال: إن فيهم لغيرة شديدة)]، فكأن هذا فيه: إشارة إلى سبب الامتناع من الزواج منهم، وأن في نسائهم هذا الوصف الذي هو الغيرة، وقد جاء في حديث أم سلمة وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم منها، وأنها كانت امرأة لها غيرة، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: [(أدعو الله لك أن يذهب عنك الغيرة)]، فالترجمة مقصود بها: ذكر ما يتعلق بالمرأة الغيراء، والحديث فيه إشارة إلى أن عدم اختيارها هو الأولى.


تراجم رجال إسناد حديث: (يا رسول الله! ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغيرة شديدة)


قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[عن النضر].
هو ابن شميل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حماد بن سلمة].
ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن إسحاق بن عبد الله].
هو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
هو أنس بن مالك رضي الله عنه، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام.


إباحة النظر قبل التزويج

شرح حديث أبي هريرة: (خطب رجلٌ امرأةً من الأنصار فقال له رسول الله: هل نظرت إليها؟ ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [إباحة النظر قبل التزويج.أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا مروان حدثنا يزيد وهو ابن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: (خطب رجلٌ امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هل نظرت إليها؟ قال: لا. فأمره أن ينظر إليها)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: إباحة النظر قبل التزويج، أي: إباحة النظر إلى المخطوبة قبل التزويج، ومن المعلوم: أن النظر إلى الأجنبية حرام، فلا يجوز النظر إليها، بل الواجب هو غض البصر، والحذر من النظر إلى الأجنبيات؛ لأن العين تزني وزناها النظر، ولكن هذا المحظور وهذا الممنوع الذي منع منه، وهو النظر إلى الأجنبيات، رخص فيه في بعض الأحوال للحاجة إلى ذلك، وهو ما إذا كان الإنسان يريد الزواج من امرأة، فإن له أن ينظر إليها وهي أجنبية قبل أن يعقد عليها، وقبل أن يكون هناك زواج، فينظر إلى ما يظهر منها عند محارمها من وجهها ويديها، ومع الاحتشام، وهذا النظر أبيح وخص من المنع من النظر إلى الأجنبيات للمصلحة وللفائدة؛ لأنه يترتب على ذلك مصلحة الحياة الزوجية واستمرارها، وقد يكون الإنسان بمجرد ما ينظر إليها يجد في نفسه ما يمنعه، أو يجد في نفسه ما يرغبه، فيكون الإقدام والإحجام على بينة، ولكن هذا إنما هو بعد ما يحصل الركون إلى المرأة وإلى الزوج، وأنه رغب فيها، وأنهم أجابوه، وحصلت الخطبة ولم يبق إلا الزواج، فعند ذلك ينظر، أما كونه ينظر إليها وهو لم يتقدم لخطبتها، ولو تقدم قد يرفض، فإن هذا ليس له أن ينظر، وينبغي لمن ينظر أن يكون النظر باختلاس.. بأن ينظر إليها من فرجة أو من باب أو ما إلى ذلك، هذا هو الذي ينبغي، ولو حصل أنه رآها وهي عند محارمها، فنرجو ألا يكون بذلك بأس، لكن الأولى هو عدم هذا، فينظر إليها وهي على حالة محتشمة، يعني: بأن يمكنه أهلها من ذلك.

تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة: (خطب رجلٌ امرأةً من الأنصار فقال له رسول الله: هل نظرت إليها؟ ...)


قوله: [أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم].هو الملقب دحيم، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن مروان].
هو ابن معاوية الفزاري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وقالوا عنه: إنه كان يدلس تدليس الشيوخ، وتدليس الشيوخ غير تدليس الإسناد، تدليس الإسناد هو: أن يروي الراوي عن شيخه ما لم يسمعه منه بلفظ موهم السماع كعن أو قال، هذا تدليس الإسناد، لكن تدليس الشيوخ هو: أن يذكر شيخه بشيء لم يشتهر به، يأتي باسمه واسم أبيه، أو يأتي باسمه وكنيته، أو باسمه واسم جده، ويترك شهرته التي اشتهر بها، هذا يسمى تدليس الشيوخ، ومعنى أنه يذكر شيوخه بلفظ موهم أي: يجعل من يسمعه يبعد عن ذهنه ذاك الشخص المشهور بما اشتهر به؛ لأنه ذكر بغير ما اشتهر به، فيكون في ذلك وعورة في الوصول إلى معرفته، وقد يقال: إنه لا يعرف، مع أنه معروف، وإنما يذكر بغير ما اشتهر به.
[عن يزيد].
هو ابن كيسان، وهو صدوق، يخطئ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن أبي حازم].
هو سلمان الأشجعي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
قد مر ذكره.

شرح حديث المغيرة بن شعبة: (خطبت امرأة على عهد رسول الله ... قال: فانظر إليها ...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة حدثنا حفص بن غياث حدثنا عاصم عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه قال: (خطبت امرأةً على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنظرت إليها؟ قلت: لا، قال: فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما)].ثم أورد النسائي حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، وهو أنه [(خطب امرأةً على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قال: لا، قال: فانظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما)]، يعني: أجدر أن يكون بينكما الوئام والمودة، بأن يكون كل واحد على معرفة بشخص الآخر، وعلى علم بشخص الآخر، لكونه نظر إليها، وهي أيضاً يمكن أن تنظر إليه، نعم الحديث جاء في كون الرجل ينظر إلى المرأة، والمرأة أيضاً، لها أن تنظر إلى الرجل؛ لأنها تحتاج إلى ما يحتاج إليه الرجل، وتريد ما يريده الرجل، فللرجل أن ينظر إلى المرأة، وللمرأة أن تنظر إلى الرجل، وهذا كما عرفنا مما أبيح، وأخرج من النهي عن النظر إلى الأجنبيات.

تراجم رجال إسناد حديث المغيرة بن شعبة: (خطبت امرأة على عهد رسول الله ... قال: فانظر إليها ...)


قوله: [أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة].ثقة، أخرج له البخاري، وأصحاب السنن.
[عن حفص بن غياث].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عاصم].
هو عاصم بن سليمان الأحول، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بكر بن عبد الله المزني].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن المغيرة بن شعبة].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.


التزويج في شوال

شرح حديث عائشة: (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شوال..)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [التزويج في شوال.أخبرنا عبيد الله بن سعيد حدثنا يحيى عن سفيان حدثني إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة رضي الله عنها: أنها قالت: (تزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شوال، وأدخلت عليه في شوال، وكانت عائشة تحب أن تدخل نساءها في شوال، فأي نسائه كانت أحظى عنده مني؟)].
أورد النسائي هذه الترجمة وهي: التزويج في شوال، يعني: في شهر شوال.
أورد النسائي تحت ذلك حديث عائشة رضي الله عنها [(أن الرسول تزوجها في شوال، وأدخلت عليه في شوال، وكانت تحب أن تدخل النساء على الأزواج في شوال، وقالت: أي امرأةٍ أحضى عنده مني؟)]، يعني: عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مقصودها من ذلك قيل: إنهم كانوا في الجاهلية يتشاءمون من التزويج في شوال، فأرادت أن تبين أن هذا الكلام باطل، وأن هذه العقيدة باطلة، وأنها هي نفسها تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوال، ودخل عليها في شوال، وهي أحظى نسائه عنده صلى الله عليه وسلم ورضي الله تعالى عنها وأرضاها، ففيه: بيان إبطال هذه العقيدة الفاسدة، وهذا التشاؤم السيئ من الزواج في شوال، وأن هذا الذي كان في الجاهلية قد حصل في الإسلام، هذا الزواج المبارك زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بـعائشة رضي الله عنها وأرضاها في ذلك الشهر، ففي هذا: بيان أن هذا التشاؤم وهذه الكراهية التي كانت في الجاهلية لا يصلح ولا يجوز أن يلتفت إليها، ولا أن تقع في أذهان أحد من الناس، فيكره الزواج في شوال على العادة الجاهلية، بل جميع الشهور يكون بها الزواج، ولا يتشاءم ولا يكره الزواج في شهر، بل يكون الزواج في جميع أيام السنة، وفي جميع شهور السنة، وهذا الشهر بالذات الذي كان أهل الجاهلية يتشاءمون فيه وهو الذي نوهت بشأنه عائشة، وأخبرت بحصول الزواج، وأنها أحضى أزواجه صلى الله عليه وسلم عنده، ورضي الله تعالى عنها وأرضاها.

يتبع

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 43.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.98 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.44%)]