
07-08-2022, 05:19 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,150
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
تراجم رجال إسناد حديث: (قد خير رسول الله ساءه أو كان طلاقاً؟)
قوله: [أخبرنا بشر بن خالد العسكري].ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا غندر].
هو لقب لـمحمد بن جعفر البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو يأتي بلقبه كما هنا، ويأتي باسمه كثيراً، فيقال: محمد بن جعفر، ويأتي كثيراً غير منسوب إذا كان الراوي عنه محمد بن المثنى أو محمد بن بشار، فهو يروي عن شعبة، ويأتي غير منسوب، فيكون المراد به: غندر هذا، ويأتي ذكره باسمه وذكره بلقبه، ومعرفة ألقاب المحدثين نوع من أنواع علوم الحديث، وفائدة معرفتها: ألا يظن الشخص الواحد شخصين، فيما إذا ذكر باسمه مرة، ثم ذكر بلقبه مرة أخرى، فإن من لا يعرف أن هذا لقب لفلان يظن أن غندراً شخص، وأن محمد بن جعفر شخص آخر، لكن من عرف أن محمد بن جعفر يلقب غندر، فسواءً جاء في الإسناد محمد بن جعفر أو جاء غندر، فإن من يعرف ذلك لا يلتبس عليه الأمر، وإنما يلتبس الأمر على من لا يعرف ذلك، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهذه من أرفع صيغ التعديل وأعلاها، كون الشخص يوصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، هذا لقب رفيع، ووصف عال لم يظفر به إلا القليل من المحدثين، منهم: شعبة هذا، وسفيان الثوري، والدارقطني، والبخاري، وإسحاق بن راهويه، وعدد من المحدثين وصفوا بهذا اللقب، فـشعبة بن الحجاج الواسطي لقب بهذا اللقب، وهو دال على علو منزلته، وضبطه، وإتقانه رحمة الله عليه.
[عن سليمان].
هو غير منسوب، وهو سليمان بن مهران الكاهلي، ولقبه: الأعمش، يأتي في بعض الأسانيد الأعمش، وفي بعضها سليمان، وكثيراً ما يكون غير منسوب كما هنا، وهو: الأعمش، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. ويقال فيه ما قيل في غندر الذي ذكر بلقبه، وهنا ذكر الأعمش باسمه.
[سمعت أبا الضحى].
هو مسلم بن صبيح، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مسروق].
هو مسروق بن الأجدع، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وقد مر ذكرها.
شرح حديث: (خيرنا رسول الله فاخترناه..) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: (خيرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاخترناه، فلم يكن طلاقاً)].أورد النسائي حديث عائشة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، [(خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترناه، فلم يكن طلاقاً)]، يعني: لما اخترن الرسول عليه الصلاة والسلام بقين في عصمته، فلم يكن هناك طلاق، والرواية السابقة، (أو كان طلاقاً)، يعني: أنه لم يحصل، وهنا قالت: [(فاخترناه فلم يكن طلاقاً)]، وإنما يكون طلاقاً لو اختارت المرأة نفسها عندما تخير، لكن كونها تختار زوجها، فالأمور باقية على ما هي عليه، ما حصل شيء جديد.
تراجم رجال إسناد حديث: (خيرنا رسول الله فاخترناه..) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي].هو عمرو بن علي الفلاس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[حدثنا عبد الرحمن].
هو ابن مهدي البصري، وهو ثقة، من أئمة الجرح والتعديل، وكذلك عمرو بن علي الفلاس من أئمة الجرح والتعديل، وحديث عبد الرحمن بن مهدي أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو ابن سعيد بن مسروق الثوري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، ثقة فقيه، معروف بالفقه، والحديث، ووصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من أعلى صيغ التعديل وأرفعها كما مر عند ذكر شعبة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن إسماعيل].
هو ابن أبي خالد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
هو عامر بن شراحيل، وهو ثقة، فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو الذي يؤثر عنه في الرافضة قوله: إن الرافضة فاقوا اليهود والنصارى بخصلة، فاليهود لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب موسى، والنصارى لو قيل لهم: من خير أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب عيسى، والرافضة إذا قيل لهم: من شر أهل ملتكم؟ لقالوا: أصحاب محمد، وهذا الذي قاله الشعبي رحمة الله عليه، قاله رافضي في قصيدة سيئة مملوءة من الوقاحة، والخبث، والذم، والعيب لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وهي قوله في قصيدته:
أهم خير أمة أخرجت للناس هيهات ذاك بل أشقاها
هيهات ذاك، يعني: هذا لا يكون، بل أشقاها، أي: أشقى أمة أخرجت للناس، يقصد بذلك أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام.
فهذا الخبث المتناهي، وهذه الوقاحة وهذه الخسة، وهذا الحقد الدفين على أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام الذين هم خير القرون، لا يصدر إلا من قلب ممتلئ بالخبث، والخسة، والسوء والعياذ بالله.
[عن مسروق عن عائشة].
وقد مر ذكرهما.
شرح حديث: (ما مات رسول الله حتى أحل له النساء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن منصور عن سفيان حفظناه من عمرو عن عطاء قال: قالت عائشة رضي الله عنها: (ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أحل له النساء)].أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها: [(أن النبي عليه الصلاة والسلام ما مات حتى أحل له النساء)]، يعني: أن يتزوج من النساء ما شاء، قالوا: والمقصود بذلك قوله: إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ [الأحزاب:50]، وقالوا: إنها ناسخة للآية التي بعدها: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ [الأحزاب:52]، فلم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له من النساء ما شاء، وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام: أنه يتزوج ما شاء من النساء من غير قيد بعدد، لكنه عليه الصلاة والسلام لم يزد على التسع اللاتي كن في عصمته رضي الله تعالى عنهن وأرضاهن، وهن اللاتي توفي عنهن رسول الله عليه الصلاة والسلام، ولكن الله قد أباح له ذلك، ولم يحرم عليه، وكان قد منع من ذلك، وقيل له: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ [الأحزاب:52]، ثم قالوا: فنسختها الآية التي قبلها وهي: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ [الأحزاب:50]، فلم يبق المنع على ما كان عليه، بل رفع المنع، وأبيح للرسول صلى الله عليه وسلم الزواج كيف شاء، ولكنه عليه الصلاة والسلام بقي على ما كان عنده من النساء التسع اللاتي مات عنهن صلى الله عليه وسلم.
تراجم رجال إسناد حديث: (ما مات رسول الله حتى أحل له النساء)
قوله: [أخبرنا محمد بن منصور].هو الجواز المكي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي.
[عن سفيان].
هو ابن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عمرو].
هو ابن دينار المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
هو ابن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قالت عائشة].
وقد مر ذكرها.
شرح حديث: (ما توفي رسول الله حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا أبو هشام وهو المغيرة بن سلمة المخزومي حدثنا وهيب حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء)].أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وفيه قولها: [(ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء)]، يعني: رفع عنه المنع الذي كان قد حصل، وأبيح له أن يتزوج ما شاء صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وهذا من خصائصه التي اختص بها دون غيره من سائر الأمة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
تراجم رجال إسناد حديث: (ما توفي رسول الله حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].هو المخرمي، وهو بالراء المشددة المكسورة، وقد ذكر هذا الصنعاني في تهذيب الأنساب، وأورده ابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب، وقال: إنها نسبة إلى محل ببغداد، والمخرمي هذا بغدادي، وينسب إلى بغداد، فيقال: البغدادي، ففي اللباب في تهذيب الأنساب ذكر أن هذه النسبة المخرمي هي بكسر الراء المشددة إلى محلة ببغداد، فهو بغدادي مخرمي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا أبي هشام وهو المغيرة بن سلمة المخزومي].
محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي عندما روى الحديث عن أبي هشام لم يزد على الكنية، فقال: عن أبي هشام، فجاء النسائي أو من دون النسائي وأرادوا أن يوضحوا من هو أبو هشام هذا؟ فذكروا أنه المغيرة بن سلمة المخزومي، فأتوا بكلمة هو، (وهو): المغيرة بن سلمة المخزومي؛ حتى يعرف بأن هذه الزيادة التي بعد (هو) ليست من التلميذ الذي هو محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، وإنما هي من النسائي الذي روى عنه أو ممن دونه ولو قال: عن أبي هشام المغيرة بن سلمة المخزومي؛ لفهم أن هذا كلام التلميذ، لكن لما جاءت (هو) عرف أن هذا ليس من كلام التلميذ، وإنما هو من كلام من دون التلميذ، وهذا يدل على دقة علماء الحديث في التعبير، والإتيان بالألفاظ التي تدل على الاحتياط، والتوقي، والورع، وأن الواحد منهم يوضح ويبين ما فيه لبس، دون أن يغفل أو يخلي المقام مما يوضح أن هذه الزيادة ليست من التلميذ، بل هي ممن دون التلميذ، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[حدثنا وهيب].
هو وهيب بن خالد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، يرسل، ويدلس، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
هو عطاء بن أبي رباح المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبيد بن عمير].
هو عبيد بن عمير الليثي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين وقد مر ذكرها.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|