عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-08-2022, 03:54 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,682
الدولة : Egypt
افتراضي طاقة من فن الدوبيت

طاقة من فن الدوبيت
د. عبدالحكيم الأنيس


أورد الإمامُ أبو الفرج ابنُ الجوزي في كتابه "الخواتيم"[1] (خواتيم مجالس الوعظ) (35) رباعية مِنْ فن الدوبيت[2]، منها في كتابه "المُدهش" (20) رباعية، وانفرد "الخواتيم" بـ (15) رباعية، وهي رباعياتٌ رقيقةٌ مؤثرةٌ، نثرَها في فصول الكتاب الأربعين.

وقد بدا لي استخراجُها، وترتيبُها على الحروف[3]، ونشرُها مجموعةً، بين يديْ نشرِ الكتاب قريباً بإذن الله تعالى.

وقد بحثتُ عن قائل هذه الرباعيات فلم أجدْ سوى رباعيتين، وهما لابن الخل البغدادي (المتوفى سنة 552هـ)، ومن المُحتمل أن يكون بعضُها لابن الجوزي نفسه. وأقول: من المُحتمل، لأننا لا نملك دليلاً على ذلك، ومردُّ الاحتمال إلى أنه أوردَ مِنْ شعر نفسهِ في هذا الكتاب، ومنه مِنْ فنّ "كان وكان".
وهذه هي الرباعيات، وما كان في "المُدهش" بينتُهُ:


لو قطَّعني الغرامُ إرْباً إرْبا
ما ازددتُ على المَلام إلا حُبَّا

لا زلتُ بكم أسيرَ وجدٍ صَبَّا
حتى أقضي على هواكمْ نَحْبا[4]



يا يوسُفُ صِلْ فإنني يعقوبُ
دمعي ودمي كلاهُما مَسْكوبُ

والنومُ إذا هجرْتَني مَسْلوبُ
ما أصبرَني كأنني أيوبُ؟!




باللهِ عليكَ يا فتى الأعرابِ
إنْ جُزْتَ على مواطنِ الأحبابِ

فاشرَحْ سقَمي وقلْ لهم ممّا[5]
بي: ذاكَ المُضْنى يمُوتُ بالأوصابِ[6]






ما للبَيْنِ سادتي يُغرَى بي
قد قطَّعَ مِنْ وصالِكم أسبابي

الهجرُ أمرُّ مِنْ جميعِ الصَّابِ
الموتُ ولا قطيعةُ الأحبابِ






يا لفؤادِ وامقٍ ما يَصحو
قد طالَ لعُظْمِ ما عناهُ الشرحُ

والعينُ لها دمٌ ودمعٌ سحُّ
ذا[7]يكتُبُ شجوَهُ، وهذا يَمْحو[8]






ما أشوقَني إلى نسيمِ الرَّندِ؟
يشفي كمَدي إذا أتى مِنْ نجدِ

والشِّيحِ فإنهُ مُثِيرُ الوجدِ
شوقي شوقي له ووجدي وجدي[9]








يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.80 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.17 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]