عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 11-07-2022, 09:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,316
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الزكاة

(402)





- (باب اليد العليا) إلى (باب إذا تصدق وهو محتاج إليه، هل يرد عليه)

اليد العليا خير من السفلى، والعليا هي المنفقة وهي يد المعطي، وقد وضح الشرع أن خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن تصدق بشيء وهو محتاج إليه فإنه يرد عليه؛ لأنه أولى بالصدقة من غيره.
اليد العليا


شرح حديث: (... واليد العليا خير من اليد السفلى)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [ اليد العلياأخبرنا قتيبة حدثنا سفيان عن الزهري أخبرني سعيد وعروة سمعا حكيم بن حزام رضي الله عنه يقول: (سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى ) ].
يقول النسائي رحمه الله: اليد العليا، أي: المقصود من ذلك هو بيان أن هناك معطياً ومعطى، متصدقاً ومتصدقاً عليه، ومحسناً ومحسناً إليه، فيد المعطي هي العليا، ويد المعطى هي السفلى، والعلو والسفول فيهما حقيقي ومعنوي، يعني: حسي ومعنوي، فهو من حيث الحسي يد المعطي فوق، ويد المعطى تحت؛ لأنه يمد يده، فذاك يضع فيها، من علو إلى سفل، فيد المعطي عالية، ويد المعطى دونها وأنزل منها وتحتها، ومن حيث المعنى: أن يد المعطي يد إحسان ويد رفعة، ويد المعطى هي دونها، لا سيما إذا كان هناك سؤال وإلحاح في السؤال، فإن فيه ذلة، ومهانة، يعني: فهناك علو حسي وعلو معنوي، وهناك سفول حسي وسفول معنوي.
أورد النسائي حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه: (أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم سأله فأعطاه، ثم قال: إن هذا المال حلوة خضرة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى) وهذا هو محل الشاهد من إيراد الحديث في الترجمة: (واليد العليا خير من اليد السفلى).
حكيم بن حزام رضي الله عنه يخبر بأنه سأل الرسول صلى الله عليه وسلم وأعطاه، ثم سأله وأعطاه، ثم سأله وأعطاه، ثم بعد ذلك نصحه ووعظه، وبين له أن هذا المال حلوة خضرة، يعني: أنه تشتهيه النفوس وتميل إليه، لكن هناك من يأخذه بإلحاح وبمسألة وبرغبة في التزيد، وهناك من يأخذه بطيب نفس منه وبطيب نفس من المعطي، كما أن ذاك يأخذه بإشراف وبتطلع وبعدم طيب نفس من المعطي، فيكون هذا العطاء أحياناً بطيب نفس من المعطي وبطيب نفس من المعطى، بكونه ما عنده إلحاح ولا عنده سؤال وكثرة سؤال، وإنما هو مستغن ومتعفف، وإذا أعطي شيئاً وهو محتاج إليه أخذه.
ولهذا جاء في الحديث: أن المحتاجين ينقسمون إلى قسمين: قسم سائل، وقسم غير سائل، قسم متعفف، وقسم لا يبالي بالسؤال والحصول على المال، ولهذا جاء في الحديث: ( ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس عنده غنى يغنيه، ولا يفطن فيتصدق عليه )، يعني: هذا هو المسكين حقاً، وإن كان ذاك مسكين، إلا أنه مسكين سائل، ويتحصل على ما يريد عن طريق السؤال، ولكن هذا متعفف، وليس عنده ما يكفيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه.
( إن هذا المال حلوة خضرة )، الحلوة الخضرة، وجعله مؤنثاً؛ لأنه المال عام يشمل ما هو مذكر ويشمل ما هو مؤنث، يعني: يشمل الدنيا بكل ما فيها من الأشياء التي تعطى؛ ففيه ما هو مؤنث، وفيه ما هو مذكر، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه كونه غير ملحف، وكونه غير سائل، وبطيب نفس من المعطي كونه يعطي ونفسه مرتاحة منشرحة، غير الذي يعطي للإلحاح عليه والحياء من السائل.
ومن أعطي بإشراف، يعني: تطلع وحرص ورغبة لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع؛ لأنه ما في بركة فيما بيده، يأكل ولا يشبع؛ لأن المقصود من الأكل كون الإنسان يسد رمقه، ويسد حاجته ويقضي نهمته، لكن إذا كان يأكل ولا يشبع يكون أكل بدون فائدة، يأكل ومع ذلك هو بحاجة إلى الأكل؛ لأنه غير مبارك في هذا الأكل.
ثم قال عليه الصلاة والسلام: ( واليد العليا خير من السفلى )، ثم إن الوصف بالعلو والوصف بالسفول كاف لمعرفة تفضيل اليد العليا عن اليد السفلى؛ لأنه ما دام يد وصفت بأنها عليا، ويد وصفت بأنها سفلى، فإن ذلك كافي في معرفة الفضل؛ لأنه لا يمكن أن تكون السفلى أفضل من العليا، وإنما العليا أفضل من السفلى، ولكن جاء التنصيص على الخيرية زيادة في الفضل، وزيادة في الخيرية، وزيادة في التميز، وإلا فإن مجرد الوصف بالعلو دال على الفضل وعلى التميز، ولكنه ذكر ونص على أنها خير، يعني: للتأكيد، وبيان أن كون الإنسان يكون معطياً، وأن يكون شأنه أن يكون معطياً هو الذي ينبغي أن يكون عليه، لا أن يكون سائلاً وملتمساً.
والموظف الذي يتطلع إلى قرب انتهاء الشهر ويطمع في راتبه فهذا ليس سائلاً، هذا له حق، وله أجر، وكونه ينتظر وصول حقه، أو يتحرى وصول حقه، أو يتطلع إلى وصول حقه هذا لا يقال: إنه سائل؛ لأن هذا ما فيه سؤال ولا فيه إعطاء؛ لأن هذا حق، له أمد ينتهي إليه، ويحل له في ذلك الوقت، ويستحقه في ذلك الوقت، فهذا ليس من هذا القبيل.

تراجم رجال إسناد حديث: (... واليد العليا خير من اليد السفلى)

قوله: [ أخبرنا قتيبة ].هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني ، ثقة، ثبت، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[ حدثنا سفيان عن الزهري ].
سفيان، هو سفيان بن عيينة الهلالي المكي ، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وإذا جاء قتيبة يروي عن سفيان فالمراد به ابن عيينة وهو مهمل، وكذلك إذا جاء سفيان يروي عن الزهري فالمراد به ابن عيينة؛ لأن ابن عيينة هو المعروف بالرواية عن الزهري، وأما سفيان الثوري فإنه كما قال الحافظ ابن حجر : لا يروي عنه الزهري إلا بواسطة، وأما سفيان بن عيينة فروى عنه كثيراً، مع أن ابن عيينة متأخر عن الثوري، الثوري توفي 161هـ، وابن عيينة توفي فوق المائة والتسعين، لكنه عمر وعاش، وأدرك الزهري الذي مات سنة 124هـ أو سنة 125هـ وعاش بعده عمر طويل، يعني: فوق الستين سنة، يعني: عاش بعده، من 125هـ إلى فوق التسعين ومائة، لكن لكون الزهري في المدينة وابن عيينة بمكة، والاتصال بين مكة والمدينة سهل ميسور، بخلاف الثوري فإنه كان في العراق في الكوفة، كان كوفياً، ولم يحصل له اللقاء، اللهم إلا أن يتم ذلك بحج أو عمرة، لكن الذي ذكر الحافظ ابن حجر أنه لا يروي عنه إلا بواسطة، أي: سفيان الثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة.
وعلى هذا إذا جاء سفيان غير منسوب يروي عن الزهري، أو يروي عنه قتيبة فهو ابن عيينة؛ لأن قتيبة عمر تسعين سنة، ولد سنة مائة وخمسين ومات مائتين وأربعين، والثوري مات سنة 161هـ، يعني معناه: مات وعمر قتيبة أحد عشر سنة، يعني: فهو لم يروِ عنه، وكذلك ابن عيينة لا يروي عن الزهري إلا بواسطة، فإذاً إذا جاء قتيبة يروي عن سفيان فهو ابن عيينة، وإذا جاء سفيان يروي عن الزهري، فالمراد به ابن عيينة.
أما الزهري فهو: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، فقيه من صغار التابعين، مكثر من الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ أخبرني سعيد وعروة ].
هو سعيد بن المسيب، وهو ثقة، فقيه، من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وعروة بن الزبير بن العوام، من فقهاء المدينة السبعة في عهد التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة، فهذان الاثنان سعيد وعروة كل منهما من الفقهاء السبعة باتفاق؛ لأن الفقهاء السبعة في المدينة في عصر التابعين سبعة هم: سعيد وعروة هذان الاثنان في هذا الإسناد، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسليمان بن يسار ، وخارجة بن زيد بن ثابت ، هؤلاء ستة متفق على عدهم في الفقهاء السبعة، والسابع فيه ثلاثة أقوال، قيل: سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقيل: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
الحاصل: أن هذين اللذين في هذين الإسناد يرويان عن حكيم بن حزام، وهما من الفقهاء السبعة على ما هو متفق عليه في عدهم من الفقهاء السبعة الذين كانوا في المدينة في عصر التابعين وغلب عليهم هذا اللقب، فإذا جاء في بعض المسائل يقال: وقال بها الفقهاء السبعة، قال بها الأئمة الأربعة والفقهاء السبعة، فهؤلاء هم الفقهاء السبعة، ولا يذكرون أسمائهم، ويكتفون باشتهارهم بهذا اللقب، فيعمونهم ويقولون: قال بها الفقهاء السبعة.
[سمعنا حكيم بن حزام].
صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحابي مشهور من المعمرين، قيل: إنه عاش ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وعمره 120 سنة، وقالوا: ومثله حسان بن ثابت فإنه كان كذلك، وحديث حكيم بن حزام أخرجه أصحاب الكتب الستة.

أيتهما اليد العليا


شرح حديث: (يد المعطي العليا...)


قال المصنف رحمه الله: [باب أيتهما اليد العلياأخبرنا يوسف بن عيسى حدثنا الفضل بن موسى حدثنا يزيد وهو ابن زياد بن أبي الجعد عن جامع بن شداد عن طارق المحاربي رضي الله عنه أنه قال: قدمنا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم على المنبر يخطب الناس، وهو يقول: ( يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك ) مختصر ].
أورد النسائي حديث طارق بن عبد الله المحاربي رضي الله تعالى عنه، والترجمة يقول النسائي: أيتهما العليا، يعني: أي اليدين هي العليا، والمقصود أنها يد المعطي؛ لأنه جاء في الحديث بأن يد المعطي هي العليا، واليد السفلى هي يد السائل الآخذ المعطى.
أورد النسائي حديث طارق بن عبد الله المحاربي رضي الله تعالى عنه أنه قال: (قدمنا المدينة وإذا الرسول صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر، وهو يقول: يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك) .
والرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: (يد المعطي العليا) أرشد إلى أن المعطي عليه أن يبدأ بمن يعول، وأن يكون إحسانه أولى الناس به أقاربه، يعني: في العطية والإحسان، فأولى الناس به أقاربه؛ لأنها صدقة وصلة، يعني: كون الإنسان ينفق على قريبه هي صدقة وصلة رحم، وفيها جمع بين أمرين، وجمع بين فائدتين ومصلحتين، وهما: الإحسان، وأن يكون على القريب صدقة.
الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (يد المعطي العليا)، وهذا هو المقصود بالترجمة، حيث فسر الرسول صلى الله عليه وسلم اليد العليا بأنها يد المعطي، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر أن يد المعطي عالية أرشد من أحق الناس بالإعطاء، ومن أحق الناس بأن يبذل له المال، فقال: ( أمك وأباك، وأختك وأخاك )، يعني: أعطي، أو أبدأ بهؤلاء، أعط أمك وأباك، وأختك وأخاك؛ فهم أقرب الناس إلى الإنسان.
ومن المعلوم أن أبناء الإنسان كذلك هم من أقرب الناس إليه، ونفقتهم متعينة عليه وواجبة عليه، لكن لعله ذكر هؤلاء على سبيل التمثيل للأقارب، وأن الإنسان قد يكون معطياً وليس له أولاد، ولم يتزوج، ولكن عنده المال، فيكون له الأب والأم، والأخ والأخت، وإلا فإن الأولاد هم أحق الناس ببر الإنسان، ثم إن الزكاة الواجبة ليس للإنسان أن يعطيها لأبيه، ولا لأمه، ولا لأبنائه؛ لأن نفقتهم واجبة عليه إذا كانوا محتاجين، فلا يعطيهم من الزكاة، وإنما يعطيهم من ماله الذي هو غير الزكاة، والنفقة واجبة عليه، وكذلك يحسن إليه من غير النفقة، يحسن إليهم من ماله وليس من الزكاة، الزكاة لا تعطى للأصول ولا للفروع، لا يعطيها الإنسان لأصوله ولا لفروعه؛ لأن النفقة واجبة عليه إذا كانوا في حاجة للنفقة، فالزكاة لا تعطى لمن تجب النفقة له.
أما بالنسبة للأخ والأخت فيمكن أن يعطوا من الزكاة، لكن لا يجعل الإنسان الزكاة وقاية لماله؛ لأن بعض الناس عليه حقوق، ثم يريد أن يتخلص من الحقوق بالزكاة، يقول: أنا إذا ما أعطيتهم من الزكاة أنا أعطيهم من مالي، لكن ما دام الزكاة خارجة خارجة فأنا أعطيهم إياها، وذلك أسلم لمالي، لا ينقص منه شيء غير الزكاة، ليس للإنسان أن يجعل الزكاة وقاية للمال؛ فالأقارب لهم حق غير الزكاة، لكن إذا قل المال والإنسان لا يستطيع أن يعطي بسبب قلة المال، فإن إعطاء من يكون قريباً كالأخ والأخت أولى في إعطائه الزكاة، أما إذا كان المال فيه سعة وكثرة فإنه لا يجعل الزكاة وقاية للمال؛ لأن الله تعالى أغناه ووسع عليه، فيعطي الزكاة لمن يستحقها، وأما أقاربه فإنه يحسن إليهم من غير الزكاة إذا كان ثرياً؛ لأنه إذا فعل ذلك يجعل الزكاة وقاية لماله، يعني: سياج ومانع لماله من النقص, والزكاة يقول: خارجة خارجة، وبدل ما أعطيها لشخص بعيد ليس له علي حق أعطيها لقريب أتخلص من حقه بالزكاة.
( أمك وأباك، وأختك وأخاك )، فذكر الأم أولاً، وهي أولى الناس بالبر والإحسان، وهي أولى من الأب، ولهذا الرسول صلى الله عليه وسلم حث على إعطائها، وعلى الإحسان إليها أكثر مما يكون للأب؛ لأنه قال: ( أمك، ثم أمك، ثم أمك )، كررها في بعض الأحاديث قال: ( ثم أباك)، يعني معناه: أن حق الأم آكد من حق الأب، لا سيما والأم تختلف عن الأب، والمرأة تختلف عن الرجل؛ الرجل قد يكون عنده اكتساب، وقد يكون عنده شيء من القدرة، بخلاف الأم أو المرأة.
ثم قال: ( وأختك وأخاك )، وقدم الأخت على الأخ؛ لأنها قد تكون في الغالب تكون أحوج من الرجل؛ لأن الرجل يكون عنده اكتساب، ويكون عنده قدرة ما لا يكون عند المرأة.
ثم قال: ( ثم أدناك أدناك )، إذا أعطيت هؤلاء الأقارب، أعط ما يليهم من الأقارب الأدنى فالأدنى، سواء كان نسباً أو سبباً، يعني: كالرضاعة، أو كالمصاهرة، أو ما إلى ذلك من القرابة التي تكون بين الشخص وغيره بسبب من الأسباب.
ثم قال: [مختصراً]، يعني: أنه هنا ذكر مختصراً، يعني: وهو أطول من هذا، وأتم من هذا، ولكنه ذكره النسائي باختصار، وقال في آخره: مختصر.

تراجم رجال إسناد حديث: (يد المعطي العليا...)

قوله: [أخبرنا يوسف بن عيسى ].ثقة، أخرج له البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
[ حدثنا الفضل بن موسى ].
هو الفضل بن موسى المروزي، هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ حدثنا يزيد وهو ابن زياد بن أبي الجعد ].
يزيد هو ابن زياد بن أبي الجعد، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، والنسائي، وابن ماجه.
[ عن جامع بن شداد ].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ عن طارق المحاربي ].
هو طارق بن عبد الله المحاربي، وهو صحابي له حديثان أو ثلاثة، يعني: مقل من الحديث، يعني: أحاديثه في الكتب الستة حديثان أو ثلاثة، وهذا واحد منها، وخرج حديثه البخاري في خلق أفعال العباد، وأصحاب السنن الأربعة.


اليد السفلى


شرح حديث: (واليد السفلى السائلة)


قال المصنف رحمه الله: [اليد السفلى أخبرنا قتيبة عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال وهو يذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: ( اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة ) ].
ذكر النسائي هذه الترجمة وهي: اليد السفلى، يعني: من هي يده، فأورد حديث عبد الله بن عمر، وقد ذكر الصدقة والتعفف عن المسألة، فقال: ( اليد العليا خير من اليد السفلى، واليد العليا المنفقة، واليد السفلى السائلة )، فهنا بين اليد السفلى، وأنها يد السائل المعطى الذي يضع المعطي المال أو الصدقة في يده، فمقصود النسائي من هذه الترجمة هو أنه جاء تفسير اليد السفلى بأنها يد السائل، وتفسير اليد العليا بأنها يد المعطي.

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 39.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 38.51 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.60%)]