عرض مشاركة واحدة
  #665  
قديم 05-07-2022, 11:14 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,303
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

شرح حديث: (قال في صوم الدهر: لا صام ولا أفطر) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث عن أبيه رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: (في صوم الدهر: لا صام ولا أفطر)].أورد النسائي حديث عبد الله بن الشخير من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [أخبرنا محمد بن المثنى].
هو العنزي الملقب بـالزمن، وكنيته أبو موسى، مشهور بكنيته ومشهور باسمه ونسبته، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة، كلهم رووا عنه مباشرة وبدون واسطة.
[أبي داود].
هو سليمان بن داود الطيالسي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وهو من أعلى صيغ التعديل وأرفعها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن مطرف عن أبيه].
وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة.


ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه

حديث: (يا نبي الله! هذا لا يفطر منذ كذا وكذا، قال: لا صام ولا أفطر) من طريق رابعة وتراجم رجال إسناده


قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه.أخبرني هارون بن عبد الله حدثنا الحسن بن موسى حدثنا أبو هلال حدثنا غيلان وهو: ابن جرير حدثنا عبد الله وهو: ابن معبد الزماني عن أبي قتادة عن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فمررنا برجل فقالوا: يا نبي الله، هذا لا يفطر منذ كذا، وكذا، قال: لا صام ولا أفطر)].
أورد النسائي حديث عمر رضي الله عنه من طريق أبي قتادة رضي الله عنه، وهو أنهم مروا برجل فقالوا: إنه ما أفطر منذ كذا وكذا، فقال: (لا صام ولا أفطر)، وهو مثل ما تقدم، يعني يدل على ذم صيام الدهر.
قوله: [أخبرني هارون بن عبد الله].
هو هارون بن عبد الله البغدادي الحمال، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن الحسن بن موسى].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هلال].
هو محمد بن سليم الراسبي، وهو صدوق فيه لين، أخرج حديثه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربعة.
[عن غيلان].
هو ابن جرير، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، وكلمة (هو ابن جرير) الذي أتى بها من دون تلميذه كما عرفنا ذلك.
[عن عبد الله وهو ابن معبد الزماني].
ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
وكلمة (ابن معبد)، قالها من دون تلميذه.
[عن أبي قتادة].
هو أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشهور بكنيته، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر بن الخطاب].
وهو أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، ذو المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.

شرح حديث: (... وسئل عمن صام الدهر فقال: لا صام ولا أفطر...)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن غيلان: أنه سمع عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سئل عن صومه فغضب، فقال عمر رضي الله عنه: رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً، وسئل عمن صام الدهر؟ فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر)].أورد النسائي حديث أبي قتادة رضي الله عنه، المتعلق بذكر صوم الدهر وذمه، وفي أوله: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن صيامه، أي: صيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فغضب من هذا السؤال، واختلف في السبب في هذا الغضب، فقيل: لعله خشي أن يعرف الإنسان ذلك، فيعجز عن القيام به، أو أنه ما أراد أن يظهر الشيء الذي أخفاه من عمله عليه الصلاة والسلام؛ حتى لا يحصل مشقة على أمته، مثل ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام، في بعض الأحاديث أنه قال: (لولا أن أشق على المسلمين ما تخلفت عن غزوة)، معناه أنه كان يحب أن يغزو في كل غزوة، وأن يخرج في كل غزوة، ولكن منعه من ذلك خشية أن يشق على المسلمين، كما جاء ذلك في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم، وهذا هو الذي منعه من أن يخرج في الجهاد مع كل غزوة؛ حتى لا يشق على المسلمين بأن يقتدوا به، ويكلفوا أنفسهم الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، فلعله غضب من أجل هذا.
فقال عمر رضي الله عنه، عند ذلك لما رأى غضبه: [(رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولاً)]، وهذه هي أصول الدين، هي الأصول الثلاثة التي ينبني عليها الدين، وهي: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه، وهي الأصول التي ألف فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، الرسالة القيمة المختصرة: الأصول الثلاثة وأدلتها، التي هي: معرفة العبد ربه، ودينه، ونبيه، وإننا (رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمدٍ رسولاً)، عليه الصلاة والسلام.
[(وسئل عن صوم الدهر؟ فقال: لا صام ولا أفطر، أو ما صام وما أفطر)]، أي: أنه قال: لا، أو قال: ما، فيه شك بينها هل قال: لا أو قال: ما، وهو مثل ما تقدم، ذم لصوم الدهر، أو دعاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم على من حصل منه ذلك؛ لما يترتب على صومه من الأمور المحظورة التي أرشد إليها رسول الله عليه الصلاة والسلام، والتي سيأتي ذكرها في بعض الأحاديث، كقوله: (إن لعينك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولضيفك عليك حقاً).

تراجم رجال إسناد حديث: (... وسئل عمن صام الدهر، فقال: لا صام ولا أفطر...)

قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[عن محمد].
هو ابن جعفر الملقب غندر، ويأتي غير منسوب، إذا روى عنه محمد بن بشار أو محمد بن المثنى، وهو يروي عن شعبة، فكل ما جاء محمد بن بشار أو محمد بن المثنى يروي عن محمد غير منسوب، أو جاء محمد يروي عن شعبة وهو غير منسوب، فالمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
وقد مر ذكره.
[عن غيلان عن عبد الله بن معبد الزماني عن أبي قتادة].
وقد مر ذكرهم.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 18.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 18.31 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]