
05-07-2022, 11:06 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,491
الدولة :
|
|
رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله
شرح سنن النسائي
- للشيخ : ( عبد المحسن العباد )
- كتاب الصيام
(381)
- (باب ذكر الاختلاف على عروة في خبر الصيام في السفر) إلى (باب ذكر الاختلاف على أبي نضرة في خبر الصيام في السفر)
من رحمة الله سبحانه وتعالى أن رخص للصائم الإفطار في السفر، وقد كان الصحابة يسافرون منهم الصائم ومنهم المفطر، فلا يعيب أحدهم على الآخر.
ذكر الاختلاف على عروة في حديث حمزة في خبر الصيام في السفر
شرح حديث: (... هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) من طريق عاشرة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على عروة في حديث حمزة فيه. أخبرنا الربيع بن سليمان حدثنا ابن وهب حدثنا عمرو وذكر آخر عن أبي الأسود عن عروة عن أبي مراوح عن حمزة بن عمرو رضي الله عنه أنه: (قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أجد فيّ قوةً على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: هي رخصة من الله عز وجل، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه)].
أورد النسائي حديث حمزة الأسلمي؛ وهو أنه قال: [أجد في قوةً على الصيام في السفر، فهل علي جناح؟ قال: هي رخصة من الله عز وجل، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح].
ومن المعلوم أن مثل هذا الترخيص هو في الفرض، والنفل من باب أولى، أي: إذا كان الفرض قد رخص الله للإنسان أن يفطر فيه، فالنفل من باب أولى.
تراجم رجال إسناد حديث: (... هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه) من طريق عاشرة
قوله: [أخبرنا الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن عمرو وذكر آخر].قد مر ذكر هؤلاء، والآخر الذي أشير إليه هنا مع عمرو هو: ابن لهيعة.
[عن أبي الأسود].
هو محمد بن عبد الرحمن النوفلي الملقب يتيم عروة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب.
[عن عروة].
هو عروة بن الزبير بن العوام المدني ثقة، فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة، وحديثه عند أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي مراوح عن حمزة].
قد مر ذكرهما.
ذكر الاختلاف على هشام بن عروة في خبر الصيام في السفر
حديث: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) من طريق حادية عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على هشام بن عروة فيه.أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم عن محمد بن بشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه (سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أصوم في السفر؟ قال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)].
أورد النسائي حديث حمزة بن عمرو الأسلمي من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم، أي: التخيير بين الصيام والإفطار في السفر.
قوله: [أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم].
هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور أبوه بـابن علية؛ لأن إسماعيل بن إبراهيم مشهور بـابن علية نسبة إلى أمه، ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن محمد بن بشر].
هو محمد بن بشر العبدي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام بن عروة].
هو هشام بن عروة بن الزبير، وهو ثقة، ربما وهم، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه عن حمزة بن عمرو].
قد مر ذكرهما.
حديث: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) من طريق ثانية عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا علي بن الحسن اللاني بالكوفة، حدثنا عبد الرحيم الرازي عن هشام عن عروة عن عائشة عن حمزة بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (يا رسول الله! إني رجل أصوم، أفأصوم في السفر؟ قال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)].أورد النسائي حديث حمزة من طريق أخرى، وهو مثل الذي تقدم.
قوله: [أخبرنا علي بن الحسن اللاني].
صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا عبد الرحيم الرازي].
هو عبد الرحيم بن سليمان الرازي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام عن عروة].
قد مر ذكرهما.
[عن عائشة].
هي أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، معروفة بكثرة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[عن حمزة].
قد مر ذكره.
حديث: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) من طريق ثالثة عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن سلمة أخبرنا ابن القاسم حدثنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إن حمزة رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله! أصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)].أورد النسائي الحديث حديث حمزة من طريق عائشة رضي الله عنها، وهو صورته صورة المرسل؛ لأنه ما فيه رواية عنه، وإنما قالت: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحكي، ومن المعلوم أن مراسيل الصحابة حجة، ويأتي في بعض الروايات أنها تروي عنه، وفي بعضها أنها تخبر عن سؤاله للنبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: [أخبرنا محمد بن سلمة].
هو محمد بن سلمة المرادي المصري، وهو ثقة، ثبت، أخرج له مسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[أخبرنا ابن القاسم].
هو عبد الرحمن بن القاسم صاحب الإمام مالك، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود في المراسيل، والنسائي.
[حدثنا مالك].
هو مالك بن أنس إمام دار الهجرة، المحدث، الفقيه أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة].
قد مر ذكرهم.
حديث: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) من طريق رابعة عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرني عمرو بن هشام حدثنا محمد بن سلمة عن ابن عجلان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (إن حمزة رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: يا رسول الله! أصوم في السفر؟ فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)].أورد الحديث من طريق أخرى وهو مثل ما تقدم.
قوله: [أخبرني عمرو بن هشام].
هو عمرو بن هشام الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا محمد بن سلمة].
هو محمد بن سلمة الحراني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في جزء القراءة، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، وهو غير محمد بن سلمة الذي في الإسناد السابق؛ لأن هذا من طبقة شيوخ شيوخ النسائي، وأما ذاك من طبقة شيوخ النسائي، هذا يروي عنه بواسطة، وذاك يروي عنه مباشرة، فإذا جاء في الإسناد محمد بن سلمة يروي عنه النسائي بواسطة فهو هذا الحراني، وإذا جاء يروي عنه مباشرة فهو المصري المرادي.
[عن ابن عجلان].
هو محمد بن عجلان المدني، صدوق اختلط عليه أحاديث أبي هريرة، وقد أخرج حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة، ومحمد بن عجلان ذكروا في ترجمته أن أمه حملت به ثلاث سنين.
[عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة].
قد مر ذكرهم.
حديث: (إن شئت فصم وإن شئت فأفطر) من طريق خامسة عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم أخبرنا عبدة بن سليمان حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها: (أن حمزة الأسلمي رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الصوم في السفر، وكان رجلاً يسرد الصيام؟ فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [أخبرنا إسحاق بن إبراهيم].
هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن راهويه الحنظلي، وهو ثقة، فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجه.
[أخبرنا عبدة بن سليمان].
هو عبدة بن سليمان الكلابي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة].
قد مر ذكرهم.
ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة في خبر الصيام في السفر
شرح حديث: (كنا نسافر في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر ...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه.أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي حدثنا حماد عن سعيد الجريري عن أبي نضرة حدثنا أبو سعيد رضي الله عنه أنه قال: (كنا نسافر في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، لا يعيب الصائم على المفطر، ولا يعيب المفطر على الصائم)].
أورد النسائي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في الصيام في السفر، وأنهم كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، فيهم الصائم وفيهم المفطر، فلا يعيب المفطر على الصائم صيامه، ولا الصائم على المفطر إفطاره، بل الأمر في ذلك واسع، من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر أفطر، كما جاء في حديث حمزة الأسلمي الذي مر: (إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر)، قال: كنا نسافر، وجاء في الطرق التي بعدها ليس فيه مع النبي صلى الله عليه وسلم، والتي بعدها يسافرون مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مثله لا شك، القيد الذي بعده هو لهذا أيضاً، كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم الصائم والمفطر، فلا يعيب أحد على أحد، لا الصائم على المفطر، والمفطر على الصائم، وهو دال على الصيام في السفر، وعلى الإفطار في السفر، والترجمة التي عقدها النسائي هي: الصيام في السفر؛ لأنهم كانوا يسافرون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيهم الصائم وفيهم المفطر.
تراجم رجال إسناد حديث: (كنا نسافر في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر ...)
قوله: [أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي].ثقة، أخرج حديثه مسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن زيد بن درهم البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
حديث: (كنا نسافر مع النبي فمنا الصائم ومنا المفطر ..) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سعيد بن يعقوب الطالقاني حدثنا خالد وهو: ابن عبد الله الواسطي عن أبي سلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: (كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فمنا الصائم ومنا المفطر، ولا يعيب الصائم على المفطر، ولا يعيب المفطر على الصائم)].أورد النسائي حديث أبي سعيد من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم.
قوله: [أخبرنا سعيد بن يعقوب الطالقاني].
ثقة، أخرج حديثه أبو داود، والترمذي، والنسائي.
[حدثنا خالد وهو ابن عبد الله الواسطي].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وكلمة (هو ابن عبد الله الواسطي)، هذه الذي زادها هو من دون التلميذ النسائي أو من دون النسائي.
[عن أبي سلمة].
هو أبو سلمة عبد الرحمن بن عوف، وقد مر ذكره.
[عن أبي نضرة عن أبي سعيد].
قد مر ذكرهما.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|