حديث: (إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة ...) من طريق عاشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو بكر بن علي حدثنا سريج حدثنا إسماعيل بن علية عن أيوب حدثني أبو قلابة هذا الحديث ثم قال: هل لك في صاحب الحديث؟ فدلني عليه فلقيته، فقال: حدثني قريب لي يقال له: أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في إبلٍ كانت لي أُخذت، فوافقته وهو يأكل، فدعاني إلى طعامه فقلت: إني صائم، فقال: ادن أخبرك عن ذلك؛ إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة)].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وفيه الاقتصار على الوضع إنما هو للصوم ولشطر الصلاة، وليس فيه ذكر الحامل والمرضع.
قوله: [أخبرنا أبو بكر بن علي].
هو أحمد بن علي، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا سريج].
هو سريج بن يونس، وهو ثقة، أخرج له البخاري، ومسلم، والنسائي.
[حدثنا إسماعيل بن علية].
هو إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المشهور بـابن علية، وعلية أمه، وهو مشهور بالنسبة إليها، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أيوب عن أبي قلابة].
وقد مر ذكرهما.
[أنس بن مالك].
هنا ذكر أن الذي حدثه به أنس، فيكون كأنه عم ذلك الشيخ، هنا قريب ذلك الشيخ، وهناك عبر بأنه عمه.
حديث: (إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم ...) من طريق حادية عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن رجل أنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لحاجة، فإذا هو يتغدى، قال: هلم إلى الغداء، فقلت: إني صائم، قال: هلم أخبرك عن الصوم: إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم؛ ورخص للحبلى والمرضع)].أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، وفيه إبهام الرجل، وهو أنس بن مالك الذي مر ذكره، والذي روى عنه أبي قلابة وصرح به في الطريق الأولى، والمتن هو نفس المتن، فيه: وضع الصوم عن المسافر وشطر الصلاة، ورخص للحبلى والحامل بالإفطار.
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر].
هو سويد بن نصر المروزي، وهو ثقة، أخرج حديثه الترمذي، والنسائي.
[أخبرنا عبد الله].
هو ابن المبارك المروزي، وقد مر ذكره.
[عن خالد الحذاء].
هو خالد بن مهران الحذاء، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، والحذاء لقب له اشتهر به، والمتبادر إلى الذهن أن الحذاء يراد به من يصنع الأحذية أو يبيعها، وهو ليس كذلك، لا هذا ولا هذا، قالوا: إنما كان يجالس الحذائين، أي: يأتي عند الحذائين، فنسب إليهم، فقيل له: الحذاء، وقيل: إنه نسب إلى الحذاء لأنه كان يقول للحذاء الذي يصنع النعال: احذ على كذا، أي: يعطيه مقاساً ويقول: احذ على كذا، أي: اعمل عليه، أو قس عليه، أو ابن عليه، فقيل له: الحذاء لذلك، وهي نسبة إلى غير ما يتبادر إلى الذهن؛ لأن المتبادر إلى الذهن هو أن الحذاء الذي يبيع الأحذية أو يصنعها، وأما كونه يجالس الحذائين أو يقول: احذ على كذا، فهذا لا يتبادر إلى الذهن أن ينسب ويقال له: الحذاء.
[عن أبي قلابة عن رجل].
وقد مر ذكره.
[عن رجل].
والرجل هذا هو الذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون هو أنس بن مالك المتقدم.
حديث: (إن الله وضع عن المسافر نصف الصلاة والصوم ...) من طريق ثانية عشرة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن خالد الحذاء عن أبي العلاء بن الشخير عن رجل: (نحوه)].أورد الحديث من طريق أخرى وقال: (عن رجلٍ نحوه)، والرجل هو المتقدم أنس بن مالك.
قوله: [أخبرنا سويد بن نصر أخبرنا عبد الله عن خالد].
وقد مر ذكر هؤلاء الثلاثة في الإسناد الذي قبل هذا.
[عن أبي العلاء بن الشخير].
هو يزيد بن عبد الله، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رجل].
وهو المتقدم.
قال: [نحوه]، أي: نحو الحديث المتقدم في الإسناد الذي قبل هذا.
واللفظ المحال عليه هو الموجود المتقدم، لكن هذا الذي لم يذكر ليس مطابقاً له في اللفظ والمعنى بل هو متفق معه في المعنى، ومختلف معه في اللفظ، ولهذا قيل: نحوه، ولم يقل: مثله؛ لأنه لو قيل: مثله، يكون متفقاً في اللفظ والمعنى.
أنا لا أذكر فيه شيئاً؛ لأن النسائي عند محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان الذي نسبه هو الذي لم ينسبه، لكنه جاء في بعض طرق الحديث أنه يروي عنه شعبة، وقد قال المزي في تحفة الأشراف: إن الذي يروي عنه شعبة هو محمد بن عبد الرحمن بن سعد، وإذاً فهذا وهم من النسائي؛ ظن أنه ابن ثوبان مع أنه ليس ابن ثوبان، فمعناه على ما قال المزي: يريد محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لكنه وهم، والمراد به ابن سعد.
الأسئلة
ما يلزم الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على نفسيهما أو ولديهما
السؤال: بالنسبة للحامل والمرضع فيما إذا خافتا على أنفسهما أو على ولديهما من الصيام؟
الجواب: بعض العلماء فرّق؛ فإنهما إذا خافتا على أنفسهما فيفطران ويقضيان وليس عليهما صدقة، فلا يتصدقان بشيء، وأما إذا خافتا على جنينهما فهما مع القضاء يتصدقان؛ لأن الخوف ليس على أنفسهما، لكن على جنينهما، ولا أعلم مستند هذا التفريق لكن الحديث يدل على أن الحامل والمرضع عندما تفطر وهي مأذون لها في الإفطار، فهي مثل الحائض، ومثل المسافر ومثل المريض، فهم يفطرون إلى بدل الذي هو الصيام.
صلاة المسافر إذا علم أن وصوله سيكون قبل خروج وقت الصلاة التالية
السؤال: إذا كان الإنسان في سفر وعلم أنه سيصل إلى بلده قبل خروج وقت الصلاة الثانية، فهل يجمعها مع الثانية ويقصرها، أو أنه ينتظر حتى يصل إلى بلده ويصليها تامة؟ وأيهما أفضل الأخذ بالرخصة أو العزيمة؟
الجواب: ما دام أنه مسافر فله أن يصلي ويجمع ويقصر، لكنه إذا وصل إلى البلد فإن عليه أن يذهب إلى المسجد ويصلي نافلة مع الناس.
تحديد صلاة الاستخارة
السؤال: هل صلاة الاستخارة تكرر أكثر من مرة؟ وما رأيكم في تحديدها بثلاث مرات؟ وهل يلزم بعد صلاة الاستخارة أن ترتاح النفس وتطمئن للأمر المستخار له؟
الجواب: في الاستخارة لا نعلم تحديداً، والإنسان إذا صلى صلاة الاستخارة ولم ينشرح صدره إلى شيء مما استخار من أجله، بل لا يزال متردداً، فإن له أن يصلي ويعيد الصلاة، لكن تحديدها بمقدار معين لا نعلم فيه شيئاً، وإذا انشرحت نفسه للإقدام أو الإحجام عن شيء فذاك، وإن كان لا يزال متردداً ولم ينشرح صدره إلى الإقدام أو الإحجام، فإنه يعيد الصلاة.
ثبوت صلاة الاستخارة عن النبي صلى الله عليه وسلم
السؤال: هل صلاة الاستخارة ثابتة؟
الجواب: نعم، والحديث في صحيح البخاري.
حكم قصر الصلاة للمسافر
السؤال: ما حكم قصر الصلاة للمسافر؟ هل هو مباح أو مستحب أو واجب؟
الجواب: الخلاف بين أهل العلم أنه رخصة أو عزيمة، فمنهم من يقول: إنه عزيمة، وأنه يتعين على الإنسان أن يقصر ولا يجوز له أن يتم، والصحيح: أنه رخصة، وأنه لو أتم جاز له ذلك، والحديث الذي معنا يدل على أنه رخصة؛ لأنه قال: (وضع نصف الصلاة)، معناه: أنها خفضت من أربع إلى ثنتين، وجاء ذكر الرخصة والتعبير بالرخصة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهي رخصة، ولو أتم الإنسان صحت صلاته.
الوضع للحامل والمرضع من الصيام والصلاة
السؤال: هل الوضع عن الحامل والمرضع يعود إلى الصيام وحده أو إلى الصيام ونصف الصلاة؟
الجواب: لا، إلى الصيام فقط، أما الصلاة فلا؛ فالمريض لا يقصر، بل يصلي الصلاة تامة، ولكن المريض له أن يجمع وليس له أن يقصر، والوضع إنما هو للصيام؛ لأنه هو المقصود من أجل تغذية الجنين أو المولود.
توضيح من هو أنس بن مالك الكعبي المذكور في حديث وضع الصيام عن المسافر
السؤال: حديث رقم ألفين ومائتين وخمس وسبعين، قال المحقق عبد الوارث بن محمد بن علي: أن أنس بن مالك المذكور في السند هو غير أنس بن مالك الصحابي، فمن يكون؟
الجواب: أنس بن مالك قلنا: القشيري الكعبي له حديث واحد هو هذا الحديث فقط في وضع الصلاة، ولما ترجموا له قالوا: له هذا الحديث الواحد، وذكروا في ترجمته في تهذيب الكمال، وفي تهذيب التهذيب: أنه له هذا الحديث الواحد في وضع الصيام عن المسافر ونصف الصلاة، وقالوا عنه: القشيري الكعبي، وهو غير أنس بن مالك الأنصاري خادم الرسول، فذاك له المئات من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وذاك ليس له إلا هذا الحديث الواحد فقط في الكتب.
معنى تمام الملك في الزكاة
السؤال: ذكر الفقهاء رحمهم الله أن من شروط الزكاة تمام الملك، أي: استقراره، فما معنى هذا الشرط؟
الجواب: تمام الملك: أن يملك النصاب، وأن يكون تام الملك، ويمثلون لذلك بأن الإنسان إذا حصل شيئاً يبلغ النصاب، كالملتقط أو اللقاط الذي يمشي في الحصائد، ويجمع المتساقط من الحبوب وبلغت نصاباً فإنه لا زكاة فيها؛ لأن الذي عليه الزكاة هو صاحب الزرع الذي حصلت الثمار له وفي ملكه، فهذا هو الذي يزكي، أما إنسان يأتي ويجمع من الحصائد، أو يأتي للنخل ويلتقط التمر المتساقط من النخل ثم جمعه فبلغ نصاباً فإنه لا زكاة فيه، وإنما الزكاة عند الحصاد والجذاذ لمن كان مالكاً.
معنى عقد إيجار لازم
السؤال: ما معنى كون عقد الإجارة لازم؟
الجواب: معنى كون الإيجار عقد لازم أنه ليس لأحد الطرفين أن يفسخ إلا بموافقة الطرف الثاني؛ لأنها من العقود اللازمة، فليس للإنسان إذا استأجر لمدة سنة في أي لحظة يأتي يقول: خلاص أنا أفسخ العقد بل يستمر العقد إلى نهاية السنة، وكذلك المؤجر لا يأتي للمستأجر ويقول: خلاص أنا ما أريد أنك تستمر، فالإيجار عقد لازم لا يملك أحد الطرفين فسخها بمفرده إلا إذا وافق الطرف الثاني، فإذا اتفقوا على الفسخ تفسخ، وإذا لم يوافق أحد الطرفين فهي لازمة إلى نهاية المدة.
رفع اليدين في صلاة الجنازة عند كل تكبيرة
السؤال: هل في صلاة الجنازة يرفع المصلي يديه عند كل تكبيرة؟
الجواب: نعم، يرفع يديه عند كل تكبيرة؛ لأنه جاء عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً، والمرفوع جاء من طريق صحيح.
حكم الأحاديث الموجودة في كتاب مراسيل أبي داود
السؤال: ما حكم الأحاديث التي في كتاب مراسيل أبي داود؟
الجواب: الأحاديث التي في مراسيل أبي داود طبعاً كلها يبحث فيها؛ لأن بعض المراسيل يكون له ما يعضده وله ما يؤيده، وبعضها لا يكون كذلك، وطبعاً يختلف هذا عن هذا.
الرأي الراجح في مراسيل الحسن
السؤال: ما هو الرأي الراجح في مراسيل الحسن؟
الجواب: المراسيل كلها المشهور عند المحدثين أنها ليست حجة، لكن بعض العلماء يفرق بين بعض المراسيل؛ فبعضهم يعتبر المراسيل، وبعضهم لا يعتبر المراسيل، وأما الحسن فمراسيله لا تعتبر عند من يعتبر بعض المراسيل، وإنما سعيد بن المسيب هو الذي يقال: إن مراسيله حجة عند بعض من يقول باعتماد المراسيل، وأما الحسن فمراسيله ليست كذلك، ولكن من حيث الحكم المرسل غير ثابت؛ لأن فيه انقطاعاً.
سبب ذكر اختلاف الرواة مع أن المتن واحد
السؤال: ما وجه ذكر الاختلاف على الرواة مع أن المتن هو نفسه؟
الجواب: الاختلاف من حيث الإسناد، كون أحد الراوي يروي على وجه وهذا على وجه من حيث الإسناد، والمتن هو بحاله، وقد عرفنا أن ذلك الاختلاف لا يؤثر شيئاً على الحديث في الغالب.
ذكر الاختلاف كعناوين في سنن النسائي
السؤال: في ذكر الاختلاف على معاوية وعلي بن المبارك، ذكر تحتها أحاديث كثيرة ولم يذكر الاختلاف على معاوية وعلي إلا في الحديثين الأوليين، فما وجه جمع هذه الأحاديث تحت هذه الترجمة؟
الجواب: الترجمة التي تحتها الأحاديث المختلفة هي الأولى التي فيها عنوان الترجمة، مثل وضع الصوم عن المسافر ونصف الصلاة، هذه الترجمة، الأحاديث التي تأتي كلها في هذا الموضوع يأتي في أثناء أو بعد هذه الترجمة أحياناً، وقد جاء هنا ذكر الاختلاف على فلان وفلان، ثم يكون المقصود هو جاء من طريقين أو ثلاثة، والتي بعدها لا علاقة لها بهذا الاختلاف، ولهذا أنا أقول: يبدو أن هذه ليست تراجم، فالترجمة هي الباب الذي هو وضع الصوم عن المسافر ونصف الصلاة، هذه الترجمة، وأما ذكر الاختلاف على فلان هذه ما هي بترجمة فيما يبدو، وإنما هي تنبيه في آخر الحديث الذي بعده ثم يأتي بعده هذا الاختلاف، ويبقى الباب الأول على ما هو عليه، كل حديث مسرود تحت هذه الترجمة، مثل ما ذكرت في قضية ذكر اسم الرجل الذي جاء في الإسناد الذي قبله، وجاء ترجمة ذكر اسم الرجل والمراد بالرجل في الإسناد الذي بعده وبعد ذلك لا علاقة لهذه الترجمة، فالذي يبدو أن التراجم هي في العناوين الذي فيها موضوع، كالموضوع الذي معنا: وضع الصوم ونصف الصلاة، أما ذكر الاختلاف فإنه لا يعتبر عنواناً لكل ما تحته، وإنما هو إشارة يكون ما بعدها مباشرة من الأحاديث يتعلق بها، ثم تنتهي ويرجع الأمر إلى أحاديث تتعلق بالعنوان الأول الرئيسي، الذي هو وضع الصيام عن المسافر ونصف الصلاة.
العلة في إفطار الصائم
السؤال: هل العلة في إفطار المسافر مشقة السفر أو السفر نفسه؟
الجواب: لا، هو السفر، ولكن هو المظنة، يعني الصيام لا يكون مع وجود المشقة فحيث توجد المشقة يوجد الإفطار، وإذا ما وجدت المشقة فالإنسان يفطر من أجل السفر، لكن ليس الحكم منوطاً بالمشقة إذا وجدت وجد الإفطار، وإذا ما وجدت يتعين الصيام، بل يمكن للإنسان أن يفطر ولو ما وجد المشقة، مثل الإفطار في هذا الزمان، سافر بالطائرة وسافر بالسيارة خمس ساعات أو أربع ساعات في محل مكيف وهادئ، ويمكن أن يكون نائماً في كل الطريق، ومع هذا فالإنسان يفطر، لكن الأولى أنه حيث لا مشقة هو الصيام؛ حتى يؤدي الإنسان الصوم في وقته، وحتى لا يتحمل ديناً قد لا يتيسر له المبادرة إلى التخلص منه.
المسافة التي يفطر فيها المسافر
السؤال: ما هي المسافة التي يفطر فيها الصائم؟
الجواب: هي المسافة التي يقصر فيها الصلاة، فالعلماء اختلفوا فيها، والمشهور عند كثير من أهل العلم أنها مسافة يومين قاصدين تعادل ثمانين كيلو متر تقريباً.
ما يلزم النفساء إذا أفطرت في رمضان
السؤال: هل النفساء تطعم في رمضان أو تقضي؟
الجواب: النفساء تقضي ولا تطعم، مثل الحائض.
مدى صحة القول بأن القصر في السفر عزيمة وليس رخصة
السؤال: في حديث عائشة رضي الله عنها: (أول ما بدأت الصلاة ركعتان في السفر، فأتمت صلاة الحضر)، ألا يكون هذا الحديث يدل على أن الأمر عزيمة؟
الجواب: هذا الذي استدل به من قال بأنه عزيمة، والذين قالوا بأنه رخصة قالوا: إنها ركعتان، وأن الصلاة رفعت، وبعد ذلك نقصت، فـعائشة حكت ما كان موجوداً من قبل الذي هو أصل الفرض الذي كان ركعتين ثم رفعت، وإلا فهو رخصة، والقول بأنه رخصة هو الصحيح، والإنسان لو أتم الصلاة، فصلاته صحيحة، ولا يقال: إنه زاد في الصلاة شيئاً ليس منها لأنها عزيمة، بل هو رخصة.
مدى صحة زواج ولد أرضعته جدته ثم تزوج بابنة أخته من الرضاع
السؤال: امرأة أرضعت ابن ابنها، ثم تزوج هذا الولد ابنة ابنتها وأنجب منها، فهل هذا زواج صحيح؟
الجواب: ليس بصحيح فهو يعتبر خالها، والأولاد أولاد شبهة ينسبون إليه.
ارتباط الاستخارة بانشراح الصدر
السؤال: ارتياح النفس بعد الاستخارة، هل دل الحديث على أنه يلزم أن ترتاح النفس وتطمئن؟
الجواب: المقصود بالاستخارة هو أنه تنشرح نفسه، فيقدم أو يحجم.
دخول رمضان الثاني على النفساء ولم تقضي رمضان الأول بسبب الحمل
السؤال: إذا أفطرت النفساء في رمضان وقبل القضاء حملت مرة أخرى، وأتى رمضان الثاني، فماذا تفعل؟
الجواب: إذا كان الصيام لا يترتب عليه مضرة لها وهي حامل، فالحامل لها أن تصوم، وليس متعيناً عليها أنها تفطر، لكن مرخص لها أن تفطر إذا خافت على نفسها أو ولدها، وإذا جاء رمضان الثاني ولم تقضي فإنها تقضي وتطعم.
معنى الرجعة في الطلاق
السؤال: ما هي الرجعة؟ وكيف يراجع الرجل زوجته؟ وهل تلزم الشهادة عليها؟
الجواب: الرجعة هي: استرجاع المطلقة طلاقاً رجعياً ما دامت في العدة، وإذا خرجت من العدة لا يمكن إلا عن طريق الزواج، يخطبها ويتزوجها، وما دامت في العدة فإن له أن يراجعها.
الجمع بين صيام التطوع مع مشقة لا تؤدي إلى الضرر
السؤال: إذا كان الإنسان في عمل ويحتاج إلى مجهود بدني، ويصوم صوم التطوع مع مشقة قد لا تصل إلى الضرر، فأيهما أفضل في حقه: هل الصيام والجمع بين العمل والصيام مع المشقة أم الإفطار؟
الجواب: صيام التطوع الأولى للإنسان إذا كان فيه مشقة أن يفطر؛ لأن الصيام قد يعوقه عن الأعمال الأخرى التي يحتاج إليها من هو قوي، فيما يتعلق بعرفات؛ الرسول صلى الله عليه وسلم كان مفطراً وهو بعرفة؛ لأن الأمر يتطلب قوة في ذلك اليوم، وعدم كسل بسبب الصيام.