عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 04-07-2022, 11:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,991
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )




تفسير القرآن الكريم
- للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
تفسير سورة الكهف - (9)
الحلقة (568)
تفسير سورة الكهف مكية
المجلد الثالث (صـــــــ 277الى صــــ 283)

{ أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً } 79 { وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً } 80 { فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً } 81 { وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً }82


شرح الكلمات:

المساكين: جمع مسكين وهو الضعيف العاجز عن الكسب.

يعملون في البحر: أي يؤجرون سفينتهم للركاب.

أعيبها: أي أجعلها معيبة حتى لا يرغب فيها.

غصباً: أي قهراً.

أن يرهقهما طغياناً وكفراً: أي يغشاهما: ظلماً وجحوداً.

وأقرب رحما: أي رحمة إذ الرحم والرحمة بمعنى واحد.

وما فعلته عن أمري: أي عن اختيار مني بل بأمر ربي جل جلاله وعظم سلطانه.

معنى الآيات:

هذا آخر حديث موسى والخضر عليهما السلام، فقد واعد الخضر موسى عندما أعلن له عن فراقه أن يبين له تأويل مالم يستطع عليه صبراً، وهذا بيانه قال تعالى " حكاية عن الخضر " { أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ } التي خرقتُها وأنكرتَ عليَّ ذلك { فَكَانَتْ1 لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ } يؤجرون سفينتهم بما يحصل لهم بعض القوت { فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا 2} لا لأغرق أهلها، { وَكَانَ وَرَآءَهُم3 مَّلِكٌ4 } ظالم { يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ } صالحة { غَصْباً } أي قهراً وإنما أردت أن أبقيها لهم إذ الملك المذكور لا يأخذ إلا السفن الصالحة { وأما الغلام } الذي قتلتُ وأنكرتَ عليَّ قتله { فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ } إن كبر { أَن يُرْهِقَهُمَا5 } أي يُغشيهما { طُغْيَاناً وَكُفْراً فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا6 رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً } أي طهراً وصلاحاً { وَأَقْرَبَ 7رُحْماً } أي رحمة وبراً بهما فلذا قتلته، { وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا } أي سن الرشد { وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً 8مِّن رَّبِّكَ } أي كان ذلك رحمة { وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي } أي عن إرادتي وإختياري بل كان بأمر ربي وتعليمه. { ذَلِكَ } أي هذا { تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِـع عَّلَيْهِ صَبْراً }.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:


1- بيان ضروب من خفي ألطاف الله تعال فعلى المؤمن أن يرضى بقضاء الله تعالى وإن كان ظاهره ضاراً.

2- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره عذاب ولكن في باطنه رحمة.

3- مراعاة صلاح الأباء في إصلاح حال الأبناء.

4- كل ما أتاه الخضر كان بوحي إلهي وليس هو مما يدعيه جُهال الناس ويسمونه بالعلم الَّلدنِّي وأضافوه إلى من يسمونهم الأولياء، وقد يسمونه كشفاً، ويؤكد بطلان هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الخضر قال لموسى: أنا على علم مما علمني ربي وأنت على علم مما علمك الله وإن علمي وعلمك إلى علم الله إلا كما يأخذ الطائر بمنقاره من البحر.
___________________________________

1 بهذه الآية استدل من قال من الفقهاء بأنّ المسكين أقلّ فقراً من الفقير لأنّ من ملك سفينة لا يعتبر فقيراً، وردّ هذا بأنّ أصحاب السفينة كانوا سبعة أفراد، وخمسة منهم زمنى ورثوا السفينة من أبيهم وبذا هم فقراء مساكين.
2 أعيبها: أي أجعلها ذات عيب، يقال: عبت الشيء فعاب أي: صار ذا عيب فهو معيب.
3 جائز أن يكون الوراء على حقيقته أي: خلفهم، وإذا رجعوا أخذ السفينة منهم، وجائز أن يكون وراء بمعنى أمام، ويؤيده قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير: {وكان أمامهم ملِك} .
4 قيل: الملك هو هدد بن بدد، واسم الغلام المقتول: جيسور.
5 وفسّر أيضاً: يجشمهما ويحملهما على الرهق وهو الجهل والمعنى: أنه يحملهما حبه على الغلو فيه فيطغيان ويكفران.
6 الرحم والرحمة بمعنى واحد قال الشاعر:
وكيف بظلم جارية
ومنها اللّين والرُّحم
7 قيل: اسم الغلامين: أصرم وصريم، وكان الكنز ذهباً وفضة لحديث الترمذي عن أبي الدرداء، وشاهده من اللغة فإنّ الكنز: المال المدفون المدّخر، وجائز أن يكون مع المال كتاب فيه علم.
8 تسطع وتستطيع بمعنى..

**********************************

يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 32.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 31.48 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.96%)]