عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 04-07-2022, 01:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد




تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى
جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي
الجزء الثالث
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
الحلقة (246)
صــ316 إلى صــ 322





بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ



سُورَةُ الْأَنْفَالِ

وَهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِإِجْمَاعِهِمْ . وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ فِيهَا سَبْعَ آَيَاتٍ مَكِّيَّاتٍ ، أَوَّلُهَا: وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا [الْأَنْفَالِ:30] .

يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ .

أَحَدُهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا ، وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا" ، فَأَمَّا الْمَشْيَخَةُ ، فَثَبَتُوا تَحْتَ الرَّايَاتِ ، وَأَمَّا الشُّبَّانُ ، فَسَارَعُوا إِلَى الْقَتْلِ وَالْغَنَائِمِ ، فَقَالَ الْمَشْيَخَةُ لَلشُّبَّانِ: أَشْرِكُونَا مَعَكُمْ ، فَإِنَّا كُنَّا لَكُمْ رِدَءًا; فَأَبَوْا ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ سُورَةُ [الْأَنْفَال] رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

[ ص: 317 ] وَالثَّانِي: أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَصَابَ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَبْهُ لِي ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ ، رَوَاهُ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ . وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قَتَلْتُ سَعْدَ بْنَ الْعَاصِ ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْضِ" فَرَجَعْتُ ، وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ; فَمَا جَاوَزْتُ إِلَّا قَرِيبًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ (الْأَنْفَال) ، فَقَالَ: "اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ" .

وَقَالَ السُّدِّيُّ: اخْتَصَمَ سَعْدٌ وَنَاسٌ آَخَرُونَ فِي ذَلِكَ السَّيْفِ ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّ الْأَنْفَالَ كَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْهَا شَيْئًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآَيَةُ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَفِي الْمُرَادِ بِالْأَنْفَالِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ: [ ص: 318 ] أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْغَنَائِمُ ، رَوَاهُ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَعَطَاءٌ ، وَعِكْرِمَةُ ، وَالضَّحَّاكُ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَالزَّجَّاجُ ، وَابْنُ قُتَيْبَةَ فِي آَخَرِينَ . وَوَاحِدُ الْأَنْفَالِ: نَفْلٌ ، قَالَ لَبِيدٌ:


إِنَّ تَقْوَى رَبِّنَا خَيْرُ نَفْلٍ وَبِإِذْنِ اللَّهِ رَيْثِي وَعَجَلِ


وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَا نَفَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَاتِلُ مَنْ سَلَبَ قَتِيلَهُ .

وَالثَّالِثُ: أَنَّهَا مَا شَذَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ بِغَيْرِ قِتَالٍ ، قَالَهُ عَطَاءٌ . وَهَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ مَرْوِيَّانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا .

وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ الْخَمْسُ الَّذِي أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْغَنَائِمِ ، قَالَهُ مُجَاهِدٌ .

وَالْخَامِسُ: أَنَّهُ أَنْفَالُ السَّرَايَا ، قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ . وَحُكِيَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: هِيَ السَّرَايَا الَّتِي تَتَقَدَّمُ أَمَامَ الْجُيُوشِ .

وَالسَّادِسُ: أَنَّهَا زِيَادَاتٌ يُؤْثِرُ بِهَا الْإِمَامُ بَعْضَ الْجَيْشِ لِمَا يَرَاهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ . وَفِي "عَنْ" قَوْلَانِ .

أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا زَائِدَةٌ ، وَالْمَعْنَى: يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ; وَكَذَلِكَ قَرَأَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَأُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ: "يَسْأَلونك الْأَنْفَالَ" بِحَذْفِ "عَنْ"

وَالثَّانِي: أَنَّهَا أَصْلٌ ، وَالْمَعْنَى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ لِمَنْ هِيَ؟ أَوْ عَنْ حُكْمِ الْأَنْفَالِ; وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي سَبَبِ نُزُولِهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَوْلَيْنِ . وَذَكَرَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا سَأَلُوا عَنْ حُكْمِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ حَرَامًا عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَهُمْ . [ ص: 319 ] فَصْلٌ

وَاخْتَلَفَ عُلَمَاءُ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي هَذِهِ الْآَيَةِ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهَا نَاسِخَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، مَنْسُوخَةٌ مِنْ وَجْهٍ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغَنَائِمَ كَانَتْ حَرَامًا فِي شَرَائِعِ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِي نَ ، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآَيَةِ ، وَجَعَلَ الْأَمْرَ فِي الْغَنَائِمِ إِلَى مَا يَرَاهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [الْأَنْفَالِ:41] . وَقَالَ آَخَرُونَ: الْمُرَادُ بِالْأَنْفَالِ شَيْئَانِ .

أَحَدُهُمَا: مَا يَجْعَلُهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَطَائِفَةٍ مِنْ شُجْعَانِ الْعَسْكَرِ وَمُتَقَدِّمِيه ِ ، يَسْتَخْرِجُ بِهِ نُصْحَهُمْ ، وَيُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْقِتَالِ .

وَالثَّانِي: مَا يُفْضُلُ مِنَ الْغَنَائِمِ بَعْدَ قِسْمَتِهَا كَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَغَنِمْنَا إِبِلًا ، فَأَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا اثْنَا عَشَرَ بَعِيرًا ، وَنَفَلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا; فَعَلَى هَذَا هِيَ مَحْكَمَةٌ ، لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ بَاقٍ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا .

فَصْلٌ

وَيَجُوزُ النَّفْلُ قَبْلَ إِحْرَازِ الْغَنِيمَةِ ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْإِمَامُ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ . فَأَمَّا بَعْدَ إِحْرَازِهَا ، فَفِيهِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ . وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْقَاتِلُ سَلْبَ الْمَقْتُولِ إِذَا لَمْ يَشْرُطْهُ لَهُ الْإِمَامُ؟ فِيهِ قَوْلَانِ .

أَحَدُهُمَا: يَسْتَحِقُّهُ ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَاللَّيْثُ ، وَالشَّافِعِيُّ .

وَالثَّانِي: لَا يَسْتَحِقُّهُ ، وَيَكُونُ غَنِيمَةً لَلْجَيْشِ ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ; وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَانِ كَالْقَوْلَيْنِ . [ ص: 320 ] قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ يَحْكُمَانِ فِيهَا مَا أَرَادَا ، فَاتَّقُوا اللَّهَ بِتَرْكِ مُخَالَفَتِهِ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ قَالَ الزَّجَّاجُ : مَعْنَى "ذَاتَ بَيْنِكُمْ" حَقِيقَةُ وَصْلِكُمْ . وَالْبَيْنُ: الْوَصْلُ; كَقَوْلِهِ: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [الْأَنْعَامِ:94] .

ثُمَّ فِي الْمُرَادِ بِالْكَلَامِ قَوْلَانِ . أَحَدُهُمَا: أَنْ يَرُدَّ الْقَوِيُّ عَلَى الضَّعِيفِ ، قَالَهُ عَطَاءٌ . وَالثَّانِي: تَرَكَ الْمُنَازَعَةَ تَسْلِيمًا لَلَّهِ وَرَسُولِهِ .

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَيِ: اقْبَلُوا مَا أَمَرْتُمْ بِهِ فِي الْغَنَائِمِ وَغَيْرِهَا .
إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون

قوله تعالى: إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله قال الزجاج : إذا ذكرت عظمته وقدرته وما خوف به من عصاه ، فزعت قلوبهم ، قال الشاعر:


لعمرك ما أدري وإني لأوجل على أينا تعدو المنية أول


يقال: وجل يوجل وياجل وييجل وييجل ، هذه أربع لغات حكاها سيبويه . وأجودها: يوجل . وقال السدي: هو الرجل يهم بالمعصية ، فيذكر الله فينزع عنها .

قوله تعالى: وإذا تليت عليهم آياته أي: آيات القرآن .

وفي قوله: زادتهم إيمانا ثلاثة أقوال .

أحدها: تصديقا ، قاله ابن عباس . والمعنى: أنهم كلما جاءهم شيء عن الله آمنوا به فيزدادوا إيمانا بزيادة الآيات .

والثاني: يقينا ، قاله الضحاك . [ ص: 321 ] والثالث: خشية الله ، قاله الربيع بن أنس . وقد ذكرنا معنى التوكل في (آل عمران:122) .
الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون

قوله تعالى: الذين يقيمون الصلاة قال ابن عباس : يعني الصلوات الخمس . ومما رزقناهم ينفقون يعني الزكاة .
أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم

قوله تعالى: أولئك هم المؤمنون حقا قال الزجاج : "حقا" منصوب بمعنى دلت عليه الجملة ، والجملة أولئك هم المؤمنون ، فالمعنى: أحق ذلك حقا: وقال مقاتل: المعنى: أولئك هم المؤمنون لا شك في إيمانهم كشك المنافقين .

قوله تعالى: لهم درجات عند ربهم قال عطاء: درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم ، والرزق الكريم: ما أعد لهم فيها .
كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون

قوله تعالى: كما أخرجك ربك في متعلق هذه الكاف خمسة أقوال .

أحدها: أنها متعلقة بالأنفال . ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال . أحدها: أن تأويله: امض لأمر الله في الغنائم وإن كرهوا ، كما مضيت في خروجك من بيتك وهم كارهون ، قاله الفراء . والثاني: أن الأنفال لله والرسول صلى الله عليه وسلم بالحق الواجب ، كما [ ص: 322 ] أخرجك ربك بالحق ، وإن كرهوا ذلك ، قاله الزجاج . والثالث: أن المعنى: يسألوك عن الأنفال مجادلة ، كما جادلوك في خروجك ، حكاه جماعة من المفسرين .

والثاني: أنها متعلقة بقوله: فاتقوا الله وأصلحوا ، والمعنى: إن التقوى والإصلاح خير لكم ، كما كان إخراج الله نبيه محمدا خيرا لكم وإن كرهه بعضكم ، هذا قول عكرمة .

والثالث: أنها متعلقة بقوله: يجادلونك ، فالمعنى: مجادلتهم إياك في الغنائم كإخراج الله إياك إلى بدر وهم كارهون ، قاله الكسائي .

والرابع: أنها متعلقة بقوله : أولئك هم المؤمنون والمعنى: وهم المؤمنون حقا كما أخرجك ربك من بيتك بالحق ، ذكره بعض ناقلي التفسير .

والخامس: أن "كما" في موضع قسم ، معناها: والذي أخرجك من بيتك ، قاله أبو عبيدة ، واحتج بأن "ما" في موضع "الذي" ومنه قوله: وما خلق الذكر والأنثى [الليل:3] قال ابن الأنباري: وفي هذا القول بعد؛ لأن الكاف ليست من حروف الإقسام . وفي هذا الخروج قولان .

أحدهما: أنه خروجه إلى بدر ، وكره ذلك طائفة من أصحابه ، لأنهم علموا أنهم لا يظفرون بالغنيمة إلا بالقتال .

والثاني: أنه خروجه من مكة إلى المدينة للهجرة .

وفي معنى قوله: "بالحق" قولان . أحدهما: أنك خرجت ومعك الحق .

والثاني: أنك خرجت بالحق الذي وجب عليك .

وفي قوله: وإن فريقا من المؤمنين لكارهون قولان



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 45.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.64 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (1.39%)]