عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 25-06-2022, 07:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,595
الدولة : Egypt
افتراضي رد: مع النفس والناس (اختيار وتشطير)

وإنْ قلتَ: "لا" في مجاري الهوى

(تُنافي رِضاها تَجِدْها مُطيعهْ)




(فإنْ شئتَ فوزاً فناقضْ هواها)

وإلا صُرِعْتَ وكانتْ صريعهْ




إذا أقبلتْ فاحترسْ كيدَها

(وإنْ وصلتكَ اجْزِها بالقطيعهْ)




(ولا تعبأنَّ بميعادِها)

ولا تَثِقَنَّ بها في صنيعهْ




يقولُ لكَ الصالحون: احترزْ

(فميعادُها كسرابٍ بقيعهْ)[3]




♦ ♦ ♦



(لا تبذلنَّ نصيحةً إلا لمَنْ)

يُلقي إليك بسمعه لتقولا




وإذا نظرتَ إلى عواقبِ نصحهِ

(تُلفي لبذلِ النصحِ منه قبولا)




(فالنصحُ إنْ وَجَدَ القبولَ فضيلةٌ)

وبذاك يعلو فاضلٌ مفضولا




يغدو إذا لم يلقَ أهلاً فَضْلةً

(ويكونُ إنْ عَدِمَ القَبولَ فضولا)[4]







♦ ♦ ♦


كيف ينجو

أورد الإمام محمد مرتضى الزبيدي (ت: 1205هـ) قولَ أبي الدرداء رضي الله عنه: "كان الناسُ ورقاً لا شوكَ فيه، والناسُ اليومَ شوكٌ لا ورقَ فيه".

ثم قال: "وأنشدَنا في معناه شيخُنا المرحومُ السيد عبدالله بن إبراهيم الحسيني نزيل الطائف –قُدِّسَ سرُّه- لنفسه، وكتبتُه مِنْ خطه:

إنما الناسُ كشوكٍ نابتٍ *** كيف ينجو مَنْ بذا الشوكِ اشتبكْ؟"[5]



فقلت مشطراً هذا البيت:



(إنما الناسُ كشوكٍ نابتٍ)

جاءَهُ السَّاري بجهلٍ فارتبكْ




دخلتْ أنيابُهُ في جسمِهِ

(كيف ينجو مَنْ بذا الشوكِ اشتبكْ؟)










[1] البيتان للإمام عبدالعظيم المُنذري (ت:654هـ).
مِنْ ترجمته في "طبقات الشافعية الكبرى" (8/261)، وصدر "جواب الحافظ عبدالعظيم المُنذري على أسئلة في الجرح والتعديل" بقلم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله.
وهما في "الذخيرة" للقرافي (13/249) باختلاف يسير، ففيه:
"كبير قيل"، بدل: "ظهور قيل"
و"فالناس لا يرجى" بدل: "والخلق لا يرجى".
وجاءت نسبتُهما إلى "زين الدين ابن عبد العظيم"، وهو خطأ.



[2] البيتان للزاهد أبي عمران موسى بن عمران الإشبيلي الزاهد. أوردهما أبو حيان في "البحر المحيط" (8/41)، والألوسي في "روح المعاني" في تفسير قوله تعالى: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) (26/152).



[3] الأبيات للإمام المشارك المفنن الصالح علي بن محمد الغرناطي المعروف بابن الجياب (673-749هـ).
من ترجمته في "الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب" لابن فرحون المالكي المدني (2/111-112)



[4] البيتان للعالم الجليل الصالح أبي البركات محمد بن إبراهيم البلفيقي المعروف بابن الحاج (ت:771هـ بالمرية).
من ترجمته في "الديباج المذهب" (2/273).



[5] "إتحاف السادة المُتقين"، (شرح كتاب العزلة)، (6/385)، طبعة بولاق.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 19.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 19.35 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (3.14%)]