
25-06-2022, 01:41 AM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,749
الدولة :
|
|
رد: تفسير القرآن الكريم **** للشيخ : ( أبوبكر الجزائري )
<b>
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)
الجزء الرابع عشر
سورة الحجر
مكية
وآياتها تسع وتسعون
بسم الله الرحمن الرحيم
الَرَ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ (1) رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ (2) ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُوا ْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ (4) مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)
شرح الكلمات:
آلر: الله أعلم بمراده بذلك، تُكتب آلر. ويقرأ: ألِفْ، لاَمْ، را.
تلك آيات الكتاب: الآيات المؤلفة مثل هذه الحروف المقطعة تلك آيات الكتاب أي القرآن.
يود: يحب ويرغب متمنياً أن لو كان من المسلمين.
ويتمتعوا: أي بالملذات الشهوات.
ويلههم الأمل: أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية.
إلا ولها كتاب معلوم: أي أجل محدود لإهلاكها.
ما تسبق من أمة أجلها: أي لا يتقدم أجلها المحدد لها ومن زائدة للتأكيد.
معنى الآيات:
بما أن السورة مكية فإنها تعالج قضايا العقيدة وأعظمها التوحيد والنبوة والبعث. قوله تعالى: {آلر} : الله أعلم بمراده به، ومن فوائد هذه الحروف المقطعة تنبيه السامع وشده بما يسمع من التلاوة، إذ كانوا يمنعون سماعه خشية التأثر به، فكانت هذه الفواتح التي لم يألفوا مثلها في كلامهم تشدهم إلى سماع ما بعدها من القرآن. وقوله: {تلك آيات
الكتاب} 1 من الجائز القول. الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف الر، آلم، طس، حمَ عَسَقَ. (تلك آيات الكتاب وقرآنٍ مبين} المبين: المبين للحق والباطل والهدى والضلال وقوله تعالى: {ربما2 يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين} : يخبر تعالى أن يوماً سيأتي هو يوم القيامة عندما يرى الكافر المسلمين يدخلون الجنة ويدخل هو النار يود يومئذ متمنياً أن لو كان من3 المسلمين. وقد يُحدث الله تعالى ظروفاً في الدنيا وأموراً يتمنى الكافر فيها لو كان من المسلمين. وقوله تعالى: {ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون} أي اتركهم يا رسولنا، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم. إذ همهم طولُ أعمارهم، وتحقيق أوطارهم، فسوف يعلمون إذا رُدّوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون أنهم كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق وقوله: {وما أهلكنا من4 قرية} أي من أهل قرية بعذاب الإبادة والاستئصال {إلا ولها كتاب} ، أي لها أجل مكتوب في كتابٍ محدد اليوم والساعة. وقوله: {.. ما تسبق من أمةٍ أجلها وما يستأخرون} أي بناءً على كتاب المقادير فإن أمة كتب الله هلاكها لا يمكن أن يتقدم هلاكها قبل ميقاته المحدد، ولا أن يستأخر عنه ولو ساعة. وفي هذا تهديدٌ وتخويف لأهل مكة وهم يحاربون دعوة الحق ورسول الحق لعل قريتهم قد كتب لها كتابٌ وحدد لها أجل وهم لا يشعرون.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- القرآن الكريم مبينٌ لكل ما يحتاج إليه في إسعاد الإنسان وإكماله.
2- إنذار الكافرين وتحذيرهم من مواصلة كفرهم وحربهم للإسلام فإن يوماً سيأتي يتمنون فيه أن لو كانوا مسلمين.
3- تقرير عقيدة القضاء والقدر فما من شيء إلا وسبق به علم الله وكتبه عنده في كتاب المقادير الحياة كالموت، والربح كالخسارة، والسعادة كالشقاء، جميع ما كان وما هو كائنٌ وما سكون سبق به علم الله وكتب في اللوح المحفوظ.
__________
1 لفظ الكتاب الذي هو القرآن أصبح علماً بالغلبة على القرآن العظيم الذي أنزل على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسمي بالكتاب لأنه مأمور بكتابته وحفظه فسمي بالكتاب قبل أن يكتب للأمر بذلك، والقرآن: اسم ثان للكتاب الذي أنزل على محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والكتاب مشتق من الكتب الذي هو الجمع، والقرآن من القرء الذي هو الجمع أيضاً فهو تجمع حروفه وكلماته.
2 ربّ: حرف جرٌ يدخل على الأسماء، وإن أريد إدخالها على الأفعال لحقت بها (ما) كما في الآية. وقرأ نافع {رُبَمَا} بالتخفيف، وشدّدها غيره في هذه الآية {ربما يودّ الذين كفروا..} الخ وأصل استعمالها في التقليل، وقد تستعمل في الكثير.
3 وقد ورد أنه لما يرى الكافرون وهم في النار أهل التوحيد يخرجون منها يودون لو كانوا موحدين، والكل وارد ولا مانع منه.
4 {من} : صلة لتقوية النفي وتأكيد الخبر.
</b>
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|