عرض مشاركة واحدة
  #641  
قديم 17-06-2022, 01:25 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,106
الدولة : Egypt
افتراضي رد: شرح سنن النسائي - للشيخ : ( عبد المحسن العباد ) متجدد إن شاء الله

تراجم رجال إسناد حديث: (... فمن صامه وقامه إيماناً واحتساباً ...) من طريق سابعة عشرة

قوله: [أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك].هو المخرمي، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأبو داود، والنسائي.
[حدثنا أبو هشام].
هو المغيرة بن سلمة، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقا، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، ما خرج له الترمذي، ولا البخاري في الأصل، وإنما خرج له في التعاليق.
[عن القاسم بن الفضل عن النضر بن شيبان عن أبي سلمة عن عبد الرحمن].
وقد مر ذكر هؤلاء الأربعة.
والطرق الثلاث كلها تدور على النضر بن شيبان، وهو لين الحديث كما قال الحافظ ابن حجر.


فضل الصيام والاختلاف على أبي إسحاق في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك


‏ شرح حديث: (إن الله تبارك وتعالى يقول: الصوم لي وأنا أجزي به ...)


قال المصنف رحمه الله تعالى: [فضل الصيام والاختلاف على أبي إسحاق في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذلك.أخبرني هلال بن العلاء حدثني أبي حدثنا عبيد الله عن زيد عن أبي إسحاق عن عبد الله بن الحارث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (إن الله تبارك وتعالى يقول: الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: حين يفطر وحين يلقى ربه، والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)].
أورد النسائي فضل الصيام، وأورد فيه حديث علي وغيره رضي الله تعالى عنهم، وبدأ بحديث علي رضي الله تعالى عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.. أي: في الحديث القدسي: (الصوم لي وأنا أجزي به وللصائم فرحتان: فرحةٌ عند فطره، وفرحةٌ عند لقاء ربه، والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك).
هذا يشتمل على فضل الصيام من عدة وجوه في قوله: (الصوم لي)، كون الله عز وجل يقول: (الصوم لي)، ومن المعلوم أن الأعمال كلها لله عز وجل الصوم وغير الصوم، لكن التنصيص على الصوم وإضافته إلى الله عز وجل يدل على عظم شأنه، لذلك خصه بالإضافة إليه مع أن الأعمال كلها لله عز وجل، وما ينفع أي عمل من الأعمال إلا إذا أريد به وجه الله، ودين الإسلام مبني على قاعدتين: الإخلاص والمتابعة؛ تجريد الإخلاص لله وحده، وتجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، فأي عمل من الأعمال هو لله سبحانه وتعالى، ولا ينفع أي عمل يتقرب به إلى الله عز وجل إلا إذا كان خالصاً لوجه الله، ومطابقاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذاً ففائدة إضافته إلى الله عز وجل، مع أن الأعمال كلها له ولا يكون منها شيء لغيره، ذلك أن الصيام يختلف عن غيره؛ لأنه من الأمور الخفية التي تنبني على النية، والعمل الخفي، بخلاف الأعمال الأخرى مثل الصلاة، فإنها واضحة، فإنها أعمال وحركات تظهر للناس، ومشروعة في المساجد، والذي يذهب للمساجد يعرف أنه يصلي، وكذلك الزكاة أيضاً ظاهرة، ولو لم يعلم عنها إلا الفقراء الذين تعطى لهم، فإنه يطلع عليها من شاء الله من الناس، ويعرفها بعض الناس، فإذاً: هي من الأمور الظاهرة التي يطلع عليها الناس، الحج فيه سفر، وانتقال إلى مكة، ووقوف في مشاعر، أما الصوم فإنه من الأمور الخفية، ولهذا قالوا: إنه يبعد فيه الرياء، بخلاف غيره مما يظهر.
ثم أيضاً الصيام كما أنه مما يخشى فيه الرياء، فأيضاً هو من الأمور التي لا يعلمها إلا الله عز وجل، فقد يكون الإنسان مفطراً، والناس يظنون أنه صائم، يكون في شهر رمضان مفطراً -والعياذ بالله- والناس يظنون أنه صائم؛ لأنه أمر خفي يدخل في بيته ويأكل، ويشرب لا يطلع عليه إلا الله عز وجل، وقد يكون صائماً متنفلاً، ولا أحد يدري عنه، ولا أحد يعلم عنه، قالوا: فهو أبعد ما يكون عن الرياء، فلهذا قال الله عز وجل: الصوم لي، وهو يجزي عليه، ويثيب عليه بغير حساب، وهذا يدلنا على فضل الصوم، كون الله عز وجل يضيف الصوم إليه، وهذه الإضافة تدل على تعظيم شأنه، وعلى تمييزه على غيره.
ثم قال: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)، الصائم يفرح فرحتين: إحداهما عندما يفطر، لماذا يفرح؟ لأنه أدى عملاً يتقرب به إلى الله عز وجل، فهو يفرح؛ لأن الله وفقه لأن يؤدي هذا العمل الصالح، وهو ينتهي عند الإفطار، فإذا جاء الإفطار معناه أنه أدى العمل المشروع، أو العمل المفروض، فهو يفرح؛ لأنه أدى عمله، وكلما يصوم الإنسان يوم من رمضان، ويأتي عند الإفطار، فإنه يفرح؛ لأنه وفق بأن أكمل صيام ذلك اليوم، فإذا أكمل الشهر وصام رمضان كله، وأفطر في آخر يوم من رمضان، تكون الفرحة أكبر؛ لأنه صام الشهر كله، ولهذا شرع الله عز وجل للناس بعد أن يتموا شهر الصيام عبادتين، كل منهما مضاف إلى الفطر، وهما: زكاة الفطر وعيد الفطر؛ لأن زكاة الفطر من أجل شكر الله عز وجل على صيام رمضان، والانتهاء منه حتى أنهاه، وأفطر في آخر يوم منه وقد أكمله، فيقال للزكاة: زكاة الفطر؛ لأنها شكر لله عز وجل على هذه النعمة، وهي نعمة التوفيق للصيام، حيث أكمله الإنسان وأتمه، فهو يتصدق بهذه الصدقة الواجبة المفروضة اللازمة شكراً لله عز وجل على هذه النعمة، ثم أيضاً فيها إغناء للفقراء في ذلك اليوم الذي هو فرح، وسرور، فلا يكونون مشغولين في البحث عن أكل، بل عندهم الأكل، وكل مسلم يجب عليه أن يخرج زكاته صاعاً من قوت البلد، ومن الطعام الذي يؤكل في البلد.
العبادة الثانية: عيد الفطر، وهي أن الناس يصلون صلاة العيد، وقيل له: عيد الفطر؛ لأنه منسوب إلى إكمال الصيام، وإلى الفطر من رمضان، فيفرح الإنسان عند فطره، لا يفرح؛ لأنه حصل الأكل والشرب، ووصل إلى حد أنه يأكل ويشرب، وإنما يفرح؛ لأنه أدى عبادة، ووفقه الله عز وجل لأدائها.
الفرحة الثانية: وهي عند لقاء الله عز وجل، يفرح؛ لأن الله تعالى يثيبه، ويجد ثواب الله عز وجل على هذا العمل الصالح.
فإذاً فرحة دنيوية، وفرحة أخروية، فرحة دنيوية بإكمال العمل الصالح، وفرحة أخروية في الآخرة، عندما يلقى الجزاء على هذا العمل الصالح، ولهذا جاء في الحديث: أن بعض الأعمال يكون لها باب من أبواب الجنة باسم ذلك العمل، باب الصلاة، باب الجهاد، إلا الصيام فإنه لا يقال له: باب الصيام، وإنما يقال له: باب الريان؛ لأنه يشعر بالري الذي هو ضد العطش؛ لأن الذي صام عطش نفسه، وأظمأها لله عز وجل، فالله تعالى يثيبه بأن يدخل من باب يقال له: الريان، فيه ما يقابل العطش، وما يقابل الظمأ، إنما فيه الري الذي هو يقابل الظمأ والعطش، فهذا من الثواب الذي يثيب الله عز وجل عليه الصائمين، يدعى الصائمون من باب الريان، فهذه إشارة إلى أن الذي أظمأ نفسه لله وعطشها لله، يجازى بأن يدخل من هذا الباب الذي هذا اسمه، وما يحصل له عطش، ولا يناله عطش، وإنما يحصل الري، ومن المعلوم أن من دخل الجنة يحصل الخير الذي فيها، وكفى لمن وفقه الله عز وجل أن يدخلها، كفى ذلك فضلاً وثواباً، لكن الله عز وجل جعل لكل عمل ثواباً، وجعل أجر الصيام أن يدخل أو يدخل أصحابه من هذا الباب الذي لا يسمى باب الصيام، ولكنه يسمى باب الريان.
فإذاً هناك فرحتان: فرحة عند الإفطار؛ لأن الإنسان أتم عملاً صالحاً يرجو ثوابه عند الله عز وجل، ويفرح الفرحة الكبرى عندما يلقى الله عز وجل، فيجازيه على هذا العمل الصالح الذي هو الصيام.
ثم وهذا يدل على فضل الصيام؛ لأن هذه أيضاً جملة أخرى تدل على فضل الصيام.
الجملة الثالثة: (والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، والخلوف هو: الرائحة التي تنبعث من الجوف بسبب الامتناع عن الأكل والشرب، وهي رائحة متغيرة، فهي غير مستحسنة عند الناس؛ لأن فيها انحباساً وامتناعاً عن الأكل والشرب، فيتغير ما ينبعث من الجوف، وهذه الرائحة الغير مستحسنة شأنها عظيم عند الله عز وجل، وهي أطيب عند الله من ريح المسك، ويوضح هذا ما جاء في الحديث عن المقتول في سبيل الله أنه: (يأتي يوم القيامة جرحه يثعب دماً، اللون الدم، والريح ريح المسك)؛ لأن منظر خروج الدم، والذي لا تميل إليه النفوس، يجعله الله عز وجل على هذه الهيئة، (اللون لون الدم، والريح ريح المسك)؛ لأنه حصل بسبب التقرب إلى الله عز وجل، والجهاد في سبيل الله، فوجد ذلك الدم بهذه الطريقة، فكان شأنه عند الله عظيم، وكذلك الصيام الذي هو امتناع عن الأكل، والشرب، ويتغير رائحة الفم بسبب ذلك، شأنه عظيم عند الله، فكما أن لون الدم غير مستحسن، ومع ذلك يكون عند الله عظيم، فكذلك هذه الرائحة التي هي غير مستحسنة هي شأنها عند الله سبحانه وتعالى عظيم، (والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، وهذا يدل على فضل الصيام أيضا.
إذاً ثلاث جمل كلها تدل على فضل الصيام: (الصوم لي وأنا أجزي به)، أي: أن الله يثيب عليه بغير حساب، وأن الله تعالى أضافه إلى نفسه.
والثانية: (للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه)، وهي تدل على فضل الصيام.
والثالثة: (والذي نفسه بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، وهي أيضا دالة على فضل الصيام. وهذه الجملة استدل بها بعض العلماء على أن الإنسان لا ينبغي له أن يستاك في آخر النهار، قالوا: لأن السواك يغير رائحة الفم، فتكون طيبة، ويذهب أثر الخلوف الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)، هكذا قال بعض أهل العلم، ولكن الصحيح أن الاستياك جائز ومشروع للصائم في جميع أوقات النهار، وحتى آخر النهار، وقد جاء ما يدل على أن الاستياك يكون مطلقا في النهار في حق الصائم، ولو كان في آخر النهار، والدليل على ذلك الحديث الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)، فإن قوله: (لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)، هذا يشمل الصيام وغير الصيام، ومن المعلوم أن صلاة العصر هي في آخر النهار، وداخلة تحت هذا الحديث، (لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)، ومن ذلك صلاة العصر في حق من هو صائم.
ثم أيضا قضية أنه يذهب الخلوف، الرائحة الموجودة وإن حصل التغير، فالثواب عند الله عز وجل، وإن حصل شيء يحسن رائحة الفم، ولكن شأنها عند الله عظيم، فالحديث يدل على فضل الصيام بجمله الثلاث. والحديث قدسي من الأحاديث القدسية؛ لأن أوله قول الله عز وجل: (الصوم لي وأنا أجزي به)، فهو حديث قدسي.

تراجم رجال إسناد حديث: (إن الله تبارك وتعالى يقول: الصوم لي وأنا أجزي به ...)

قوله: [أخبرني هلال بن العلاء].هو هلال بن العلاء بن هلال، وهو صدوق، أخرج حديثه النسائي وحده.
[عن أبي].
هو العلاء بن هلال، وهو فيه لين وحديثه أخرجه النسائي وحده.
[حدثنا عبيد الله].
هو عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو ثقة ربما وهم، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد].
هو زيد بن أبي أنيسة الجزري، وهو ثقة له أفراد، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي إسحاق].
هو عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن الحارث].
هو عبد الله بن الحارث بن نوفل، وقيل: له رؤية، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، يعني إذا كان ما ثبتت الرؤية له فهو مجمع على توثيقه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن علي بن أبي طالب].
رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أبو الحسنين، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصهره على ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها وأرضاها، وهو رابع الخلفاء الراشدين، الهاديين، المهديين، ومناقبه جمة، وفضائله كثيرة، وقد جاء في الكتب الستة وغيرها أحاديث كثيرة تدل على فضله، ونبله رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وقد شاء الله عز وجل أن يكون الخلفاء الراشدون الأربعة، أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم أصهاره، فـأبو بكر صهره أبو زوجته، فالرسول تزوج منه، وعمر كذلك أيضا، تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم، ابنته حفصة، فالأولان تزوج منهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهما أصهاره، والآخران وهما عثمان، وعلي تزوجوا من بنات الرسول صلى الله عليه وسلم، فـعثمان تزوج رقية، ثم ماتت في عصمته، فزوجه الرسول صلى الله عليه وسلم بعدها أختها أم كلثوم؛ ولهذا يقال له: ذو النورين؛ لأنه تزوج ابنتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوج إحداهما بعد الأخرى، وعلي تزوج فاطمة، فالأربعة الخلفاء الراشدون هم أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الأولان تزوج منهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، والآخران تزوجا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله تعالى عن الخلفاء الراشدين وعن الصحابة أجمعين.

شرح حديث: (إن الله تعالى يقول: الصوم لي وأنا أجزي به ...) من طريق ثانية وتراجم رجال إسناده

قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا محمد بن بشار حدثنا محمد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال عبد الله: قال الله عز وجل: (الصوم لي وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان: فرحةٌ حين يلقى ربه، وفرحةٌ عند إفطاره، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)].ثم أورد النسائي الحديث من طريق أخرى، ولكنه موقوف على عبد الله بن الحارث، ليس فيه ذكر علي رضي الله تعالى عنه، والمتن هو نفس المتن، الجمل الثلاث التي مرت في حديث علي جاءت في هذا الموقوف على عبد الله بن الحارث بن نوفل.
قوله: [أخبرنا محمد بن بشار].
هو الملقب بندار البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا محمد].
محمد هنا غير منسوب، وهو محمد بن جعفر الملقب غندر، وإذا جاء محمد بن بشار يروي عن محمد غير منسوب وهو أيضا يروي عن شعبة، فالمراد به محمد بن جعفر الملقب غندر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي، ثم البصري، وهو ثقة، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي إسحاق].
وقد مر ذكره.
[عن أبي الأحوص].
هو عوف بن مالك، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة. وأبو الأحوص يطلق على شخصين كل منهما يقال: أبو الأحوص، إلا أن هذا طبقته متقدمة، وأبو الأحوص سلام بن سليم هذا طبقته متأخرة، وكل منهما يقال له: أبو الأحوص، وهو مشهور بكنيته، فإذا جاء أبو الأحوص متقدم فهو هذا عوف بن مالك، وإذا جاء متأخراً فهو سلام بن سليم الحنفي، وكل منهما ثقة.
وهذه الكنية تطلق على هذين الشخصين وقد خرّج لهما أصحاب الكتب الستة أو معظمهم، ويوجد في الكتب الستة من كنيته أبو الأحوص غير هذين لكن حديثه في أحد الكتب الستة أو بعضها كـأبي الأحوص الحنفي وأبي الأحوص الشامي وغيرها.
[عن عبد الله].
هو ابن الحارث الذي تقدم.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 
[حجم الصفحة الأصلي: 26.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 25.65 كيلو بايت... تم توفير 0.63 كيلو بايت...بمعدل (2.39%)]