تراجم رجال إسناد حديث: (... ما علمت صام شهراً كله إلا رمضان...) من طريق سادسة
قوله: [أخبرنا إسماعيل بن مسعود].هو إسماعيل بن مسعود أبو مسعود البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه النسائي وحده.
[حدثنا خالد وهو ابن الحارث].
هو ابن الحارث البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
وكلمة [وهو ابن الحارث] الذي قالها هو النسائي أو من دون النسائي، وليس تلميذ إسماعيل بن مسعود الذي قالها؛ لأن التلميذ لا يحتاج إلى أن يقول هذا الكلام، ولكن الذي يحتاج إلى أن يقول هذا الكلام من دون التلميذ، ويقولونها إيضاحاً وبياناً، وأتوا بكلمة (هو) حتى يعرف بأنها ليست من التلميذ، وإنما هي ممن دونه، قصد بهذه الإضافة بيان المهمل.
[عن كهمس].
هو كهمس بن الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن شقيق أنه قال: قلت لـ عائشة رضي الله عنها].
وقد مر ذكرهما.
حديث: (... والله إن صام شهراً معلوماً سوى رمضان...) من طريق سابعة وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا أبو الأشعث عن يزيد، وهو ابن زريع حدثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق أنه قال: (قلت لـعائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه، قلت: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له صوم معلوم سوى رمضان؟ قالت: والله إن صام شهراً معلوماً سوى رمضان حتى مضى لوجهه، ولا أفطر حتى يصوم منه)].ثم أورد النسائي حديث عائشة من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم تماماً.
قوله: [أخبرنا أبو الأشعث].
هو أحمد بن أحمد بن المقدام، وهو صدوق، أخرج له البخاري، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.
[عن يزيد وهو ابن زريع].
ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الجريري].
هو سعيد بن إياس الجريري، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن شقيق عن عائشة].
وقد مر ذكرهما.
ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث
شرح حديث: (إن رسول الله كان يصوم شعبان كله...)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ذكر الاختلاف على خالد بن معدان في هذا الحديث.أخبرني عمرو بن عثمان عن بقية حدثنا بحير عن خالد عن جبير بن نفير: (أن رجلا سأل عائشة رضي الله عنها عن الصيام، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصوم شعبان كله، ويتحرى صيام الإثنين والخميس)].
أورد النسائي حديث عائشة رضي الله عنها من طريق أخرى، وأنه (كان يصوم شعبان كله)، والمقصود من ذلك غالبيته كما بينته الروايات المتقدمة، (ويتحرى الإثنين والخميس)، أي: كان يصومهما، ويتحراهما ليصومهما صلى الله عليه وسلم، والمقصود من قولها: (كان يصوم شعبان كله) أي: يصوم أكثره، وليس كله بحيث لا يفطر منه شيئاً، وأنه يصومه كما يصوم رمضان، بل كان يفطر منه، ولكن ما يصومه هو الأكثر الغالب.
تراجم رجال إسناد حديث: (إن رسول الله كان يصوم شعبان كله...)
قوله: [أخبرني عمرو بن عثمان].وهو الحمصي، وهو صدوق، أخرج حديثه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
[عن بقية].
هو بقية بن الوليد، وهو صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[حدثنا بحير].
هو بحير بن سعد، هو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن الأربعة، ما خرج له مسلم.
[عن خالد].
هو خالد بن معدان، وهو ثقة، يرسل كثيراً، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن جبير بن نفير].
وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، وأصحاب السنن الأربعة.
[أن رجلاً سأل عائشة].
وقد مر ذكرها.
شرح حديث: (كان رسول الله يصوم شعبان ورمضان...) من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أخبرنا عمرو بن علي حدثنا عبد الله بن داود حدثنا ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصوم شعبان ورمضان، ويتحرى الإثنين والخميس)].وهذا الحديث عن عائشة قالت: (كان يصوم شعبان ورمضان، ويتحرى الإثنين والخميس)، وليس معنى كونه يصوم شعبان أنه يصومه كما يصوم رمضان، بل جاء عنها أنه ما صام شهراً كاملاً إلا رمضان، ومعنى هذا: أنه كان يصوم من شعبان الشيء الكثير كما جاء ذلك مبيناً في الروايات الأخرى.
تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله يصوم شعبان ورمضان...) من طريق ثانية
قوله: [أخبرنا عمرو بن علي]هو الفلاس، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الله بن داود].
هو الخريبي، وهو ثقة، أخرج له البخاري، وأصحاب السنن. وعبد الله بن داود الخريبي هذا نقل عنه الحافظ ابن حجر كلمة في فتح الباري يقول: ما في القرآن آية هي أشد على أصحاب جهم من قول الله عز وجل: (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )[الأنعام:19]، قال: فمن بلغه القرآن فكأنما سمعه من الله، قال: إن هذه الآية هي أشد آية على أصحاب جهم، الذين يؤولون الصفات، ويقولون: إن القرآن مخلوق، وأنه ليس كلام الله عز وجل، يقول: فمن بلغه القرآن فكأنما سمعه من الله.
[حدثنا ثور].
هو ثور بن يزيد، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري، وأصحاب السنن.
[عن خالد بن معدان].
وقد مر ذكره.
[عن ربيعة].
هو ربيعة بن عمرو الجرشي، هو ثقة، أخرج حديثه أصحاب السنن الأربعة، وربيعة مختلف في صحبته، وثقه الدارقطني وغيره.
[عن عائشة].
رضي الله عنها، وقد مر ذكرها.
وهناك طرق متعددة لمعرفة كون هذا صحابي، منها: أن ينص شخص على أنه صحابي، أو يقول عن نفسه: إنه صحابي، أو يشتهر بأنه صحابي. هذه الطرق التي يعلم بها، فإذا تحقق أنه صحابي يجزم، وإلا فإنه يكون من كبار التابعين.
الأسئلة
مدى مشروعية وضع الإبهام على العين مع المسح عند سماع الأذان
السؤال: نرى بعض الناس عندما يسمعون المؤذن يقول: أشهد أن محمداً رسول الله، يضعون الإبهام على العين، ويمسحون بها، فهل هذا صحيح؟
الجواب: هذا ليس له أساس صحيح.
الواجب على من قصر في سفر وهو ناوٍ أن يمكث أكثر من أربعة أيام
السؤال: إذا سافر شخص وأقام في البلد المسافر إليه أكثر من أربعة أيام وهو يقصر، فماذا يجب عليه؟ هل يعيد تلك الصلاة التي قصرها؟
الجواب: لا يعيد تلك الصلاة، ولكن عليه إذا عرف الحق أن يعمل به؛ لأن المسألة خلافية بين أهل العلم، والصحيح والذي فيه الاحتياط أنه إذا دخل بلداً، وكان عازماً عند دخوله البلد على إقامة أكثر من أربعة أيام أنه يتم من حين دخوله البلد، ويستدلون على ذلك بفعل الرسول صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة عام الفتح، فإنه دخلها في اليوم الرابع من شهر ذي الحجة، وكان عازماً على البقاء إلى يوم ثمانية؛ لأنه سيخرج إلى منى، وسينتقل إليها، فهذه الأربعة الأيام هي المحققة أن الرسول عند دخوله البلد عازم على البقاء خلالها، أما أكثر من أربعة أيام ليس فيه شيء يدل عليه، ولهذا اعتبرها جمهور العلماء حداً لما يمكن أن يقصر فيه، وما زاد عنه فإنه لا يقصر فيه؛ لأنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إقامة محققة أكثر من هذه الأيام، وقصر فيها صلى الله عليه وسلم.
مشروعية أداء ركعتي القدوم من السفر في أي مسجد
السؤال: عند القدوم من السفر هل تكون الركعتين في المسجد النبوي، أم يجوز في كل مسجد؟
الجواب: يجوز في كل مسجد، لكن المسجد النبوي لا شك أنه أفضل.
مدى صحة أحاديث كتب الحديث التي وصفت بالصحة
السؤال: الكتب التي يقال عنها: صحاح، مثل صحيح ابن حبان، هل جميع أحاديثها صحيحة؟ وهل بين السيوطي في جمع الجوامع صحة الحديث من ضعفه؟
الجواب: صحيح ابن خزيمة، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، هي من الكتب التي ألفها أصحابها على أنها صحيحة، لكنها ليست كالصحيحين؛ لأن فيها الضعيف، ولكنها هي تلي الصحيحين، وقد مر في ألفية السيوطي الإشارة إلى أنه يؤخذ الحديث الصحيح من الكتب الموسومة بالصحة، وكذلك إذا نص عليه -يعني:- حافظ وعالم، قال:
وخذه حيث حافظ عليه نص ومن مصنف بجمعه يخص
كابن خزيمة ويتلو مسلماً وأوله البستي ثم الحاكما
يعني بـ البستي الذي هو صحيح ابن حبان، ثم الحاكم الذي هو مستدرك الحاكم، والحاكم قالوا عنه: إنه يطلق على الحسن صحيح، وأن شرطه خفيف، وأن كتابه يشتمل على الصحيح، وعلى الحسن، وأطلق على الكل بأنه صحيح، لكن لا يعني هذا أن كل ما يكون فيه صحيح، بل فيه ما هو ضعيف.
الجمع بين قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن) والإذن بالخروج إلى المسجد
السؤال: إذا خرجت المرأة من بيتها إلى المسجد النبوي للصلاة فيه؛ تخرج كل يوم مرة أو مرتين أحياناً، هل هذا الفعل يعارض قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[الأحزاب:33]؟ وإذا كان لا يعارض فما حد خروج المرأة إلى المسجد؟
الجواب: ما نعلم تحديداً بأيام معينة؛ بيوم أو يومين، لكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله)، ومع ذلك أرشد إلى أن بيوتهن خير لهن، لكن إذا أردن أن يذهبن يذهبن، ولا مانع من ذلك، ولكن ما نعلم فيه تحديداً، كونه يوماً أو يومين أو أسبوعاً أو كذا، الأمر في ذلك واسع، ولا ينافي قوله: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ )[الأحزاب:33]، لأنه مأذون لها.
صحة قول بعض أهل العلم بكراهية صوم النصف الثاني من شعبان
السؤال: هل صحيح أن بعض أهل العلم قال بكراهية صوم النصف الثاني من شعبان؟
الجواب: نعم، جاء عن بعض أهل العلم، وقد جاء في حديث: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، صححه بعض أهل العلم.
قضاء الصوم عن الميت الذي لم يتمكن من القضاء
السؤال: امرأة حبلى أفطرت النصف الثاني من رمضان؛ خوفاً على الجنين في بطنها، ثم ماتت عند الولادة، ولم تتمكن من قضاء ما فات من الصيام، فهل على وليها قضاء الصوم؟
الجواب: إذا كانت ما تمكنت من القضاء لا يقضى عنها، إنما يصام عمن تمكن ولم يفعل، فإنه يصام عنه، أما من مات واستمر معه العذر، أو كان أفطر لمرضه، واستمر معه المرض حتى مات فهو غير متمكن من القضاء، فلا يقضى عنه.
مدى صحة نكاح البكر البالغة المكرهة
السؤال: إذا زوج الرجل ابنته البكر البالغة وهي غير راضية فهل ينعقد النكاح؟الجواب: هذه فيها خلاف بين أهل العلم، وإذا طلبت الخلاص والفكاك فإنها تمكن من ذلك.
الرد على من زعم أن كلمة كل لا تفيد العموم لقول عائشة: (كان يصومه كله)
السؤال: فضيلة الشيخ! إن كلمة كل تفيد العموم في اللغة العربية كما في حديث: (كل بدعة ضلالة)، وقد قال بعض أهل البدع: إن كلمة كل تفيد جزءاً من المعنى، واستدلوا بمثل حديث: (كان يصومه كله)، فكيف يكون الرد عليهم؟
الجواب: الأصل هو أن (كل) من صيغ العموم، ومعروف عند أهل اللغة وعند أهل الأصول أن (كل) من صيغ العموم، لكن هذا الذي جاء في شعبان جاء ما يبينه، أما غير هذا فإنه باق على أصله، و(كل) من صيغ العموم، والأصل فيها أنها للعموم.
حكم مستور الحال عند الحافظ ابن حجر
السؤال: هل مستور الحال عند الحافظ مقبول؟ أريد التفصيل في هذا.
الجواب: مستور الحال هو مجهول الحال، فالمستور هو المجهول، أي نعم. ومجهول العين أشد ضعفاً من مجهول الحال.
حكم عمل المرأة
السؤال: ما حكم العمل للمرأة؟
الجواب: إذا كانت محتاجة إلى العمل، وكان عملها ما فيه محظور ولا فيه فتنة ليس هناك مانع، كأن تكون مثلاً مدرسة نساء، لا بأس بذلك.
وقت إخراج الزكاة في مال اليتيم
السؤال: هل تكون الزكاة في مال اليتيم كل سنة أم عند البلوغ؟
الجواب: لا، الزكاة تكون كل سنة للصغير، والكبير، والمجنون، وكل من كان له مال يبلغ النصاب وهو مسلم فإنه يزكى، سواء كان صاحب المال كبيراً أو صغيراً، عاقلاً أو مجنوناً، ويزكي يخرج الزكاة وليه.
حكم تقديم الزكاة قبل الحول
السؤال: هل يجوز تقديم الزكاة قبل الحول إذا بلغ النصاب، وإذا وجد من يحتاج إلى المال، وإذا جاء الحول؟ وهل تعتبر الأولى صدقة، وعليه زكاة أخرى؟
الجواب: إذا كان قدمها يجوز التقديم، ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتخلص من الحقوق أو من الأشياء بالزكاة، يعني: إذا جاءت حاجة يتصدق، والزكاة يفعلها بوقتها، أما كونه يقدمها من أجل أنه عندما يجيء محتاج، يعني: يروح يعطيه بدل ما يعطيه متبرعاً، أو يعطيه متنفلاً يكون إعطاؤه من الزكاة، هذا ما ينبغي من الإنسان، بل على الإنسان أن يخرج شيئاً غير الزكاة.