
14-06-2022, 06:31 PM
|
 |
قلم ذهبي مميز
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 160,615
الدولة :
|
|
رد: منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله

منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحنبلي الدمشقي
المجلد الثانى
الحلقة (121)
صـ 285 إلى صـ 291
الطرق] (1) .، فهذه الطرق (2) . وغيرها مما يبين (3) . به حدوث كل (4) ما سوى الله [تعالى] (5) .، سواء قيل بأن كل حادث مسبوق بحادث أو لم يقل.
وأيضا (6) .، فما يقوله قدماء الشيعة والكرامية ونحوهم، لهؤلاء (7) . أن يقولوا: نحن علمنا أن العالم مخلوق بما فيه من آثار الحاجة، كما قد تبين (8) . قبل هذا أن كل جزء من العالم محتاج، فلا يكون (9 واجبا بنفسه، فيكون 9) (9) . مفتقرا إلى الصانع، فثبت (10) . الصانع بهذا الطريق.
ثم يقولوا (11) .: ويمتنع وجود حوادث لا أول لها، فثبت حدوثه بهذا الطريق.
ولهذا كان محمد بن الهيصم (12) . ومن وافقه كالقاضي أبي خازم بن
_________
(1) هنا ينتهي السقط الكبير في (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) وبدأ ص 276
(2) ن: بهذه الطريق ; م: فهذه الطريق
(3) ن: يتبين
(4) كل: ساقطة من (ب) فقط
(5) تعالى: ساقطة من (ن) ، (م)
(6) ب، أ: أيضا
(7) ن، م: لا يجوز لهؤلاء
(8) ب، أ: بين
(9) (9 - 9) ساقط من (م)
(10) ن، م: قلت، وهو تحريف
(11) ن، م، ع، أ: ثم يقول، ورجحت أن يكون الصواب ما جاء في (ب) ، ويكون الكلام هنا معطوفا على عبارة: لهؤلاء أن يقولوا. . إلخ
(12) محمد بن الهيصم من رءوس الكرامية إلا أنه، كما قال الشهرستاني (الملل والنحل 1/38) : " مقارب ". وقال عنه أيضا (1/102) : " وقد اجتهد ابن الهيصم في إرمام مقالة أبي عبد الله (ابن كرام) في كل مسألة حتى ردها من المحال الفاحش إلى نوع يفهم فيما بين العقلاء ". ونفى عنه ابن أبي الحديد (شرح نهج البلاغة 3/229 - 230) ما ينسب إليه من تجسيم وفوقية. ولم أجد للرجل ترجمة في كتب الرجال التي بين أيدينا. وانظر عن مذهبه وآرائه ما ورد في: الملل والنحل 1/99، 101 - 103 ; نهاية الإقدام، ص [0 - 9] 05، 112، 114. وانظر: لسان الميزان 5/354 ; التجسيم عند المسلمين للدكتورة سهير محمد مختار، ص 87 - 93 ط. القاهرة، 1971
********************
القاضي أبي يعلى (1) . [في كتابه المسمى " بالتلخيص "] (2) . لا يسلكون في إثبات الصانع الطريق التي يسلكها [أولئك " المعتزلة (3) . ومن وافقهم [حيث يثبتون أولا حدوث العالم بحدوث الأجسام، ويجعلون ذلك هو الطريق إلى إثبات الصانع] (4) .، بل يبتدئون (5) . بإثبات الصانع ثم يثبتون حدوث العالم بتناهي الحوادث ولا يحتاجون أن يقولوا: كل جسم [محدث] (6) . .
وبالجملة فالتقديرات أربعة، فإن الحوادث: إما أن يجوز دوامها، [وإما أن يمتنع دوامها ويجب أن يكون لها ابتداء] (7) ، وعلى التقديرين:
_________
(1) ب، أ: كالقاضي أبي حازم والقاضي أبي يعلى ; ن، م: كالقاضي أبي يعلى ; ع: كالقاضي أبي حازم بن القاضي أبي يعلى. ورجحت أن يكون الصواب ما أثبته، وسبقت ترجمة أبي حازم 1/143 (ت [0 - 9] ) . وانظر في ترجمته أيضا: شذرات الذهب 4/82 ; الوافي بالوفيات 1/160 ; الأعلام للزركلي 7/249
(2) عبارة " في كتابه المسمى بالتلخيص " ساقطة من (ن) ، (م) : ولم يذكر هذا الكتاب في ترجمة أبي حازم في المراجع السابق ذكرها
(3) ن: يسلكها المعتزلة ; ب، أ، م: سلكها المعتزلة
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من (ن) ، (م) وفي (ع) كتب في الهامش ما يلي: " قوله: حيث يثبتون أولا. . إلخ مرتبط بقوله: يسلكها أولئك المعتزلة "
(5) ب: يبدءون
(6) كلمة " محدث ": ساقطة من (ن) (م)
(7) ما بين المعقوفتين عن (ع) ، وبدلا منه في (ب) ، (أ) : وإما أن يجب ابتداؤها، وفي (ن) ، (م) : وإما أن يجب إبداؤها.
*************************
فإما أن يكون كل جسم محدثا (1) . وإما أن [لا] يكون، [وقد قال] بكل قول طائفة من أهل القبلة وغيرهم (2) . .
وكل هؤلاء يقولون بحدوث الأفلاك وأن الله أحدثها بعد عدمها، ليس فيهم من يقول بقدمها، فإن ذلك قول الدهرية، سواء قالوا: [مع ذلك بإثبات عالم معقول كالعلة الأولى، كما يقوله الإلهيون منهم، أو لم يقولوا بذلك، كما يقوله الطبيعيون منهم ; وسواء قالوا: إن تلك العلة الأولى هي علة غائية، بمعنى أن الفلك يتحرك للتشبه بها، كما هو قول أرسطو وأتباعه، أو قالوا: إنها علة مبدعة للعالم، كما يقوله ابن سينا وأمثاله ; أو قيل بالقدماء الخمسة كما يقوله الحرنانيون (3) . ونحوهم، أو قيل بعدم صانع لها] (4) .: سواء قيل بوجوب [ثبوت] وجودها (5) . أو حدوثها لا بنفسها، أو وجوب وجود المادة وحدوث الصورة بلا محدث، كما يذكر عن الدهرية المحضة منهم.
مع أن كثيرا من الناس يقولون (6) .: إن هذه الأقوال من جنس أقوال (7) السوفسطائية التي لا تعرف عن قوم معينين، وإنما هي شيء يخطر لبعض الناس في بعض الأحوال (8) .
_________
(1) ع: محدث، وهو خطأ
(2) ن، م: وإما أن يكون كل قوم طائفة من أهل القبلة وغيرهم، وهو تحريف
(3) في الأصل: الجزنانيون
(4) الكلام بين المعقوفتين ساقط من (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) وتوجد بدلا منه في النسخ الأربع هذه العبارات. . . سواء (ن، م: وإذا) قالوا: " بوجوبها (م: بحدوثها) عن علة تامة كقول الإلهيين (ن: الإلهية منهم) أو قالوا بعدم (ن، م: بقدم) صانعها "
(5) ن، م: بوجوب وجودها، ع: بموجب وجودها
(6) ن، م: يقول
(7) م: قول.
(8) ب، أ: وإنما هو. . . بعض الأقوال ; ن، م: وإنما هو. . . الأحوال.
********************
وإذا كان كذلك، فقد تبين أنه ليس لهذا الإمامي، وأمثاله من متأخري الإمامية والمعتزلة وموافقيهم حجة (1) . عقلية على بطلان قول إخوانهم من متقدمي الإمامية وموافقيهم (2 الذين نازعوهم في مسائل الصفات والقرآن وما يتبع 2) (2) . ذلك فكيف يكون حالهم (3) مع أهل السنة الذين هم أصح عقلا ونقلا؟ ! (4) . .
[الرد على قوله عن الإمامية إنهم يقولون إن الله قادر على جميع المقدورات]
(فصل)
وأما قوله عن الإمامية: إنهم يقولون (5) .
فهذا ملبس (6) . لا فائدة فيه. (7) . [فإن قول القائل: إنه قادر على جميع المقدورات يراد به شيئان: أحدهما: أنه قادر على كل ممكن، فإن كل ممكن هو مقدور، بمعنى أنه يقدر القادر على فعله.
_________
(1) م: ومن وافقهم بحجة
(2) (2 - 2) : ساقط من (أ) ، (ب)
(3) ب، أ، ن، م: فكيف حاله.
(4) هنا ينتهي تعليق ابن تيمية على جزء من القسم الأول من كلام ابن لمطهر في الوجه الأول من الفصل الثاني في كتاب " منهاج الكرامة ". وقد ذكر ابن تيمية نص كلامه فيما سبق (ص [0 - 9] 7 - 99) ثم علق عليه قسما قسما في الصفحات (102 - 121، 121 - 132، 132 - 134، 134 - 144، 144 - 145، 145 - 288)
(5) وردت العبارة التالية في منهاج الكرامة 1/82 (م) ، وسبق ورودها في هذا الجزء، ونصها في هذين الموضعين: " وأنه تعالى قادر على جميع المقدورات ".: " إنه قادر على جميع المقدرات "
(6) م: مسلن (بدون نقط)
(7) الكلام بعد هذا القول ساقط من (ب) ، (أ) ، (ن) ، (م) ويستمر حتى ص 292
*********************
والثاني: أن يراد به أنه قادر على كل ما هو مقدور له، لا يقدر على ما ليس بمقدور له.
والمعنى الأول هو مراد أهل السنة المثبتين للقدر إذا قالوا: هو قادر على كل مقدور، فإنهم يقولون: إن الله قادر على كل ما يمكن أن يكون مقدورا لأي قادر كان، فما من أمر ممكن في نفسه إلا والله قادر عليه، لا يتصور عندهم أن يقدر العباد على ما لم يقدر الله عليه، وهذا معنى قوله تعالى: {إنه على كل شيء قدير} [سورة فصلت: 39] .
فأما الممتنع لنفسه فإنه ليس بشيء عند عامة العقلاء. وإنما تنازعوا في المعدوم الممكن: هل هو شيء أم لا؟
فأما الممتنع، فلم يقل أحد: إنه شيء ثابت في الخارج، فإن الممتنع هو ما لا يمكن وجوده في الخارج، مثل كون الشيء موجودا معدوما، فإن هذا ممتنع لذاته لا يعقل ثبوته في الخارج، وكذلك كون الشيء أسود كله أبيض كله، وكون الجسم الواحد بعينه في الوقت الواحد في مكانين.
والممتنع يقال على الممتنع لنفسه مثل هذه الأمور، وعلى الممتنع لغيره: مثل ما علم الله تعالى أنه لا يكون وأخبر أنه لا يكون وكتب أنه لا يكون، فهذا لا يكون.
وقد يقال: إنه يمتنع أن يكون ; لأنه لو كان للزم أن يكون علم الله بخلاف معلومه، وخبره بخلاف مخبره ; لكن هذا هو ممكن في نفسه والله قادر عليه، كما قال: {بلى قادرين على أن نسوي بنانه} [سورة القيامة: 4] ، وقال تعالى: {وإنا على ذهاب به لقادرون} [سورة
*************************
المؤمنون: 18] ، وقال تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [سورة الأنعام: 65] .
وقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «لما نزل قوله تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} ، قال: " أعوذ بوجهك "، {أو من تحت أرجلكم} ، قال: " أعوذ بوجهك "، {أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} ، قال: " هاتان أهون» (1) . .
ومن ذلك قوله تعالى: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها} [سورة السجدة: 13] ، {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة} [سورة هود: 118] ، {ولو شاء الله ما اقتتلوا} [سورة البقرة: 253] ، {إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء} [سورة سبأ: 9] (2) .، وأمثال ذلك مما أخبر الله تعالى أنه لو شاء لفعله، فإن هذه الأمور التي أخبر الله أنه لو شاء لفعلها تستلزم أنها ممكنة مقدورة له.
وقد تنازع الناس في خلاف المعلوم: هل هو ممكن مقدور، كإيمان
_________
(1) الحديث عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - مع اختلاف في اللفظ في: البخاري 6/56 (كتاب التفسير، سورة الأنعام، قوله تعالى: " قل هو القادر. . "، 9/101 (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول الله تعالى: أو يلبسكم شيعا) ; سنن الترمذي 4/327 (كتاب التفسير، باب ومن سورة الأنعام) ; المسند (ط. الحلبي) 3/309; تفسير الطبري (ط. المعارف) 11/422، 423، 425 (وانظر التعليقات) ، ولم أجد الحديث في صحيح مسلم
(2) ذكرت الآية في الأصل (ع) وقد سقطت بعض كلماتها
*********************
الكافر الذي علم الله أنه لا يؤمن؟ والذين زعموا أن الله يكلف العبد ما هو ممتنع، احتجوا بتكليفه وزعموا أن إيمانه ممتنع لاستلزامه انقلاب علم الله جهلا.
وجوابهم أن لفظ " الممتنع " مجمل، يراد به الممتنع لنفسه، ويراد به ما يمتنع لوجود غيره، فهذا الثاني يوصف بأنه ممكن مقدور بخلاف الأول. وإيمان من علم الله أنه لا يؤمن مقدور له لكنه لا يقع، وقد علم الله أنه لا يؤمن مع كونه مستطيع الإيمان، كمن علم أنه لا يحج مع استطاعته الحج.
ومن الناس من يدعي أن الممتنع لذاته مقدور، ومنهم من يدعي إمكان أمور يعلم بالعقل امتناعها. وغالب هؤلاء لا يتصور ما يقوله حق التصور، أو لا يفهم ما يريده الناس بتلك العبارة، فيقع الاشتراك والاشتباه في اللفظ أو في المعنى.
وحقيقة الأمر ما أخبر الله به في غير موضع من كتابه: أنه على كل شيء قدير، كما تقدم بيانه، وهذا مذهب أهل السنة المثبتين للقدر.
وأما القدرية من الإمامية والمعتزلة وغيرهم، فإذا قالوا: إنه قادر على كل المقدورات لم يريدوا بذلك ما يريده أهل الإثبات، وإنما يريدون بذلك أنه قادر على كل ما هو مقدور له، وأما نفس أفعال العباد - من الملائكة والجن والإنس - فإن الله لا يقدر عليها عند القدرية، وإنما تنازعوا: هل يقدر على مثلها؟
وإذا كان كذلك كان قولهم: إنه قادر على كل مقدور، إنما (1) . يتضمن
_________
(1) في الأصل: وإنما
***********************
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟ فبكى رحمه الله ثم قال : أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.
|